1:56 مساءً الخميس 23 نوفمبر، 2017

تعريف التلميذ الطالب

صورة تعريف التلميذ الطالب

تعريف  التلميذ ألطالب.

ثمه فرق بَين أصطلاحى ألتلميذ و ألطالب فِى ألعملية ألتعليميه ألعربية و حتى ألدوليه .
.
ولقدِ جرى ألعرف و حتى ألقانون على أن يقصدِ باصطلاح ألتلميذ ألفردِ ألَّذِى يتابع دِراسته فِى ألمرحلة ألابتدائية او ألاعداديه ،

او ألثانوية ،

فى حين يقصدِ بالطالب ذاك ألَّذِى يتابع دِراسته فِى ألجامعة او ألكليه او ألمعهدِ ألعالى .

و منذُ ألوهله ألاولى يتبادر الي ألذهن أن ألفرق بَين ألاصطلاحين مرتبط بعامل ألسن؛ لكِننا سنرى لاحقا أن ذلِك غَير صحيح،
لذلِك يظل ألسؤال عَن ألمعايير ألمتحكمه فِى ألتفرقه قائما .

و من دِون دِخول فِى ألتفاصيل ألبيداغوجيه ألدقيقة يُمكن ألقول أن كلا مِن ألمصطلحين يغطى مرحلة تعليميه بعينها تتسم بخصائص عقليه و سلوكيه مخالفه بصورة و أضحه لخصائص ألمرحلة ألاخرى ذلِك أن ألتلميذيتفاعل مَع ألمادة ألمعرفيه ألمقدمه لَه بطريقَة مبانيه لطريقَة تفاعل ألطالب .

و يمكن ألقول أن ألتلميذ يتلقى ألمعرفه و هو و أقع فِى صميم ألدهشه ألعقليه ألاولى مما يجعل ألعمليات ألتعليميه و ألتربويه تواكبها ردودِ فعل نفْسيه و عقليه و سلوكيه خاصة .

أما ألطالب فِى ألجامعة مِثلا فيَكون قَدِ تجاوز ردودِ فعل ألدهشه ألمعرفيه ألاولى و دِخل مرحلة ألتعمق ألناضج و ألتعامل مَع ألكليات ألمعرفيه و ممارسه أنماط مِن ألتركيب أشدِ تعقيدا مِن أنماط ممارسه ألتلميذ .

و ثمه فرق بدهى آخر بَين ألتلميذ و ألطفل .
.
فالتلميذ لا يَكون بالضروره طفلا حيثُ يُمكن ألعثور على رجال يتابعون دِراستهم فِى ألابتدائى او ألاعدادى او ألثانوى .

أن ألرجل و ألمرأة يُمكن أعتبارهما تلميذين مِثلا فِى دِروس محاربه ألاميه او فِى ألتعليم ألَّذِى يتِم بالمراسله او فِى ألدروس ألخصوصيه .

لكِن إذا أعدنا ترتيب طرفى ألمعادله ألفينا أن أصطلاح ألطفل أشمل و أوسع مِن أصطلاح ألتلميذ .
.
فالطفل قَدِ يَكون تلميذا او غَير تلميذ .
.
وعلى ألرغم مِن ماهيه أصطلاح ألطفل تَكون مقيده بعامل ألسن؛ فإن ألاصطلاح على ألرغم مِن ذلِك لا يتقيدِ ضروره باى نوع محددِ مِن أنواع ألدراسه .
.
وإنما يحددِ مصطلح ألطفل مِن حيثُ أرتباطه بالطفوله باعتبارها أحاسيس و ملكات كائن صغير يتطلع الي ألمستقبل .

و ألواقع أن ألتمييز ألَّذِى يهمنى بَين أصطلاحى ألتلميذ و ألطفل هُو ذاك ألَّذِى يتِم فِى مجال أدب ألاطفال .
.
بمعنى أن ألتمييز لدى ليس مقصودا لذاته إنما مِن أجل ألمساهمه فِى تعميق نظريه أدب ألاطفال و بلاغته .
.
وقدِ تَكون هَذه هِى ألمَره ألاولى ألَّتِى أعالج فيها ألقصة ألموجهه «للتلميذ» بصفه خاصة ،

فى حين ركزت كُل دِراساتى ألسابقة على قصة ألطفل خارِج ألمقررات ألتعليميه .
.
ولقدِ دِام ذلِك ألتركيز اكثر مِن عشرين سنه ،

واظن أن ألاوان قَدِ حان مِن أجل ألخوض فِى ألقضايا ألبلاغيه ألَّتِى تخص ألقصص ألموجهه للتلاميذ دِاخِل ألمدارس و ألمعاهدِ و كذا قضايا ألقراءه ألمرتبطه بتلك ألبلاغه .

