11:42 مساءً الجمعة 22 فبراير، 2019






تعريف الصوت عند علماء الفيزياء

تعريف الصوت عند علماء الفيزياء

بالصور تعريف الصوت عند علماء الفيزياء 20161110 570

موجات الصوت

ظاهره فيزيائيه تثير حاسه السمع، و يختلف معدل السمع بين الكائنات الحيه المختلفه . فيقع السمع عند الادميين عندما تصل ذبذبات ذات تردد يقع بين 15 و 20.000 هيرتز الى الاذن الداخليه . و تصل هذه الذبذبات الى الاذن الداخليه عندما تنتقل عبر الهواء. و يطلق علماء الفيزياء مصطلح الصوت على الذبذبات المماثله التى تحدث في السوائل و المواد الصلبه . اما الاصوات التى يزيد ترددها على 20.000 هيرتز فتعرف بالموجات فوق الصوتيه .
وينتقل الصوت طوليا او عرضيا. و في كلتا الحالتين، تنتقل الطاقه الموجوده في حركه موجه الصوت عبر الوسيط الناقل بينما لا يتحرك اي جزء من هذا الوسيط الناقل نفسه. و مثال على ذلك، اذا ربط حبل بساريه من احد طرفيه ثم جذب الطرف الثانى بحيث يكون مشدودا ثم هزه مره واحده ، عندئذ سوف تنتقل موجه من الحبل الى الساريه ثم تنعكس و ترجع الى اليد. و لا يتحرك اي جزء من الحبل طوليا باتجاه الساريه و انما يتحرك كل جزء تال من الحبل عرضيا.
ويسمي هذا النوع من حركه الامواج “الموجه العرضيه “. و على نفس النحو، اذا القيت صخره في بركه مياه، فسوف تتحرك سلسله من الموجات العرضيه من نقطه التاثر. و اذا كان هنالك سداده من الفلين طافيه بالقرب من نقطه التاثر، فانها سوف تطفو و تنغمس مما يعنى انها سوف تتحرك عرضيا باتجاه حركه الموجه و لكنها ستتحرك طوليا حركه بسيطه جدا.
ومن ناحيه اخرى، فان الموجه الصوتيه هى موجه طوليه . و حيث ان طاقه حركه الموجه تنتشر للخارج من مركز الاضطراب، فان جزيئات الهواء المفرده التى تحمل الصوت تتحرك جيئه و ذهابا بنفس اتجاه حركه الموجه . و من ثم، فان الموجه الصوتيه هى عباره عن سلسله من الضغوط و الخلخلات المتناوبه في الهواء، حيث يمرر كل جزيء مفرد الطاقه للجزيئات المجاوره ، و لكن بعد مرور الموجه الصوتيه ، يظل كل جزيء في نفس موقعه.
ويمكن وصف اي صوت بسيط وصفا كاملا عن طريق تحديد ثلاث خصائص: درجه الصوت و ارتفاع الصوت او كثافته وجوده الصوت. و تتوافق هذه الخصائص تماما مع ثلاث خصائص فيزيائيه التردد و السعه و نمط الموجه . اما الضوضاء فهى عباره عن صوت معقد او خليط من العديد من الترددات المختلفه لا يوجد تناغم صوتى بينها.

