4:27 صباحًا الأربعاء 26 سبتمبر، 2018

ترك الزوجة بيت زوجها


قال تعالى



“والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفده ” النحل 72.

تعتبر جريمة افساد الرابطه الزوجية من الجرائم التي يمكن وقوعها على الرغم من عدم تحقق النتيجة الجرميه التي يرمي اليها الفاعل،

وبالتالي يمكن تحريكها من دون وجود شكوى من الزوج وبمجرد توفر القصد الجرمي لدى الفاعل وهو سعيه وبذله الجهد بالقول او الفعل المادي من اجل افساد الرابطه بين الزوجين.

ولنقول بان هناك جريمة لافساد الرابطه الزوجية يجب توافر عنصرين رئيسيين،

وهما:
ان يحرض فاعل الجرم امراه سواء كان لها زوج او لم يكن على ترك بيتها لتلحق برجل غريب عنها.
ان يفسد الفاعل المرأة المتزوجه عن زوجها لاخلال الرابطه الزوجية ،



بالاضافه الى توافر القصد الجرمي لدى الفاعل من ارتكابه لجرم افساد الرابطه الزوجية وهو قصد ايقاع الاذى والضرر بالزوج بابعاد زوجته عنه او الاضرار بالزوجه او الاثنين معا.

القانون الفلسطيني
يعد المجتمع الفلسطيني جزءا من المجتمع الشرقي المحافظ،

ويتمتع بعقيده قوية لا تسمح لاحد بالمساس بالمرأة او بشرفها او المساس بالاسرة وافساد الرابط المقدس الذي يربطها،

فجاء قانون العقوبات رقم 16 لسنه 1960 المطبق في فلسطين وفي المادة 304 منه بعقوبه شديده لحماية الاسرة من اي تدخل خارجي لافسادها رغم انها من الجرائم التي تصنف جنحه ومن اختصاص محكمه صلح الجزاء وفق احكام القوانين المطبقه في فلسطين.

جاء في نص المادة 304 فقره 3 من قانون العقوبات الاردني رقم 16 لسنه 1960 المطبق في المحاكم النظاميه الفلسطينية



” كل من حرض امراه سواء اكان لها زوج ام لم يكن على ترك بيتها لتلحق برجل غريب عنها او افسدها عن زوجها لاخلال الرابطه الزوجية يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثه اشهر “.

فمثلا قد يحرض الفاعل الزوجه على ترك بيت زوجها ومع ذلك لا تتحقق النتيجة بان تخبر الزوجه زوجها بذلك التحريض،

فهنا يمكن القول بارتكاب الفاعل لجرم افساد الرابطه الزوجية واستحقاقه العقاب القانوني حتى لا يبقى دون عقاب،

وكذلك لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه بايقاع الفساد بين اي زوجين .

ويعني التحريض بانه كل فعل او قول او عمل مادي ياتي به الفاعل من شانه دفع المرأة الى ترك بيت زوجها لتلتحق برجل غريب او حملها الى ترك بيت زوجها دون ان تلتحق برجل غريب،

ولكن فعله ادى الى اخلال الرابطه الزوجية بين الزوجين او انحلالها.

وبذلك نلاحظ ان جنحه افساد الرابطه الزوجية من الجنح التي شدد عليها المشرع بان جعل الحد الادنى لعقوبتها “ثلاثه اشهر”،

وترك الحد الاقصى متاحا للقاضي وفق احكام المادة 26 من قانون العقوبات رقم 16 لسنه 1960 وهو الحبس ثلاث سنوات،

ومن الواضح ان هذا التشديد من قبل المشرع يرجع الى خطوره هذه الجريمة على افراد المجتمع،

واثرها السلبي على تفتيت الاسرة التي هي الخليه الاساسية في المجتمع واهم جماعاته الاوليه .

796 views

ترك الزوجة بيت زوجها