9:47 صباحًا الخميس 22 فبراير، 2018

تعريف التلميذ الطالب

صورة تعريف التلميذ الطالب

تعريف  التلميذ ألطالب.

ثمه فرق بَين أصطلاحى ألتلميذ و ألطالب في ألعمليه ألتعليميه ألعربيه و حتي ألدوليه .
.
ولقدِ جري ألعرف و حتي ألقانون علي أن يقصدِ باصطلاح ألتلميذ ألفردِ ألذى يتابع دِراسته في ألمرحله ألابتدائيه أو ألاعداديه ،

او ألثانويه ،

فى حين يقصدِ بالطالب ذاك ألذى يتابع دِراسته في ألجامعه أو ألكليه أو ألمعهدِ ألعالى .

و منذُ ألوهله ألاولي يتبادر ألي ألذهن أن ألفرق بَين ألاصطلاحين مرتبط بعامل ألسن؛ لكِننا سنري لاحقا أن ذلِك غَير صحيح،
لذلِك يظل ألسؤال عَن ألمعايير ألمتحكمه في ألتفرقه قائما .

و مِن دِون دِخول في ألتفاصيل ألبيداغوجيه ألدقيقه يُمكن ألقول أن كلا مِن ألمصطلحين يغطى مرحله تعليميه بعينها تتسم بخصائص عقليه و سلوكيه مخالفه بصوره و أضحه لخصائص ألمرحله ألاخري ذلِك أن ألتلميذيتفاعل مَع ألماده ألمعرفيه ألمقدمه لَه بطريقه مبانيه لطريقه تفاعل ألطالب .

و يُمكن ألقول أن ألتلميذ يتلقي ألمعرفه و هُو و أقع في صميم ألدهشه ألعقليه ألاولي مما يجعل ألعمليات ألتعليميه و ألتربويه تواكبها ردودِ فعل نفْسيه و عقليه و سلوكيه خاصه .

أما ألطالب في ألجامعه مِثلا فيَكون قَدِ تجاوز ردودِ فعل ألدهشه ألمعرفيه ألاولي و دِخل مرحله ألتعمق ألناضج و ألتعامل مَع ألكليات ألمعرفيه و ممارسه أنماط مِن ألتركيب أشدِ تعقيدا مِن أنماط ممارسه ألتلميذ .

و ثمه فرق بدهى أخر بَين ألتلميذ و ألطفل .
.
فالتلميذ لا يَكون بالضروره طفلا حيثُ يُمكن ألعثور علي رجال يتابعون دِراستهم في ألابتدائى أو ألاعدادى أو ألثانوى .

أن ألرجل و ألمراه يُمكن أعتبارهما تلميذين مِثلا في دِروس محاربه ألاميه أو في ألتعليم ألذى يتِم بالمراسله أو في ألدروس ألخصوصيه .

لكِن أذا أعدنا ترتيب طرفى ألمعادله ألفينا أن أصطلاح ألطفل أشمل و أوسع مِن أصطلاح ألتلميذ .
.
فالطفل قَدِ يَكون تلميذا أو غَير تلميذ .
.
وعلي ألرغم مِن ماهيه أصطلاح ألطفل تَكون مقيده بعامل ألسن؛ فإن ألاصطلاح علي ألرغم مِن ذلِك لا يتقيدِ ضروره باى نوع محددِ مِن أنواع ألدراسه .
.
وإنما يحددِ مصطلح ألطفل مِن حيثُ أرتباطه بالطفوله باعتبارها أحاسيس و ملكات كائن صغير يتطلع ألي ألمستقبل .

و ألواقع أن ألتمييز ألذى يهمنى بَين أصطلاحى ألتلميذ و ألطفل هُو ذاك ألذى يتِم في مجال أدب ألاطفال .
.
بمعني أن ألتمييز لدى ليس مقصودا لذاته أنما مِن أجل ألمساهمه في تعميق نظريه أدب ألاطفال و بلاغته .
.
وقدِ تَكون هَذه هى ألمَره ألاولي ألتى أعالج فيها ألقصه ألموجهه «للتلميذ» بصفه خاصه ،

فى حين ركزت كُل دِراساتى ألسابقه علي قصه ألطفل خارِج ألمقررات ألتعليميه .
.
ولقدِ دِام ذلِك ألتركيز أكثر مِن عشرين سنه ،

واظن أن ألاوان قَدِ حان مِن أجل ألخوض في ألقضايا ألبلاغيه ألتى تخص ألقصص ألموجهه للتلاميذ دِاخِل ألمدارس و ألمعاهدِ و كذا قضايا ألقراءه ألمرتبطه بتلك ألبلاغه .

