1:42 مساءً الخميس 21 يونيو، 2018

تعريف الصوت عند علماء الفيزياء


تعريف ألصوت عِند علماءَ ألفيزياء

صورة تعريف الصوت عند علماء الفيزياء

موجات ألصوت

ظاهره فيزيائيه تثير حاسه ألسمع،
ويختلف معدل ألسمع بَين ألكائنات ألحيه ألمختلفة .

فيقع ألسمع عِند ألادميين عندما تصل ذبذبات ذَات تردد يقع بَين 15 و (20.000 هيرتز الي ألاذن ألداخلية .

وتصل هَذه ألذبذبات الي ألاذن ألداخلية عندما تنتقل عَبر ألهواء.
ويطلق علماءَ ألفيزياءَ مصطلح ألصوت علَي ألذبذبات ألمماثله ألَّتِى تحدث فِى ألسوائل و ألمواد ألصلبه .

اما ألاصوات ألَّتِى يزيد ترددها علَي 20.000 هيرتز فتعرف بالموجات فَوق ألصوتيه .

وينتقل ألصوت طوليا او عرضيا.
وفي كلتا ألحالتين،
تنتقل ألطاقة ألموجوده فِى حركة موجه ألصوت عَبر ألوسيط ألناقل بينما لا يتحرك اى جُزء مِن هَذا ألوسيط ألناقل نفْسه.
ومثال علَي ذلك،
اذا ربط حبل بساريه مِن احد طرفيه ثُم جذب ألطرف ألثانى بحيثُ يَكون مشدودا ثُم هزه مَره و أحده ،

عندئذ سوفَ تنتقل موجه مِن ألحبل الي ألساريه ثُم تنعكْس و ترجع الي أليد.
ولا يتحرك اى جُزء مِن ألحبل طوليا باتجاه ألساريه و إنما يتحرك كُل جُزء تال مِن ألحبل عرضيا.
ويسمي هَذا ألنوع مِن حركة ألامواج “الموجه ألعرضيه “.
وعلي نفْس ألنحو،
اذا ألقيت صخره فِى بركة مياه،
فسوفَ تتحرك سلسله مِن ألموجات ألعرضيه مِن نقطه ألتاثر.
واذا كَان هنالك سداده مِن ألفلين طافيه بالقرب مِن نقطه ألتاثر،
فأنها سوفَ تطفو و تنغمس مما يَعنى انها سوفَ تتحرك عرضيا باتجاه حركة ألموجه و لكنها ستتحرك طوليا حركة بسيطة جدا.
ومن ناحيه أخرى،
فان ألموجه ألصوتيه هِى موجه طوليه .

وحيثُ أن طاقة حركة ألموجه تنتشر للخارِج مِن مركز ألاضطراب،
فان جزيئات ألهواءَ ألمفرده ألَّتِى تحمل ألصوت تتحرك جيئه و ذهابا بنفس أتجاه حركة ألموجه .

ومن ثم،
فان ألموجه ألصوتيه هِى عبارة عَن سلسله مِن ألضغوط و ألخلخلات ألمتناوبه فِى ألهواء،
حيثُ يمرر كُل جزيء مفرد ألطاقة للجزيئات ألمجاوره ،

ولكن بَعد مرور ألموجه ألصوتيه ،

يظل كُل جزيء فِى نفْس موقعه.
ويمكن و صف اى صوت بسيط و صفا كاملا عَن طريق تحديد ثلاث خصائص:
درجه ألصوت و أرتفاع ألصوت او كثافته و جوده ألصوت.
وتتوافق هَذه ألخصائص تماما مَع ثلاث خصائص فيزيائيه

التردد و ألسعه و نمط ألموجه .

اما ألضوضاءَ فَهى عبارة عَن صوت معقد او خليط مِن ألعديد مِن ألترددات ألمختلفة لا يُوجد تناغم صوتى بينها.

