12:38 صباحًا السبت 15 ديسمبر، 2018

اجمل ما قال محمود درويش


» ذات صله
اجمل قصائد محمود درويش
شعر محمود درويش
محمود درويش
اجمل كلام عن الام

اجمل ما قال محمود درويش

كلام محمود درويش النثرى جميل كشعره و التالى بعض كتاباته النثريه الجميله التى تستحق الوقوف عندها طويلا تماما كاشعاره :

يوميات الحزن العادى / محمود درويش

بين الشعر و النثر مسافه هى اشبه بالقفز في المجهول.

يصعب الانتقال من ضفه هذا الى ذاك من دون ان يتعرض صاحب “المغامره ” لهول الغرق في الحياه العميقه .

عالمان مختلفان،

متقاربان،

متباعدان.

و مع ذلك يتشبث احدهما بالاخر خوفا من ان يموت و حده او يحيا و حده.

كل منهما جحيم و فردوس في ان.

او هكذا يخيل الينا و نحن نطمئن الى احدهما و ننفر من الاخر.

عالمان يقيمان على حد النصل.

كيانان منفصلان،

و ما بينهما جغرافيا ملبده بالمناطق الداكنه ،



بالمتاهات الجائعه الى تلقف الساقطين من هذا العالم او ذاك.

توامان لدودان لا يحترمان اواصر الاخوه  و لا حتى صداقه  الدم. 

كتب عليهما ان يدور كل منهما في فلك نفسه.

قدران متباينان،

كلما فكر احدهما بالتقرب من الاخر،

اشتعلت البغضاء بينهما فاعلنا حاله الاستنفار القصوى.

القاسم المشترك بينهما،

تعاهدهما على الطلاق الدائم ليحفظ كلاهما هويته النقيه المطلقه .



النثر يستقرئ العالم في رتابته المبتذله .

الشعر يسعي الى خلط الاوراق و اعاده  خلطها ليحدث تحولا في شكل العالم و مضمونه. 

الاول يتوخي الهدنه ،



يتوق الى التصالح مع العالم و لا يحتمل في طبعه،

الانقلابات الحاسمه .



الثانى متهور يرغب في حرق المراحل ليسبق التاريخ و هو يسطر قوانينه و مبادئه الابديه .



بين هذا و ذاك نزاع على كل شيء.

ايهما اقدر على المصادره و التملك.

ايهما اكثر موهبه في صنع الانسان من جديد.
نثر مشرع على ايحاءاته

قد تبدو هذه التصورات من نسيج النصوص النثريه للشاعر محمود درويش في كتابه الصادر حديثا عن “دار رياض الريس للكتب و النشر”،

بيروت 2007،

بعنوان “يوميات الحزن العادي”.

و هو الطبعه الرابعه المنقحه و الجديده لما كان سبق نشره في العام 1973.

ومع ذلك،

يستدرجنا الكاتب الى فضاءاته الذاتيه الملاي بالتساؤلات الصعبه و المدهشه و كاننا نقترب منها للمره الاولى.

نصوص نثريه بامتياز،

غير انها تتطلع،

فى طبيعتها،

الي ما يجعلها متفلته من قوانين النثر الثقيله .

سبيلها الى ذلك على الارجح، 

انفتاح من دون شروط مسبقه ،



علي الايحاءات الداخليه للرؤيه النثريه ،



و انفتاح خارجى على دلالات هذه الرؤيه و تشكلها في ذهن القارئ و روحه.

نصوص لا تشذ،

فى تكوينها،

عن بنيه النثر و هويته.

لكنها تميل،

بشكل او باخر،

الي التمرد على اشكاله التقليديه و الانقلاب،

كلما امكن،

علي ذلك السياق المتوازن بين الوقائع في حقائقها الجامده و التعبير عنها بالكلمات

_ما هو الوطن؟

  • الخريطه ليست اجابه ,

    وشهاده الميلاد صارت تختلف,لم يواجه احد هذا السؤال كما تواجهه انت منذ الان و الى ان تموت,او تتوب او تخون,قناعتك لا تكفى لانها لا تغير و لا تفجر و لان التيه كبير..ليست الصحراء اكبر من الزنزانه دائما,.

وما هو الوطن؟ليس سؤالا تجيب عنه و تمضى ,

حياتك و قضيتك معا.وقبل و بعد ذلك هو هويتك,ومن ابسط الامور ان تقول:وطني…حيث و لدت..وقد عدت الى مكان و لادتك لم تجد شيئا فماذا يعنى ذلك؟ومن ابسط الامور ان تقول ايضا:وطنى حيث اموت..

