5:52 صباحًا السبت 22 سبتمبر، 2018

تعريف التلميذ الطالب


صورة تعريف التلميذ الطالب

تعريف



 التلميذ الطالب.

ثمه فرق بين اصطلاحي التلميذ والطالب في العملية التعليميه العربية وحتى الدوليه .

.

ولقد جرى العرف وحتى القانون على ان يقصد باصطلاح التلميذ الفرد الذي يتابع دراسته في المرحلة الابتدائية او الاعداديه ،



او الثانوية ،



في حين يقصد بالطالب ذاك الذي يتابع دراسته في الجامعة او الكليه او المعهد العالي .


ومنذ الوهله الاولى يتبادر الى الذهن ان الفرق بين الاصطلاحين مرتبط بعامل السن؛

لكننا سنرى لاحقا ان ذلك غير صحيح،

لذلك يظل السؤال عن المعايير المتحكمه في التفرقه قائما .


ومن دون دخول في التفاصيل البيداغوجيه الدقيقة يمكن القول ان كلا من المصطلحين يغطي مرحلة تعليميه بعينها تتسم بخصائص عقليه وسلوكيه مخالفه بصورة واضحه لخصائص المرحلة الاخرى ذلك ان التلميذيتفاعل مع المادة المعرفيه المقدمه له بطريقة مبانيه لطريقة تفاعل الطالب .


ويمكن القول ان التلميذ يتلقى المعرفه وهو واقع في صميم الدهشه العقليه الاولى مما يجعل العمليات التعليميه والتربويه تواكبها ردود فعل نفسيه وعقليه وسلوكيه خاصة .


اما الطالب في الجامعة مثلا فيكون قد تجاوز ردود فعل الدهشه المعرفيه الاولى ودخل مرحلة التعمق الناضج والتعامل مع الكليات المعرفيه وممارسه انماط من التركيب اشد تعقيدا من انماط ممارسه التلميذ .


وثمه فرق بدهي اخر بين التلميذ والطفل .

.

فالتلميذ لا يكون بالضروره طفلا حيث يمكن العثور على رجال يتابعون دراستهم في الابتدائي او الاعدادي او الثانوي .


ان الرجل والمرأة يمكن اعتبارهما تلميذين مثلا في دروس محاربه الاميه او في التعليم الذي يتم بالمراسله او في الدروس الخصوصيه .


لكن اذا اعدنا ترتيب طرفي المعادله الفينا ان اصطلاح الطفل اشمل واوسع من اصطلاح التلميذ .

.

فالطفل قد يكون تلميذا او غير تلميذ .

.

وعلى الرغم من ماهيه اصطلاح الطفل تكون مقيده بعامل السن؛

فان الاصطلاح على الرغم من ذلك لا يتقيد ضروره باي نوع محدد من انواع الدراسه .

.

وانما يحدد مصطلح الطفل من حيث ارتباطه بالطفوله باعتبارها احاسيس وملكات كائن صغير يتطلع الى المستقبل .


والواقع ان التمييز الذي يهمني بين اصطلاحي التلميذ والطفل هو ذاك الذي يتم في مجال ادب الاطفال .

.

بمعنى ان التمييز لدي ليس مقصودا لذاته انما من اجل المساهمه في تعميق نظريه ادب الاطفال وبلاغته .

.

وقد تكون هذه هي المره الاولى التي اعالج فيها القصة الموجهه «للتلميذ» بصفه خاصة ،



في حين ركزت كل دراساتي السابقة على قصة الطفل خارج المقررات التعليميه .

.

ولقد دام ذلك التركيز اكثر من عشرين سنه ،



واظن ان الاوان قد حان من اجل الخوض في القضايا البلاغيه التي تخص القصص الموجهه للتلاميذ داخل المدارس والمعاهد وكذا قضايا القراءه المرتبطه بتلك البلاغه .


يمكن اعتبار الطفل هو «القارئ العام» في مجال ادب الاطفال .


واصطلاح “القارئ العام” في مجال ادب الراشدين يقصد به القارئ غير المتخصص،

اي القارئ غير الناقد .

.

لذلك يصبح الطفل في مجال ادب الاطفال قارئا عاما غير ملزم ضروره بنقد ما يسمعه او يقرؤه من قصص .


صحيح انه قد يعلق او يبدي وجهه نظره او يعبر عن انطباعه تجاه المقروء او المسموع؛

لكنه لا يصل في ذلك الى مستوى «القارئ الناقد» في مجال ادب الراشدين؛

اي مستوى الناقد المتخصص .

.

اما التلميذ فلا تتوجه اليه نظريه الادب وبلاغته توجها تاما،

او على الاصح توجها مباشرا .

.

ذلك ان التلميذ يكون في الاساس هدفا للنظريه التعليميه قبل نظريه الادب .


صحيح ان مادة التعلم التي تقدم للقارئ التلميذ لا تخلو من بلاغه ؛



لكن مع ذلك لا تولي العملية التعليميه تلك البلاغه كبير اهتمام .


هكذا يبتعد اصطلاح الطفل عن اصطلاح التلميذ المقيد بوظيفه التعلم المنضبطه .

.

لكن على الرغم من بعد المسافه بين الاصطلاحين يظل التلميذ محتفظا بقدر متفاوت من احاسيس الطفوله وملكاتها خاصة عندما يكون تلميذا صغير السن غير راشد .


وفي هذا المقام اظن ان الباحث ملزم باستثمار ما في التلميذ من سمات ومكونات طفوليه من اجل الخوض في القضايا الجماليه والادبيه والقرائيه .


ويلزم ان نضيء فرقا اخر بين اصطلاحي التلميذ والمتلقي .

.

فاذا كان الاول مرتبطا بالوظيفه التعليميه النظاميه كما ذكرنا اكثر من مره ؛



فان الاصطلاح الثاني يتسم بالشموليه والتعميم،

ذلك ان اصطلاح المتلقي ليس مرتبطا ضروره بمرحلة عمريه محدده ولا بوظيفه بعينها بما فيها وظيفه التعليم النظامي .

.

ان المتلقي في نظريه التلقي المعاصره غير مقيد بسن ولا بوظيفه مسبقه ولا بنوع تلك الوظيفه .

.

انها نظريه تركز اساسا على الوظائف الانفعاليه والتفاعليه والذهنيه التي يقوم بها القارئ وليس على سنه او جنسه .

.

وفي هذا السياق يغدو التلميذ متلقيا توجه له عبر الكتب المدرسيه وعبر التربيه رسائه ادبيه وتثقيفيه وصور بلاغيه لابد ان يكون له ازاءها انفعالات وردود فعل ذهنيه وتفاعل ايجابي او سلبي .

.

بصيغه اخرى يمكن القول ان الوظيفه التعليميه تتيح لنا فرصا مناسبه نعاين فيها التلميذ وهو يمارس العملية القرائيه في ظروف خاصة مخالفه لظروف مطلق المتلقين او مطلق الاطفال .

.

ومن البين جدا ان دراسات عديده انجزت في موضوع قراءات التلاميذ ركزت بصفه خاصة على ردود فعلهم المعرفيه تجاه ما يقدم لهم،

في حين اظن ان كم الدراسات التي انجزت حول شروط التلقي وطبيعته اقل من كم الدراسات الاولى .


وعلى العموم ارى ان مدارسنا في حاجة ماسه الى مزيد من الدراسات التي تحتفي بالقارئ التلميذ ليس باعتباره تلميذا فحسب بل باعتباره كذلك تلميذا متلقيا .

259 views

تعريف التلميذ الطالب