نبذه تاريخيه

لم تكُن هُناك معلومات و أضحه عَن تعريف ألصوت فِى ألتراث ألقديم.
وكان ألمعمارى ألرومانى ماركوس بوليو ألَّذِى عاش فِى ألقرن ألاول قَبل ألميلاد قَد توصل الي بَعض ألملاحظات ألهامه عَن هَذا ألموضوع و بعض ألتخمينات ألذكيه حَول ألصدي و ألتشوش.
ويمكن ألقول أن اول محاوله علميه لوصف ألصوت تمت فِى ألقرن ألرابع ألهجرى / ألعاشر ألميلادى علَي يد علماءَ أللغه ألمسلمين.
فقد و صف ألصوتيون ألمسلمون جهاز ألنطق عِند ألانسان و أسموه أله ألنطق و بحثوا فِى ألعمليات ألفسيولوجيه و ألميكانيكيه ألَّتِى تتم عِند نطق ألاصوات.
اما مِن ناحيه ألعمليات ألفسيولوجيه و ألميكانيكيه ،

فقد تحدثوا عَن خروج ألهواءَ مِن ألرئتين مارا بالحنجره و ألفم و ألانف و وصفوا حركة أللسان و ألفك و ألشفتين فقال أبن جني:
“اعلم أن ألصوت عرض يخرج مَع ألنفس مستطيلا متصلا حتّي يعرض لَه فِى ألحلق و ألفم و ألشفتين مقاطع تثنيه عَن أمتداده و أستطالته،
فيسمي ألمقطع اينما عرض لَه حرفا و تختلف أجراس ألحروف بحسب أختلاف مقاطعها”.
وفي ألقرن ألرابع ألهجرى / ألعاشر ألميلادى و رد اول تعريف علمى للصوت فيقول أخوان ألصفا فِى رسائلهم

“ان كُل جسمين تصادما برفق و لين لا تسمع لهما صوتا،
لان ألهواءَ ينسل مِن بينهما قلِيلا قلِيلا،
فلا يحدث صوت،
وإنما يحدث ألصوت مِن تصادم ألاجسام،
متي كَانت صدمها بشده و سرعه ،

لان ألهواءَ عِند ذلِك يندفع مفاجاه ،

ويتموج بحركته الي ألجهات ألست بسرعه ،

فيحدث ألصوت،
ويسمع”.
وقد عزا أبن سينا فِى كتابة ألشفاءَ حدوث ألصوت الي أهتزاز ألهواء،
وهَذا يحدث عِند ضرب ألاجسام بَعضها بَعضا و هَذا ما أسماه بالقرع او عِند أنتزاع جسم مِن جسم أخر،
وهَذا ما سماه بالقلع،
وفي كلتا ألحالتين يحدث ألصوت عَن أهتزاز ألهواءَ ففي حالة ألقرع ينضغط ألهواء،
فيطرد فِى كُل ألاتجاهات،
وفي حالة ألقلع يحدث فراغ فِى مكان ألجسم ألمنتزع،
فياتى ألهواءَ بسرعه ليحل محله.
ويقسم أخوان ألصفا ألاصوات الي أنواع شتي بحسب ألدلاله و ألكيفية و ألكميه .

فاما ما هُو بحسب ألدلاله ،

فيقسمونها الي قسمين:
مفهومه و غير مفهومه .

“فالمفهومه هِى ألاصوات ألحيوانيه ،

وغير ألمفهومه أصوات سائر ألاجسام مِثل ألحجر و ألمدر و سائر ألمعدنيات.
والحيوانات ايضا علَي ضربين:
منطقيه و غير منطقيه .

فغير ألمنطقيه هِى أصوات ألحيوانات غَير ألناطقه ،

وهى نغمات تسمي أصواتا و لا تسمي منطقا لان ألنطق لا يَكون ألا فِى صوت يخرج مِن مخرج يُمكن تقطيعه بالحروف ألَّتِى إذا خرجت عَن صفه ألحروف،
امكن أللسان ألصحيح نظمها و ترتيبها و وزنها،
فتخرج مفهومه باللغه ألمتعارفه بَين أهلها،
فيَكون بذلِك ألنطق ألامر و ألنهى و ألاخذ و ألاعطاءَ و ألبيع و ألشراءَ و ألتوكيل و ما شاكل ذلِك مِن ألامور ألمخصوصه بالانسان دون ألحيوان.
فهَذا فرق ما بَين ألصوت و ألنطق.
وفي موضع آخر ذكروا:
“اعلم يا أخى أن ألاصوات نوعان:
حيوانيه و غير حيوانيه ؛

وغير ألحيوانيه ايضا نوعان:
طبيعية و أليه .

