10:18 مساءً الأربعاء 13 نوفمبر، 2019


تعريف التلميذ الطالب

صورة تعريف التلميذ الطالب

صور

تعريف  التلميذ الطالب.

ثمة فرق بين اصطلاحى التلميذ و الطالب في العملية التعليمية العربية و حتى الدولية .

 

.

 

و لقد جري العرف و حتى القانون على ان يقصد باصطلاح التلميذ الفرد الذى يتابع دراستة في المرحلة الابتدائية او الاعدادية ،

 

 

او الثانوية ،

 

 

فى حين يقصد بالطالب ذاك الذى يتابع دراستة في الجامعة او الكلية او المعهد العالى .

 


و منذ الوهلة الاولي يتبادر الى الذهن ان الفرق بين الاصطلاحين مرتبط بعامل السن؛

 

لكننا سنري لاحقا ان ذلك غير صحيح،

 

لذلك يظل السؤال عن المعايير المتحكمة في التفرقة قائما .

 


و من دون دخول في التفاصيل البيداغوجية الدقيقة يمكن القول ان كلا من المصطلحين يغطى مرحلة تعليمية بعينها تتسم بخصائص عقلية و سلوكية مخالفة بصورة و اضحة لخصائص المرحلة الاخرى ذلك ان التلميذيتفاعل مع المادة المعرفية المقدمة له بطريقة مبانية لطريقة تفاعل الطالب .

 


و يمكن القول ان التلميذ يتلقي المعرفة و هو و اقع في صميم الدهشة العقلية الاولي مما يجعل العمليات التعليمية و التربوية تواكبها ردود فعل نفسية و عقلية و سلوكية خاصة .

 


اما الطالب في الجامعة مثلا فيكون قد تجاوز ردود فعل الدهشة المعرفية الاولي و دخل مرحلة التعمق الناضج و التعامل مع الكليات المعرفية و ممارسة انماط من التركيب اشد تعقيدا من انماط ممارسة التلميذ .

 


و ثمة فرق بدهى اخر بين التلميذ و الطفل .

 

.

 

فالتلميذ لا يكون بالضرورة طفلا حيث يمكن العثور على رجال يتابعون دراستهم في الابتدائى او الاعدادى او الثانوي .

 


ان الرجل و المراة يمكن اعتبارهما تلميذين مثلا في دروس محاربة الامية او في التعليم الذى يتم بالمراسلة او في الدروس الخصوصية .

 


لكن اذا اعدنا ترتيب طرفى المعادلة الفينا ان اصطلاح الطفل اشمل و اوسع من اصطلاح التلميذ .

 

.

 

فالطفل قد يكون تلميذا او غير تلميذ .

 

.

 

و على الرغم من ما هية اصطلاح الطفل تكون مقيدة بعامل السن؛

 

فان الاصطلاح على الرغم من ذلك لا يتقيد ضرورة باى نوع محدد من انواع الدراسة .

 

.

 

و انما يحدد مصطلح الطفل من حيث ارتباطة بالطفولة باعتبارها احاسيس و ملكات كائن صغير يتطلع الى المستقبل .

 


و الواقع ان التمييز الذى يهمنى بين اصطلاحى التلميذ و الطفل هو ذاك الذى يتم في مجال ادب الاطفال .

 

.

 

بمعنى ان التمييز لدى ليس مقصودا لذاتة انما من اجل المساهمة في تعميق نظرية ادب الاطفال و بلاغتة .

 

.

 

و قد تكون هذه هي المرة الاولي التي اعالج فيها القصة الموجهة «للتلميذ» بصفة خاصة ،

 

 

فى حين ركزت كل دراساتى السابقة على قصة الطفل خارج المقررات التعليمية .

 

.

 

و لقد دام ذلك التركيز اكثر من عشرين سنة ،

 

 

و اظن ان الاوان قد حان من اجل الخوض في القضايا البلاغية التي تخص القصص الموجهة للتلاميذ داخل المدارس و المعاهد و كذا قضايا القراءة المرتبطة بتلك البلاغة .