نبذه تاريخيه

لم تكن هناك معلومات و اضحه عن تعريف الصوت في التراث القديم. و كان المعمارى الرومانى ما ركوس بوليو الذى عاش في القرن الاول قبل الميلاد قد توصل الى بعض الملاحظات الهامه عن هذا الموضوع و بعض التخمينات الذكيه حول الصدي و التشوش. و يمكن القول ان اول محاوله علميه لوصف الصوت تمت في القرن الرابع الهجرى / العاشر الميلادى على يد علماء اللغه المسلمين. فقد وصف الصوتيون المسلمون جهاز النطق عند الانسان و اسموه اله النطق و بحثوا في العمليات الفسيولوجيه و الميكانيكيه التى تتم عند نطق الاصوات. اما من ناحيه العمليات الفسيولوجيه و الميكانيكيه ، فقد تحدثوا عن خروج الهواء من الرئتين ما را بالحنجره و الفم و الانف و وصفوا حركه اللسان و الفك و الشفتين فقال ابن جني: “اعلم ان الصوت عرض يخرج مع النفس مستطيلا متصلا حتى يعرض له في الحلق و الفم و الشفتين مقاطع تثنيه عن امتداده و استطالته، فيسمي المقطع اينما عرض له حرفا و تختلف اجراس الحروف بحسب اختلاف مقاطعها”.
وفى القرن الرابع الهجرى / العاشر الميلادى و رد اول تعريف علمى للصوت فيقول اخوان الصفا في رسائلهم “ان كل جسمين تصادما برفق و لين لا تسمع لهما صوتا، لان الهواء ينسل من بينهما قليلا قليلا، فلا يحدث صوت، و انما يحدث الصوت من تصادم الاجسام، متى كانت صدمها بشده و سرعه ، لان الهواء عند ذلك يندفع مفاجاه ، و يتموج بحركته الى الجهات الست بسرعه ، فيحدث الصوت، و يسمع”.
وقد عزا ابن سينا في كتابه الشفاء حدوث الصوت الى اهتزاز الهواء، و هذا يحدث عند ضرب الاجسام بعضها بعضا و هذا ما اسماه بالقرع او عند انتزاع جسم من جسم اخر، و هذا ما سماه بالقلع، و في كلتا الحالتين يحدث الصوت عن اهتزاز الهواء ففى حاله القرع ينضغط الهواء، فيطرد في كل الاتجاهات، و في حاله القلع يحدث فراغ في مكان الجسم المنتزع، فياتى الهواء بسرعه ليحل محله.
ويقسم اخوان الصفا الاصوات الى انواع شتي بحسب الدلاله و الكيفيه و الكميه . فاما ما هو بحسب الدلاله ، فيقسمونها الى قسمين: مفهومه و غير مفهومه . “فالمفهومه هى الاصوات الحيوانيه ، و غير المفهومه اصوات سائر الاجسام مثل الحجر و المدر و سائر المعدنيات. و الحيوانات ايضا على ضربين: منطقيه و غير منطقيه . فغير المنطقيه هى اصوات الحيوانات غير الناطقه ، و هى نغمات تسمي اصواتا و لا تسمي منطقا لان النطق لا يكون الا في صوت يخرج من مخرج يمكن تقطيعه بالحروف التى اذا خرجت عن صفه الحروف، امكن اللسان الصحيح نظمها و ترتيبها و وزنها، فتخرج مفهومه باللغه المتعارفه بين اهلها، فيكون بذلك النطق الامر و النهى و الاخذ و الاعطاء و البيع و الشراء و التوكيل و ما شاكل ذلك من الامور المخصوصه بالانسان دون الحيوان. فهذا فرق ما بين الصوت و النطق.
وفى موضع اخر ذكروا: “اعلم يا اخى ان الاصوات نوعان: حيوانيه و غير حيوانيه ؛ و غير الحيوانيه ايضا نوعان: طبيعيه و اليه . فالطبيعيه هى كصوت الحجر و الحديد و الخشب و الرعد و الريح و سائر الاجسام التى لا روح فيها من الجمادات، و الاليه كصوت الطبل و البوق و الزمر و الاوتار و ما شاكلها”.
فاما مخارجها من سائر الحيوان فانها من الرئه الى الصدر، ثم الى الحلق، ثم الى الفم يخرج من الفم شكل على قدر عظم الحيوان و قوه رئته و سعه شدقه، و كلما اتسع الحلقوم و انفرج الفكان و عظمت الرئه ، زاد صوت ذلك الحيوان على قدر قوته وضعفه. واما الاصوات الحادثه من الحيوان الذى لا رئه له مثل الزنانير و الجنادب و الصرصر و الجدجد و ما اشبه ذلك من الحيوانات، فانه يستقبل الهواء ناشرا جناحيه، فاتحا فاه، و يصدم الهواء، فيحدث منه طنين و رنين يشبه صوتا. واما الحيوان الاخرس كالحيات و الديدان و ما يجرى هذا المجرى، فانه لا رئه له، و ما لا رئه له لا صوت له”.
واما الحيوان الانسى فاصواته على نوعين: داله و غير داله . فاما غير الداله فهى صوت لا هجاء له و لا يتقطع بحروف متميزه يفهم منها شيء مثل البكاء و الضحك و السعال و الانين و ما اشبه ذلك. واما الداله فهى كالكلام و الاقاويل التى لها هجاء في اي لغه كانت و باى لفظ قيلت”.
اما من جهه الكيفيه فيقسم اخوان الصفا الاصوات الى ثمانيه انواع، كل نوعين منها متقابلان من جنس المضاف و هم “العظيم و الصغير و السريع و البطيء و الحاد و الغليظ و الجهير و الخفيف. فاما العظيم و الصغير من الاصوات فباضافه بعضها الى بعض، و المثال في ذلك اصوات الطبول، و ذلك ان اصوات طبول المواكب، اذا اضيفت الى اصوات طبول المخانيث، كانت عظيمه ، و اذا اضيفت الى اصوات الرعد و الصواعق كانت صغيره . و الكوس هو الطبل العظيم يضرب في ثغور خراسان عند النفير يسمع صوته من فراسخ. فعلي هذا المثال يعتبر عظم الاصوات و صغرها باضافه بعضها الى بعض. واما السريع و البطيء من الاصوات باضافه بعضها الى غيرها، و المثال في ذلك اصوات كوذينات القصارين و مطارق الحدادين فانها سريعه بالاضافه اليها، واما بالاضافه الى اصوات مجاديف الملاحين فهى سريعه بالاضافه الى دق الرزازين و الجصاصين، و هى بطيئه بالاضافه اليها، واما بالاضافه الى اصوات مجاديف الملاحين فهى سريعه . و على هذا المثال تعتبر سرعه الاصوات و بطؤها باضافه بعضها الى بعض، واما الحاد و الغليظ من الاصوات باضافه بعضها الى بعض فهى كاصوات نقرات الزير و حدته، بالاضافه الى نقرات المثنى، و المثني الى المثلث، و المثلث الى البم ، فانها تكون حاده . فاما بالعكس فان صوت البم بالاضافه الى المثلث، و المثلث الى المثنى، و المثني الى الزير فغليظه . و من وجه اخر ايضا فان صوت كل و تر مطلقا غليظ بالاضافه الى مزمومه اي مزموم كان. فعلي هذا القياس تعتبر حده الاصوات و غلظها باضافه بعضها الى بعض.”
ويقسم اخوان الصفا الاصوات من جهه الكميه الى نوعين، متصله و غير متصله . “فالمنفصله هى التى بين ازمان حركه نقراتها زمان سكون محسوس، مثل نقرات الاوتار وايقاعات القضبان. واما المتصله من الاصوات فهى مثل اصوات النايات و الدبادب و الدواليب و النواعير و ما شاكلها. و الاصوات المتصله تنقسم نوعين: حاده و غليظه ، فما كان من النايات و المزامير اوسع تجويفا و ثقبا، كان صوته اغلظ؛ و ما كان اضيق تجويفا و ثقبا، كان صوته احد. و من جهه اخري ايضا ما كان من الثقب الى موضع النفخ اقرب، كانت نغمته احد، و ما كان ابعد، كان اغلظ.”