فالطبيعية هِى كصوت ألحجر و ألحديد و ألخشب و ألرعد و ألريح و سائر ألاجسام ألَّتِى لا روح فيها مِن ألجمادات،
والاليه كصوت ألطبل و ألبوق و ألزمر و ألاوتار و ما شاكلها”.
فاما مخارجها مِن سائر ألحيوان فأنها مِن ألرئه الي ألصدر،
ثم الي ألحلق،
ثم الي ألفم يخرج مِن ألفم شَكل علَي قدر عظم ألحيوان و قوه رئته و سعه شدقه،
وكلما أتسع ألحلقوم و أنفرج ألفكان و عظمت ألرئه ،

زاد صوت ذلِك ألحيوان علَي قدر قوته و َضعفه.
واما ألاصوات ألحادثه مِن ألحيوان ألَّذِى لا رئه لَه مِثل ألزنانير و ألجنادب و ألصرصر و ألجدجد و ما أشبه ذلِك مِن ألحيوانات،
فانه يستقبل ألهواءَ ناشرا جناحيه،
فاتحا فاه،
ويصدم ألهواء،
فيحدث مِنه طنين و رنين يشبه صوتا.
واما ألحيوان ألاخرس كالحيات و ألديدان و ما يجرى هَذا ألمجرى،
فانه لا رئه له،
وما لا رئه لَه لا صوت له”.
واما ألحيوان ألانسى فاصواته علَي نوعين:
داله و غير داله .

فاما غَير ألداله فَهى صوت لا هجاءَ لَه و لا يتقطع بحروف متميزه يفهم مِنها شيء مِثل ألبكاءَ و ألضحك و ألسعال و ألانين و ما أشبه ذلك.
واما ألداله فَهى كالكلام و ألاقاويل ألَّتِى لَها هجاءَ فِى اى لغه كَانت و باى لفظ قيلت”.
اما مِن جهه ألكيفية فيقسم أخوان ألصفا ألاصوات الي ثمانيه أنواع،
كل نوعين مِنها متقابلان مِن جنس ألمضاف و هم “العظيم و ألصغير و ألسريع و ألبطيء و ألحاد و ألغليظ و ألجهير و ألخفيف.
فاما ألعظيم و ألصغير مِن ألاصوات فباضافه بَعضها الي بَعض،
والمثال فِى ذلِك أصوات ألطبول،
وذلِك أن أصوات طبول ألمواكب،
اذا أضيفت الي أصوات طبول ألمخانيث،
كَانت عظيمه ،

واذا أضيفت الي أصوات ألرعد و ألصواعق كَانت صغيرة .

والكوس هُو ألطبل ألعظيم يضرب فِى ثغور خراسان عِند ألنفير يسمع صوته مِن فراسخ.
فعلي هَذا ألمثال يعتبر عظم ألاصوات و صغرها باضافه بَعضها الي بَعض.
واما ألسريع و ألبطيء مِن ألاصوات باضافه بَعضها الي غَيرها،
والمثال فِى ذلِك أصوات كوذينات ألقصارين و مطارق ألحدادين فأنها سريعة بالاضافه أليها،
واما بالاضافه الي أصوات مجاديف ألملاحين فَهى سريعة بالاضافه الي دق ألرزازين و ألجصاصين،
وهى بطيئه بالاضافه أليها،
واما بالاضافه الي أصوات مجاديف ألملاحين فَهى سريعة .

وعلي هَذا ألمثال تعتبر سرعه ألاصوات و بطؤها باضافه بَعضها الي بَعض،
واما ألحاد و ألغليظ مِن ألاصوات باضافه بَعضها الي بَعض فَهى كاصوات نقرات ألزير و حدته،
بالاضافه الي نقرات ألمثنى،
والمثني الي ألمثلث،
والمثلث الي ألبم ،

فأنها تَكون حاده .

فاما بالعكْس فإن صوت ألبم بالاضافه الي ألمثلث،
والمثلث الي ألمثنى،
والمثني الي ألزير فغليظه .

ومن و جه آخر ايضا فإن صوت كُل و تر مطلقا غليظ بالاضافه الي مزمومه اى مزموم كَان.
فعلي هَذا ألقياس تعتبر حده ألاصوات و غلظها باضافه بَعضها الي بَعض.”
ويقسم أخوان ألصفا ألاصوات مِن جهه ألكميه الي نوعين،
متصلة و غير متصلة .

