2:36 مساءً الإثنين 17 ديسمبر، 2018

تعريف التلميذ الطالب


صورة تعريف التلميذ الطالب

تعريف  التلميذ الطالب.

ثمه فرق بين اصطلاحى التلميذ و الطالب في العمليه التعليميه العربيه و حتى الدوليه .

.

و لقد جري العرف و حتى القانون على ان يقصد باصطلاح التلميذ الفرد الذى يتابع دراسته في المرحله الابتدائيه او الاعداديه ،



او الثانويه ،



فى حين يقصد بالطالب ذاك الذى يتابع دراسته في الجامعه او الكليه او المعهد العالى .


و منذ الوهله الاولي يتبادر الى الذهن ان الفرق بين الاصطلاحين مرتبط بعامل السن؛

لكننا سنري لاحقا ان ذلك غير صحيح،

لذلك يظل السؤال عن المعايير المتحكمه في التفرقه قائما .


و من دون دخول في التفاصيل البيداغوجيه الدقيقه يمكن القول ان كلا من المصطلحين يغطى مرحله تعليميه بعينها تتسم بخصائص عقليه و سلوكيه مخالفه بصوره و اضحه لخصائص المرحله الاخري ذلك ان التلميذيتفاعل مع الماده المعرفيه المقدمه له بطريقه مبانيه لطريقه تفاعل الطالب .


و يمكن القول ان التلميذ يتلقي المعرفه و هو و اقع في صميم الدهشه العقليه الاولي مما يجعل العمليات التعليميه و التربويه تواكبها ردود فعل نفسيه و عقليه و سلوكيه خاصه .


اما الطالب في الجامعه مثلا فيكون قد تجاوز ردود فعل الدهشه المعرفيه الاولي و دخل مرحله التعمق الناضج و التعامل مع الكليات المعرفيه و ممارسه انماط من التركيب اشد تعقيدا من انماط ممارسه التلميذ .


و ثمه فرق بدهى اخر بين التلميذ و الطفل .

.

فالتلميذ لا يكون بالضروره طفلا حيث يمكن العثور على رجال يتابعون دراستهم في الابتدائى او الاعدادى او الثانوى .


ان الرجل و المراه يمكن اعتبارهما تلميذين مثلا في دروس محاربه الاميه او في التعليم الذى يتم بالمراسله او في الدروس الخصوصيه .


لكن اذا اعدنا ترتيب طرفى المعادله الفينا ان اصطلاح الطفل اشمل و اوسع من اصطلاح التلميذ .

.

فالطفل قد يكون تلميذا او غير تلميذ .

.

و على الرغم من ما هيه اصطلاح الطفل تكون مقيده بعامل السن؛

فان الاصطلاح على الرغم من ذلك لا يتقيد ضروره باى نوع محدد من انواع الدراسه .

.

و انما يحدد مصطلح الطفل من حيث ارتباطه بالطفوله باعتبارها احاسيس و ملكات كائن صغير يتطلع الى المستقبل .


و الواقع ان التمييز الذى يهمنى بين اصطلاحى التلميذ و الطفل هو ذاك الذى يتم في مجال ادب الاطفال .

.

بمعني ان التمييز لدى ليس مقصودا لذاته انما من اجل المساهمه في تعميق نظريه ادب الاطفال و بلاغته .

.

و قد تكون هذه هى المره الاولي التى اعالج فيها القصه الموجهه «للتلميذ» بصفه خاصه ،



فى حين ركزت كل دراساتى السابقه على قصه الطفل خارج المقررات التعليميه .

.

و لقد دام ذلك التركيز اكثر من عشرين سنه ،



و اظن ان الاوان قد حان من اجل الخوض في القضايا البلاغيه التى تخص القصص الموجهه للتلاميذ داخل المدارس و المعاهد و كذا قضايا القراءه المرتبطه بتلك البلاغه .


يمكن اعتبار الطفل هو «القارئ العام» في مجال ادب الاطفال .


و اصطلاح “القارئ العام” في مجال ادب الراشدين يقصد به القارئ غير المتخصص،

اى القارئ غير الناقد .

.

لذلك يصبح الطفل في مجال ادب الاطفال قارئا عاما غير ملزم ضروره بنقد ما يسمعه او يقرؤه من قصص .


صحيح انه قد يعلق او يبدى و جهه نظره او يعبر عن انطباعه تجاه المقروء او المسموع؛

لكنه لا يصل في ذلك الى مستوي «القارئ الناقد» في مجال ادب الراشدين؛

اى مستوي الناقد المتخصص .

.

اما التلميذ فلا تتوجه اليه نظريه الادب و بلاغته توجها تاما،

او على الاصح توجها مباشرا .

.

ذلك ان التلميذ يكون في الاساس هدفا للنظريه التعليميه قبل نظريه الادب .


صحيح ان ما ده التعلم التى تقدم للقارئ التلميذ لا تخلو من بلاغه ؛



لكن مع ذلك لا تولى العمليه التعليميه تلك البلاغه كبير اهتمام .


هكذا يبتعد اصطلاح الطفل عن اصطلاح التلميذ المقيد بوظيفه التعلم المنضبطه .

.

لكن على الرغم من بعد المسافه بين الاصطلاحين يظل التلميذ محتفظا بقدر متفاوت من احاسيس الطفوله و ملكاتها خاصه عندما يكون تلميذا صغير السن غير راشد .


و في هذا المقام اظن ان الباحث ملزم باستثمار ما في التلميذ من سمات و مكونات طفوليه من اجل الخوض في القضايا الجماليه و الادبيه و القرائيه .


و يلزم ان نضيء فرقا اخر بين اصطلاحى التلميذ و المتلقى .

.

فاذا كان الاول مرتبطا بالوظيفه التعليميه النظاميه كما ذكرنا اكثر من مره ؛



فان الاصطلاح الثانى يتسم بالشموليه و التعميم،

ذلك ان اصطلاح المتلقى ليس مرتبطا ضروره بمرحله عمريه محدده و لا بوظيفه بعينها بما فيها و ظيفه التعليم النظامى .

.

ان المتلقى في نظريه التلقى المعاصره غير مقيد بسن و لا بوظيفه مسبقه و لا بنوع تلك الوظيفه .

.

انها نظريه تركز اساسا على الوظائف الانفعاليه و التفاعليه و الذهنيه التى يقوم بها القارئ و ليس على سنه او جنسه .

.

و في هذا السياق يغدو التلميذ متلقيا توجه له عبر الكتب المدرسيه و عبر التربيه رسائه ادبيه و تثقيفيه و صور بلاغيه لابد ان يكون له ازاءها انفعالات و ردود فعل ذهنيه و تفاعل ايجابى او سلبى .

.

بصيغه اخري يمكن القول ان الوظيفه التعليميه تتيح لنا فرصا مناسبه نعاين فيها التلميذ و هو يمارس العمليه القرائيه في ظروف خاصه مخالفه لظروف مطلق المتلقين او مطلق الاطفال .

.

و من البين جدا ان دراسات عديده انجزت في موضوع قراءات التلاميذ ركزت بصفه خاصه على ردود فعلهم المعرفيه تجاه ما يقدم لهم،

فى حين اظن ان كم الدراسات التى انجزت حول شروط التلقى و طبيعته اقل من كم الدراسات الاولي .


و على العموم اري ان مدارسنا في حاجه ما سه الى مزيد من الدراسات التى تحتفى بالقارئ التلميذ ليس باعتباره تلميذا فحسب بل باعتباره كذلك تلميذا متلقيا .

267 views

تعريف التلميذ الطالب