شده الصوت

لقد تطرق العلماء المسلمون لتعريف شده الصوت فيذكر اخوان الصفا: “والاجسام الكبار العظام اذا تصادمت يكون اصطدامها اعظم من اصوات ما دونها، لان تموج هوائها اكثر. و كل جسمين من جوهر واحد، مقدارهما واحد و شكلهما واحد، اذا تصادما معا، فان صوتيهما يكونان متساويين. فان كان املس فان صوتيهما يكونان املس من السطوح المشتركه ، و الهواء المشترك بينهما املس. و الاجسام الصلبه المجوفه كالاوانى و غيرها و الطرجهارات اذا نقرت طنت زمانا طويلا، لان الهواء يتردد في جوفها و يصدم في حافاتها، و يتموج في اقطارها، و ما كان منها اوسع كان صوته اعظم، لان الهواء يتموج فيها و يصدم في مروره مسافه بعيده . و الحيوانات الكبيره الرئه ، الطوال الحلاقيم، الواسعه المناخر و الاشداق تكون جهيره الاصوات، لانها تستنشق هواء كثيرا، و ترسله بشده . فقد تبى ن بما ذكرنا ان عله عظم الصوت انما هو بحسب عظم الجسم المصوت و شده صدمه الهواء، و كثره تموجه في الجهات. وان اعظم الاصوات صوت الرعد.