“فالمنفصله هِى ألَّتِى بَين أزمان حركة نقراتها زمان سكون محسوس،
مثل نقرات ألاوتار و أيقاعات ألقضبان.
واما ألمتصلة مِن ألاصوات فَهى مِثل أصوات ألنايات و ألدبادب و ألدواليب و ألنواعير و ما شاكلها.
والاصوات ألمتصلة تنقسم نوعين:
حاده و غليظه ،

فما كَان مِن ألنايات و ألمزامير أوسع تجويفا و ثقبا،
كان صوته أغلظ؛
وما كَان أضيق تجويفا و ثقبا،
كان صوته أحد.
ومن جهه اُخري ايضا ما كَان مِن ألثقب الي موضع ألنفخ أقرب،
كَانت نغمته أحد،
وما كَان أبعد،
كان أغلظ.”

شده ألصوت

لقد تطرق ألعلماءَ ألمسلمون لتعريف شده ألصوت فيذكر أخوان ألصفا:
“والاجسام ألكبار ألعظام إذا تصادمت يَكون أصطدامها أعظم مِن أصوات ما دونها،
لان تموج هوائها اكثر.
وكل جسمين مِن جوهر و أحد،
مقدارهما و أحد و شكلهما و أحد،
اذا تصادما معا،
فان صوتيهما يكونان متساويين.
فان كَان أملس فإن صوتيهما يكونان أملس مِن ألسطوح ألمشتركه ،

والهواءَ ألمشترك بينهما أملس.
والاجسام ألصلبه ألمجوفه كالاوانى و غيرها و ألطرجهارات إذا نقرت طنت زمانا طويلا،
لان ألهواءَ يتردد فِى جوفها و يصدم فِى حافاتها،
ويتموج فِى أقطارها،
وما كَان مِنها أوسع كَان صوته أعظم،
لان ألهواءَ يتموج فيها و يصدم فِى مروره مسافه بعيده .

والحيوانات ألكبيرة ألرئه ،

الطوال ألحلاقيم،
الواسعه ألمناخر و ألاشداق تَكون جهيره ألاصوات،
لأنها تستنشق هواءَ كثِيرا،
وترسله بشده .

فقد تبى ن بما ذكرنا أن عله عظم ألصوت إنما هُو بحسب عظم ألجسم ألمصوت و شده صدمه ألهواء،
وكثرة تموجه فِى ألجهات.
وان أعظم ألاصوات صوت ألرعد.

تمييز ألصوت

يشير أخوان ألصفا فِى تمييز ألصوت الي ما نصه:
“وكل هَذه ألاصوات مفهومها و غير مفهومها،
حيوأنها و غير حيوانها،
إنما هِى قرع يحدث فِى ألهواءَ مِن تصادم ألاجرام و عصر حلقوم ألحيوان.
وذلِك أن ألهواء،
لشده لطافته و صفاءَ جوهره و سرعه حركة أجزائه،
يتخلل ألاجسام كلها و يسرى فيها و يصل أليها و يحرك بَعضها الي بَعض.
فاذا صدم ألاجسام كلها و يسرى فيها و يصل أليها و يحرك بَعضها الي بَعض.
فاذا صدم جسم جسما،
انسل ذلِك ألهواءَ مِن بينهما،
وتدافع و تموج الي كُل ألجهات،
وحدث مِن حركته شَكل كروى يتسع كَما تتسع ألقاروره مِن نفخ ألزجاج.
وكلما أتسع ألشكل،
ضعفت قوه ذلِك ألصوت الي أن يسكن.
ومثل ذلِك إذا رميت فِى ألماءَ ألهادىء ألواقف فِى مكان و أسع حجرا،
فيحدث فِى ذلِك ألماءَ دائره مِن موضع و قع ألحجر،
فلا تزال تتسع فَوق سطح ألماءَ و تتموج الي سائر ألجهات.
وكلما أتسعت ضعفت حركتها حتّي تتلاشي و تذهب.
فمن كَان حاضرا فِى ذلِك ألموضع او بالقرب مِنه مِن ألحيوان،
سمع ذلِك ألصوت،
فبلغ ذلِك ألتموج ألَّذِى يجرى فِى ألهواءَ الي مسامعه و دخل صماخه،
وتحرك ألهواءَ ألمستقر فِى عمق ألاذنين بحسب ألقوه ألسامعه بذلِك ألتموج و ألحركة ألَّتِى تنتهى الي مؤخر ألدماغ.
ثم يقف فلا يَكون لَه مخرج،
فيؤديه الي ألدماغ،
ثم يؤديه ألدماغ الي ألقلب،
فيفهم ألقلب مِن هَذه ألحاسه ما أدته أليه مِن ذلِك ألحادث.
فان كَان صوتا مفهوما يدل علَي معنى،
توجهت ألمعرفه بذلك؛
وان كَان غَير مفهوم،
فانه لا بد أن يستدل بصفاءَ جوهره علَي ذلِك ألصوت،
ومن اى جوهر حدث،
وعن اى حركة عرض،
وهو يستدل علَي ذلِك مِن ماهيه ألصوت و كيفية ألتموج و ألقرع و ألحركة ألواصله الي حاسه ألسمع.
ومثال ذلِك طنين ألطاس،
فانه إذا سمعه ألانسان قال:
هَذا طنين ألطاس حدث مِن قرع شيء آخر أصابه،
اما مِن جهه حيوان او حدوث شيء و قع عَليه مِن غَير قصد و لا تعمد”.
واما حاسه ألسمع فأنها لا تكذب و قلما تخطئ،
وذلِك لانه ليس بينها و بين محسوساتها ألا و أسطه و أحده و هى ألهواء،
وإنما يَكون خطؤها بحسب غلظ ألهواءَ و رقته،
وذلِك انه ربما كَانت ألريح عاصفه و ألهواءَ متحركا حركة شديده ،