 


يمكن اعتبار الطفل هو «القارئ العام» في مجال ادب الاطفال .

 


و اصطلاح “القارئ العام” في مجال ادب الراشدين يقصد به القارئ غير المتخصص،

 

اى القارئ غير الناقد .

 

.

 

لذلك يصبح الطفل في مجال ادب الاطفال قارئا عاما غير ملزم ضرورة بنقد ما يسمعة او يقرؤة من قصص .

 


صحيح انه قد يعلق او يبدى و جهة نظرة او يعبر عن انطباعة تجاة المقروء او المسموع؛

 

لكنة لا يصل في ذلك الى مستوي «القارئ الناقد» في مجال ادب الراشدين؛

 

اى مستوي الناقد المتخصص .

 

.

 

اما التلميذ فلا تتوجة الية نظرية الادب و بلاغتة توجها تاما،

 

او على الاصح توجها مباشرا .

 

.

 

ذلك ان التلميذ يكون في الاساس هدفا للنظرية التعليمية قبل نظرية الادب .

 


صحيح ان ما دة التعلم التي تقدم للقارئ التلميذ لا تخلو من بلاغة ؛

 

 

لكن مع ذلك لا تولى العملية التعليمية تلك البلاغة كبير اهتمام .

 


هكذا يبتعد اصطلاح الطفل عن اصطلاح التلميذ المقيد بوظيفة التعلم المنضبطة .

 

.

 

لكن على الرغم من بعد المسافة بين الاصطلاحين يظل التلميذ محتفظا بقدر متفاوت من احاسيس الطفولة و ملكاتها خاصة عندما يكون تلميذا صغير السن غير راشد .

 


و في هذا المقام اظن ان الباحث ملزم باستثمار ما في التلميذ من سمات و مكونات طفولية من اجل الخوض في القضايا الجمالية و الادبية و القرائية .

 


و يلزم ان نضيء فرقا اخر بين اصطلاحى التلميذ و المتلقى .

 

.

 

فاذا كان الاول مرتبطا بالوظيفة التعليمية النظامية كما ذكرنا اكثر من مرة ؛

 

 

فان الاصطلاح الثاني يتسم بالشمولية و التعميم،

 

ذلك ان اصطلاح المتلقى ليس مرتبطا ضرورة بمرحلة عمرية محددة و لا بوظيفة بعينها بما فيها و ظيفة التعليم النظامي .

 

.

 

ان المتلقى في نظرية التلقى المعاصرة غير مقيد بسن و لا بوظيفة مسبقة و لا بنوع تلك الوظيفة .

 

.

 

انها نظرية تركز اساسا على الوظائف الانفعالية و التفاعليه و الذهنية التي يقوم بها القارئ و ليس على سنة او جنسة .

 

.

 

و في هذا السياق يغدو التلميذ متلقيا توجة له عبر الكتب المدرسية و عبر التربية رسائة ادبية و تثقيفية و صور بلاغية لابد ان يكون له ازاءها انفعالات و ردود فعل ذهنية و تفاعل ايجابي او سلبى .

 

.

 

بصيغة اخرى يمكن القول ان الوظيفة التعليمية تتيح لنا فرصا مناسبة نعاين فيها التلميذ و هو يمارس العملية القرائية في ظروف خاصة مخالفة لظروف مطلق المتلقين او مطلق الاطفال .

 

.

 

و من البين جدا ان دراسات عديدة انجزت في موضوع قراءات التلاميذ ركزت بصفة خاصة على ردود فعلهم المعرفية تجاة ما يقدم لهم،

 

فى حين اظن ان كم الدراسات التي انجزت حول شروط التلقى و طبيعتة اقل من كم الدراسات الاولي .

 


و على العموم اري ان مدارسنا في حاجة ما سة الى مزيد من الدراسات التي تحتفى بالقارئ التلميذ ليس باعتبارة تلميذا فحسب بل باعتبارة كذلك تلميذا متلقيا .

 

333 views