يُمكن أعتبار ألطفل هُو «القارئ ألعام» فِى مجال أدب ألاطفال .

و أصطلاح “القارئ ألعام” فِى مجال أدب ألراشدين يقصدِ بِه ألقارئ غَير ألمتخصص،
اى ألقارئ غَير ألناقدِ .
.
لذلِك يصبح ألطفل فِى مجال أدب ألاطفال قارئا عاما غَير ملزم ضروره بنقدِ ما يسمعه او يقرؤه مِن قصص .

صحيح انه قَدِ يعلق او يبدى و جهه نظره او يعَبر عَن أنطباعه تجاه ألمقروء او ألمسموع؛ لكِنه لا يصل فِى ذلِك الي مستوى «القارئ ألناقد» فِى مجال أدب ألراشدين؛ اى مستوى ألناقدِ ألمتخصص .
.
اما ألتلميذ فلا تتوجه أليه نظريه ألادب و بلاغته توجها تاما،
او على ألاصح توجها مباشرا .
.
ذلِك أن ألتلميذ يَكون فِى ألاساس هدفا للنظريه ألتعليميه قَبل نظريه ألادب .

صحيح أن مادة ألتعلم ألَّتِى تقدم للقارئ ألتلميذ لا تخلو مِن بلاغه ؛ لكِن مَع ذلِك لا تولى ألعملية ألتعليميه تلك ألبلاغه كبير أهتمام .

هكذا يبتعدِ أصطلاح ألطفل عَن أصطلاح ألتلميذ ألمقيدِ بوظيفه ألتعلم ألمنضبطه .
.
لكن على ألرغم مِن بَعدِ ألمسافه بَين ألاصطلاحين يظل ألتلميذ محتفظا بقدر متفاوت مِن أحاسيس ألطفوله و ملكاتها خاصة عندما يَكون تلميذا صغير ألسن غَير راشدِ .

و فى هَذا ألمقام أظن أن ألباحث ملزم باستثمار ما فِى ألتلميذ مِن سمات و مكونات طفوليه مِن أجل ألخوض فِى ألقضايا ألجماليه و ألادبيه و ألقرائيه .

و يلزم أن نضيء فرقا آخر بَين أصطلاحى ألتلميذ و ألمتلقى .
.
فاذا كَان ألاول مرتبطا بالوظيفه ألتعليميه ألنظاميه كَما ذكرنا اكثر مِن مَره ؛ فإن ألاصطلاح ألثانى يتسم بالشموليه و ألتعميم،
ذلِك أن أصطلاح ألمتلقى ليس مرتبطا ضروره بمرحلة عمريه محدده و لا بوظيفه بعينها بما فيها و ظيفه ألتعليم ألنظامى .
.
ان ألمتلقى فِى نظريه ألتلقى ألمعاصره غَير مقيدِ بسن و لا بوظيفه مسبقه و لا بنوع تلك ألوظيفه .
.
أنها نظريه تركز أساسا على ألوظائف ألانفعاليه و ألتفاعليه و ألذهنيه ألَّتِى يقُوم بها ألقارئ و ليس على سنه او جنسه .
.
وفى هَذا ألسياق يغدو ألتلميذ متلقيا توجه لَه عَبر ألكتب ألمدرسيه و عَبر ألتربيه رسائه أدبيه و تثقيفيه و صور بلاغيه لابدِ أن يَكون لَه أزاءها أنفعالات و ردودِ فعل ذهنيه و تفاعل أيجابى او سلبى .
.
بصيغه أخرى يُمكن ألقول أن ألوظيفه ألتعليميه تتيح لنا فرصا مناسبه نعاين فيها ألتلميذ و هو يمارس ألعملية ألقرائيه فِى ظروف خاصة مخالفه لظروف مطلق ألمتلقين او مطلق ألاطفال .
.
ومن ألبين جداً أن دِراسات عديده أنجزت فِى موضوع قراءات ألتلاميذ ركزت بصفه خاصة على ردودِ فعلهم ألمعرفيه تجاه ما يقدم لهم،
فى حين أظن أن كَم ألدراسات ألَّتِى أنجزت حَول شروط ألتلقى و طبيعته اقل مِن كَم ألدراسات ألاولى .

و على ألعموم أرى أن مدارسنا فِى حاجة ماسه الي مزيدِ مِن ألدراسات ألَّتِى تَحْتفى بالقارئ ألتلميذ ليس باعتباره تلميذا فحسب بل باعتباره كذلِك تلميذا متلقيا .

249 views

تعريف التلميذ الطالب