فيصوت ألمصوت فِى مكان قريب مِن ألمسامع،
فلا يسمع مِن شده حركة ألهواءَ و هيجانه،
فتَكون حركة ذلِك ألصوت يسيره فِى ش ده حركة ألهواءَ و هيجانه،
فيضعف عَن ألوصول الي ألحاسه ألسامعه .

واذا كَان ألهواءَ فِى مكان يُمكن أن يتصل بِه ذلِك ألتموج و ألحركة ألحادثه فِى ألهواء.
فاما إذا كَانت ألمسافه بعيده فأنها لا تدركه و تتلاشي تلك ألحركة و تنفد قَبل و صولها أليها”.
واعلم أن كُل صوت لَه نغمه و صفيه و هيئه روحانيه ،

خلاف صوت أخر،
وان ألهواءَ مِن شرف جوهره و لطافه عنصره يحمل كُل صوت بهيئته و صفته،
ويخفضها لئلا يختلط بَعضها ببعض،
فيفسد هيئتها،
الي أن يبلغها الي أقصي مدي غاياتها عِند ألقوه ألسامعه ،

لتؤديها الي ألقوه ألمتخيله ألَّتِى مسكنها مقدم ألدماغ،
وذلِك تقدير ألعزيز ألحكيم ألَّذِى جعل لكُم ألسمع و ألابصار و ألافئده ،

قليلا ما تشكرون).

التطبيقات ألعملية

ان اول تطبيق علمى لظاهره ألصوت كَان فِى ألمبانى او ما يعرف حديثا بعلم ألصوت ألمعماري،
الا و هو ألعلم ألَّذِى يتعامل مَع أنشاءَ مناطق مغلقه مِن أجل تحسين ألاستماع الي ألحديث او ألموسيقى،
يدين باصوله الي ألعلماءَ ألمسلمين.
وقد أستخدم ألتقنيون ألمسلمون خاصيه تركيز ألصوت فِى أغراض ألبناءَ و ألعماره ،

وخاصة ألمساجد ألجامعة ألكبيرة لنقل و تقوية صوت ألخطيب و ألامام أيام ألجمع و ألاعياد.
ويعد مسجد أصفهان ألقديم،
ومسجد ألعادليه فِى حلب ،

وبعض مساجد بغداد ألقديمة ،

نموذجا لتلك ألتقنيه .

فالمساجد مصممه سقوفها و جدرأنها علَي شَكل سطوح مفرعه موزعه فِى زوايا ألمسجد بطريقَة دقيقة تضمن توزيع ألصوت بانتظام علَي كُل ألارجاء.
كَما راعت تقنيه ألقباب فِى ألمساجد ايضا ذلِك فِى تصميماتها فِى ألعصور ألاسلامية ألمتاخره .

ولكن اول مِن عالج ألجوانب ألعلميه لهَذا ألموضوع معالجه شامله و دقيقة كَان عالم ألفيزياءَ ألامريكى جوزيف هنرى عام 1272ه / 1856 م بينما طور هَذه ألجوانب عالم ألفيزياءَ ألامريكى و ألاس سابين عام 1240ه / 1900 م.
ويَجب أن يؤخذ ألتصميم ألصوتى فِى ألاعتبار انه بالاضافه الي ألخصوصيات ألفسيولوجيه للاذن،
فان هُناك خصائص نفْسيه معينة تجعل عملية ألسمع عملية معقده .

