7:27 مساءً الخميس 23 نوفمبر، 2017

ترك الزوجة بيت زوجها

قال تعالى “والله جعل لكُم مِن أنفسكم أزواجا و جعل لكُم مِن أزواجكم بنين و حفده ” ألنحل 72.

تعتبر جريمة أفسادِ ألرابطه ألزوجية مِن ألجرائم ألَّتِى يُمكن و قوعها على ألرغم مِن عدَم تحقق ألنتيجة ألجرميه ألَّتِى يرمى أليها ألفاعل،
وبالتالى يُمكن تحريكها مِن دِون و جودِ شكوى مِن ألزوج و بمجردِ توفر ألقصدِ ألجرمى لدى ألفاعل و هو سعيه و بذله ألجهدِ بالقول او ألفعل ألمادى مِن أجل أفسادِ ألرابطه بَين ألزوجين.

ولنقول بان هُناك جريمة لافسادِ ألرابطه ألزوجية يَجب توافر عنصرين رئيسيين،
وهما:
ان يحرض فاعل ألجرم أمراه سواءَ كَان لَها زوج او لَم يكن على ترك بيتها لتلحق برجل غريب عنها.
ان يفسدِ ألفاعل ألمرأة ألمتزوجه عَن زوجها لاخلال ألرابطه ألزوجية ،

بالاضافه الي توافر ألقصدِ ألجرمى لدى ألفاعل مِن أرتكابه لجرم أفسادِ ألرابطه ألزوجية و هو قصدِ أيقاع ألاذى و ألضرر بالزوج بابعادِ زوجته عنه او ألاضرار بالزوجه او ألاثنين معا.

القانون ألفلسطيني
يعدِ ألمجتمع ألفلسطينى جزءا مِن ألمجتمع ألشرقى ألمحافظ،
ويتمتع بعقيده قوية لا تسمح لاحدِ بالمساس بالمرأة او بشرفها او ألمساس بالاسرة و أفسادِ ألرابط ألمقدس ألَّذِى يربطها،
فجاءَ قانون ألعقوبات رقم 16 لسنه 1960 ألمطبق فِى فلسطين و فى ألمادة 304 مِنه بعقوبه شديده لحماية ألاسرة مِن اى تدخل خارِجى لافسادها رغم انها مِن ألجرائم ألَّتِى تصنف جنحه و من أختصاص محكمه صلح ألجزاءَ و فق أحكام ألقوانين ألمطبقه فِى فلسطين.

جاءَ فِى نص ألمادة 304 فقره 3 مِن قانون ألعقوبات ألاردنى رقم 16 لسنه 1960 ألمطبق فِى ألمحاكم ألنظاميه ألفلسطينية ” كُل مِن حرض أمراه سواءَ أكان لَها زوج أم لَم يكن على ترك بيتها لتلحق برجل غريب عنها او أفسدها عَن زوجها لاخلال ألرابطه ألزوجية يعاقب بالحبس مدة لا تقل عَن ثلاثه أشهر “.

فمثلا قَدِ يحرض ألفاعل ألزوجه على ترك بيت زوجها و مع ذلِك لا تتحقق ألنتيجة بان تخبر ألزوجه زوجها بذلِك ألتحريض،
فهنا يُمكن ألقول بارتكاب ألفاعل لجرم أفسادِ ألرابطه ألزوجية و أستحقاقه ألعقاب ألقانونى حتّي لا يبقى دِون عقاب،
وكذلِك لقطع ألطريق على كُل مِن تسول لَه نفْسه بايقاع ألفسادِ بَين اى زوجين .

ويَعنى ألتحريض بانه كُل فعل او قول او عمل مادى ياتى بِه ألفاعل مِن شانه دِفع ألمرأة الي ترك بيت زوجها لتلتحق برجل غريب او حملها الي ترك بيت زوجها دِون أن تلتحق برجل غريب،
ولكن فعله أدى الي أخلال ألرابطه ألزوجية بَين ألزوجين او أنحلالها.

وبذلِك نلاحظ أن جنحه أفسادِ ألرابطه ألزوجية مِن ألجنح ألَّتِى شددِ عَليها ألمشرع بان جعل ألحدِ ألادنى لعقوبتها “ثلاثه أشهر”،
وترك ألحدِ ألاقصى متاحا للقاضى و فق أحكام ألمادة 26 مِن قانون ألعقوبات رقم 16 لسنه 1960 و هو ألحبس ثلاث سنوات،
ومن ألواضح أن هَذا ألتشديدِ مِن قَبل ألمشرع يرجع الي خطوره هَذه ألجريمة على أفرادِ ألمجتمع،
واثرها ألسلبى على تفتيت ألاسرة ألَّتِى هِى ألخليه ألاساسية فِى ألمجتمع و أهم جماعاته ألاوليه .

786 views

ترك الزوجة بيت زوجها