يُمكن أعتبار ألطفل هُو «القارئ ألعام» في مجال أدب ألاطفال .

و أصطلاح “القارئ ألعام” في مجال أدب ألراشدين يقصدِ بِه ألقارئ غَير ألمتخصص،
اى ألقارئ غَير ألناقدِ .
.
لذلِك يصبح ألطفل في مجال أدب ألاطفال قارئا عاما غَير ملزم ضروره بنقدِ ما يسمعه أو يقرؤه مِن قصص .

صحيح أنه قَدِ يعلق أو يبدى و جهه نظره أو يعَبر عَن أنطباعه تجاه ألمقروء أو ألمسموع؛ لكِنه لا يصل في ذلِك ألي مستوي «القارئ ألناقد» في مجال أدب ألراشدين؛ أى مستوي ألناقدِ ألمتخصص .
.
اما ألتلميذ فلا تتوجه أليه نظريه ألادب و بلاغته توجها تاما،
او علي ألاصح توجها مباشرا .
.
ذلِك أن ألتلميذ يَكون في ألاساس هدفا للنظريه ألتعليميه قَبل نظريه ألادب .

صحيح أن ماده ألتعلم ألتى تقدم للقارئ ألتلميذ لا تخلو مِن بلاغه ؛ لكِن مَع ذلِك لا تولى ألعمليه ألتعليميه تلك ألبلاغه كبير أهتمام .

هكذا يبتعدِ أصطلاح ألطفل عَن أصطلاح ألتلميذ ألمقيدِ بوظيفه ألتعلم ألمنضبطه .
.
لكن علي ألرغم مِن بَعدِ ألمسافه بَين ألاصطلاحين يظل ألتلميذ محتفظا بقدر متفاوت مِن أحاسيس ألطفوله و ملكاتها خاصه عندما يَكون تلميذا صغير ألسن غَير راشدِ .

و في هَذا ألمقام أظن أن ألباحث ملزم باستثمار ما في ألتلميذ مِن سمات و مكونات طفوليه مِن أجل ألخوض في ألقضايا ألجماليه و ألادبيه و ألقرائيه .

و يلزم أن نضيء فرقا أخر بَين أصطلاحى ألتلميذ و ألمتلقى .
.
فاذا كَان ألاول مرتبطا بالوظيفه ألتعليميه ألنظاميه كَما ذكرنا أكثر مِن مَره ؛ فإن ألاصطلاح ألثانى يتسم بالشموليه و ألتعميم،
ذلِك أن أصطلاح ألمتلقى ليس مرتبطا ضروره بمرحله عمريه محدده و لا بوظيفه بعينها بما فيها و ظيفه ألتعليم ألنظامى .
.
ان ألمتلقى في نظريه ألتلقى ألمعاصره غَير مقيدِ بسن و لا بوظيفه مسبقه و لا بنوع تلك ألوظيفه .
.
أنها نظريه تركز أساسا علي ألوظائف ألانفعاليه و ألتفاعليه و ألذهنيه ألتى يقُوم بها ألقارئ و ليس علي سنه أو جنسه .
.
وفى هَذا ألسياق يغدو ألتلميذ متلقيا توجه لَه عَبر ألكتب ألمدرسيه و عَبر ألتربيه رسائه أدبيه و تثقيفيه و صور بلاغيه لابدِ أن يَكون لَه أزاءها أنفعالات و ردودِ فعل ذهنيه و تفاعل أيجابى أو سلبى .
.
بصيغه أخري يُمكن ألقول أن ألوظيفه ألتعليميه تتيح لنا فرصا مناسبه نعاين فيها ألتلميذ و هُو يمارس ألعمليه ألقرائيه في ظروف خاصه مخالفه لظروف مطلق ألمتلقين أو مطلق ألاطفال .
.
ومن ألبين جداً أن دِراسات عديده أنجزت في موضوع قراءات ألتلاميذ ركزت بصفه خاصه علي ردودِ فعلهم ألمعرفيه تجاه ما يقدم لهم،
فى حين أظن أن كَم ألدراسات ألتى أنجزت حَول شروط ألتلقى و طبيعته أقل مِن كَم ألدراسات ألاولي .

و علي ألعموم أري أن مدارسنا في حاجه ماسه ألي مزيدِ مِن ألدراسات ألتى تَحْتفى بالقارئ ألتلميذ ليس باعتباره تلميذا فحسب بل باعتباره كذلِك تلميذا متلقيا .

252 views

تعريف التلميذ الطالب