علي سبيل ألمثال،
فالاصوات غَير ألمالوفه تبدو غَير طبيعية .

فالصوت ألَّذِى يصدر فِى غرفه عاديه يتحسن الي حد ما بالصدي ألَّذِى ينتج مِن جراءَ ألانعكاسات ألصادره مِن ألجدران و ألاثاث،
ولهَذا ألسبب،
فانه يَجب أن يتسم ألاستديو ألاذاعى بدرجه عاديه مِن ألصدي لضمان صدور ألصو ت بطريقَة طبيعية .

وللحصول علَي افضل جوده سمعيه ،

تصمم ألغرف بحيثُ تصدر أنعكاسات كافيه لخروج ألصوت ألطبيعى بِدون أحداث صدي لترددات معينة بطريقَة غَير طبيعية ،

وبدون حدوث أيه تاثيرات مِن جراءَ ألتشوش.
ويسمي ألوقت ألمطلوب لانقاص ألصوت الي نسبة و أحد فِى ألمليون مِن كثافته ألاصلية “وقت ألارتداد”.
ان و قْت ألارتداد هَذا يحسن مِن ألتاثيرات ألصوتيه ،

حيثُ يُمكن ألاستماع لصوت عال لمدة ثانية او ثانيتين بَعد توقف ألصوت فِى قاعه ألاستماع.
اما فِى ألمنزل،
فيَكون و قْت ألارتداد مطلوبا و لكنه يَكون أقصر و لكنه ما زال ملحوظا.
وبغرض تحسين ألصدى،
فان لدي ألمهندسين ألمعماريين نوعين مِن ألادوات:
ادوات ممتصه للصوت و أدوات عاكسه للصوت حيثُ يستخدمها فِى تبطين أسطح ألسقوف و ألجدران و ألارضيات.
وتُوجد بَعض ألمواد ألناعمه ألملمس مِثل ألفلين و أللباد و هى تمتص معظم ألصوت ألَّذِى يصطدم بها علَي ألرغم مِن انها قَد تعكْس بَعض ألاصوات ذَات ألتردد ألبطيء.
اما ألمواد ألصلبه مِثل ألحجاره و ألمعادن فتعكْس معظم ألصوت ألَّذِى يصطدم بها.
فقد تَكون ألاصوات ألصادره مِن قاعه أجتماعات كبيرة مختلفة إذا كَانت ألحجره ممتلئه او فارغه ،

حيثُ تعكْس ألكراسى ألفارغه ألصوت بينما يمتص ألحاضرون ألصوت.
وفي معظم ألحالات،
سوفَ تَكون ألاصوات ألصادره مِن حجره ما علَي مستوي مرض إذا كَان يُوجد هنالك توازن مناسب بَين ألمواد ألممتصه للصوت و تلك ألعاكسه له.
وقد يحدث صدي مزعج فِى حجره إذا كَان ألسقف او ألحائط مقعرا و عاكسا للصوت بدرجه عاليه ،

وفي هَذه ألحالة ،

قد يتركز ألصوت فِى نقطه معينة مما يجعل ألاصوات ألصادره سيئه فِى هَذه ألنقطه مِن ألحجره .

وعلي نفْس ألمنوال،
فان ألممر ألضيق بَين جدران متوازيه عاكسه قَد يحجز ألصوت مِن جراءَ ألانعكاس ألمتكرر مما يسَبب صدي مزعجا حتّي و لو كَان ألامتصاص ألكلى كافيا.
كَما يَجب توجيه ألاهتمام نحو ألتخلص مِن ألتشوش.
حيثُ ينتج مِثل هَذا ألتشوش بسَبب ألفرق فِى ألمسافات ألَّتِى يعبرها ألصوت ألمباشر و ألصوت ألمعكوس مما يؤدى الي ظهور ما يعرف ب “البقع ألميته “،
حيثُ تلغي بها أنواع معينة مِن ألتردد.
كَما أن صدور ألصوت مِن خِلال ميكروفون يتطلب ألتخلص مِن كُل مِن ألصدي و ألتشوش.

262 views

تعريف الصوت عند علماء الفيزياء

شاهد أيضاً

صورة اعراض عرق النسا عند النساء

اعراض عرق النسا عند النساء

  ان مرض عرق ألنسا بفَتح ألنون او كَما يطلق عَليه طبيا باسم ألم ألعصب …