ولكنك قد تموت في اي مكان و قد تموت على حدود مكانين فماذا يعنى ذلك؟وبعد قليل…سيصبح السؤال اصعب.

لماذا هاجرت….لماذا هاجرت؟منذ عشرين عاما و انت تسال:لماذا هاجروا؟ليست الهجره الغاء الوطن..ولكنها تحويل المساله الى سؤال ,

لا تؤرخ الان,حين تفعل ذلك تخرج من الماضى و المطلوب هو ان تحاسب الماضي,لا تؤرخ الا جراحك لا تؤرخ الا غربتك انت هنا…هنا..

حيث و لدت و حيث ياخذك الشوق الى الموت,وما هو الوطن؟ولكنك جزء من كل و الكل غائب و معروض للاباده ,

ولماذا صرت تخشي القول:ان الوطن هو المكان الذى عاش فيه اجدادي؟لانك ترفض ذريعه اعدائك,هكذا يقولون.

_ماذا تعلمت في المدرسه

  • “سلام على العصفور العائد من بلاد الشمس الى نافذتى في المنفى,اخبرنى ايها العصفور عن حال اهلى و اجدادي”.

_والاغنيه السابقه؟

  • الغوها.

_ماذا كانت تقول الاغنيه التى الغوها؟

  • عليك منى السلام

يا ارض اجدادي

ففيك طاب المقام

وطاب انشادي
لا فارق كبير بين الاغنيتين,غير الفارق غير الحنين القادم من بعيد و الحنين الطالع من قريب,كلتا الاغنيتين تعلن الحب للارض ذاتها,وكلتاهما تحدد مفهوم الوطن بالانتماء للاجداد,الاولى_لشاعر يهودى عاش في روسيا و الثانيه لشاعر عربى عاش في فلسطين و ما راى المنفي و ما سمع به,بعد قليل تغلبت الاغنيه الاولي على الثانيه و صار الشاعر الثانى يغنى الحنين البعيد و صار الفتيان العرب الباقون في بلادهم محرومين من التغنى بقصيده شاعرهم ,

وصار طريقهم الى المستقبل مرهونا باتقان الشاعر اليهودى الذى كان يقيم في روسيا,والمعلم العربى الذى يجرؤ على تلقين اغنيه حب الوطن مطرود من العمل بتهمه التحريض على دوله اسرائيل و بتهمه اللاساميه,ثم كبرنا قليلا,فعلمونا ملاحم ذلك الشاعر الصعبه ,

ولم ناخذ من المتنبى الا”فيك الخصام و انت الخصم و الحكم”

هم الخصوم و الحكام.

وهم الذين يحددون لنا”ما هو الوطن”:

“تخرج مع موسي من مصر هاربا,تضرب البحر بعصا,ينشق البحر,يمر بنو اسرائيل ثم يلتهم البحر اعدائهم,تبقي في صحراء سيناء اربعين عاما,تتصالح مع …. ثم تعود.”

هم الخصوم و الحكام.

وهم الذين يحددون لنا “ما هو الوطن”:

“جلس تيودور هرتسل و فكر بمصيرشعبه المضطهد,الف الفكره الصهيونيه التى هى الطريق الوحيد الى ارض الخلاص الوحيد…لن يحقق اليهود ذواتهم و لن يقدروا القيام بتنفيذ الرساله التاريخيه للبعث اليهودى الا بالعوده الى و طن الاجداد..الي فلسطين”

وحين تسال المدرس عن مصير الشعب العربى الفلسطينى و عن و طنه,يهمس في اذنك ان تكف عن المخاطره و عن التطاول على قدسيه التاريخ,ولكن,حين يكون المدرس يهوديا يترجم لك ما قاله و ايزمن في مجلس السلام في باريس عام 1919:”ان ارض اسرائيل يجب ان تكون يهوديه كما ان انجلترا انجليزيه ”

وحين تلح عليه بالسؤال عن مصير العرب الفلسطينين يطمانك و ايزمن:”ان الصهيونيين لن يدخلوا ارض اسرائيل كالغزاه ,

لن يطردوا احدا”.

لن يطردوااحدا

 

Terms :
  • موضوعاجمل ما قاله محمود درويش
412 views

اجمل ما قال محمود درويش