تمييز الصوت

يشير اخوان الصفا في تمييز الصوت الى ما نصه: “وكل هذه الاصوات مفهومها و غير مفهومها، حيوانها و غير حيوانها، انما هى قرع يحدث في الهواء من تصادم الاجرام و عصر حلقوم الحيوان. و ذلك ان الهواء، لشده لطافته وصفاء جوهره و سرعه حركه اجزائه، يتخلل الاجسام كلها و يسرى فيها و يصل اليها و يحرك بعضها الى بعض. فاذا صدم الاجسام كلها و يسرى فيها و يصل اليها و يحرك بعضها الى بعض. فاذا صدم جسم جسما، انسل ذلك الهواء من بينهما، و تدافع و تموج الى كل الجهات، و حدث من حركته شكل كروى يتسع كما تتسع القاروره من نفخ الزجاج. و كلما اتسع الشكل، ضعفت قوه ذلك الصوت الى ان يسكن. و مثل ذلك اذا رميت في الماء الهادىء الواقف في مكان و اسع حجرا، فيحدث في ذلك الماء دائره من موضع و قع الحجر، فلا تزال تتسع فوق سطح الماء و تتموج الى سائر الجهات. و كلما اتسعت ضعفت حركتها حتى تتلاشي و تذهب. فمن كان حاضرا في ذلك الموضع او بالقرب منه من الحيوان، سمع ذلك الصوت، فبلغ ذلك التموج الذى يجرى في الهواء الى مسامعه و دخل صماخه، و تحرك الهواء المستقر في عمق الاذنين بحسب القوه السامعه بذلك التموج و الحركه التى تنتهى الى مؤخر الدماغ. ثم يقف فلا يكون له مخرج، فيؤديه الى الدماغ، ثم يؤديه الدماغ الى القلب، فيفهم القلب من هذه الحاسه ما ادته اليه من ذلك الحادث. فان كان صوتا مفهوما يدل على معنى، توجهت المعرفه بذلك؛ وان كان غير مفهوم، فانه لا بد ان يستدل بصفاء جوهره على ذلك الصوت، و من اي جوهر حدث، و عن اي حركه عرض، و هو يستدل على ذلك من ما هيه الصوت و كيفيه التموج و القرع و الحركه الواصله الى حاسه السمع. و مثال ذلك طنين الطاس، فانه اذا سمعه الانسان قال: هذا طنين الطاس حدث من قرع شيء اخر اصابه، اما من جهه حيوان او حدوث شيء و قع عليه من غير قصد و لا تعمد”.
واما حاسه السمع فانها لا تكذب و قلما تخطئ، و ذلك لانه ليس بينها و بين محسوساتها الا و اسطه واحده و هى الهواء، و انما يكون خطؤها بحسب غلظ الهواء ورقته، و ذلك انه ربما كانت الريح عاصفه و الهواء متحركا حركه شديده ، فيصوت المصوت في مكان قريب من المسامع، فلا يسمع من شده حركه الهواء و هيجانه، فتكون حركه ذلك الصوت يسيره في ش ده حركه الهواء و هيجانه، فيضعف عن الوصول الى الحاسه السامعه . و اذا كان الهواء في مكان يمكن ان يتصل به ذلك التموج و الحركه الحادثه في الهواء. فاما اذا كانت المسافه بعيده فانها لا تدركه و تتلاشي تلك الحركه و تنفد قبل و صولها اليها”.
واعلم ان كل صوت له نغمه وصفيه و هيئه روحانيه ، خلاف صوت اخر، وان الهواء من شرف جوهره و لطافه عنصره يحمل كل صوت بهيئته وصفته، و يخفضها لئلا يختلط بعضها ببعض، فيفسد هيئتها، الى ان يبلغها الى اقصي مدي غاياتها عند القوه السامعه ، لتؤديها الى القوه المتخيله التى مسكنها مقدم الدماغ، و ذلك تقدير العزيز الحكيم الذى جعل لكم السمع و الابصار و الافئده ، قليلا ما تشكرون).

التطبيقات العمليه

ان اول تطبيق علمى لظاهره الصوت كان في المبانى او ما يعرف حديثا بعلم الصوت المعماري، الا و هو العلم الذى يتعامل مع انشاء مناطق مغلقه من اجل تحسين الاستماع الى الحديث او الموسيقى، يدين باصوله الى العلماء المسلمين. و قد استخدم التقنيون المسلمون خاصيه تركيز الصوت في اغراض البناء و العماره ، و خاصه المساجد الجامعه الكبيره لنقل و تقويه صوت الخطيب و الامام ايام الجمع و الاعياد. و يعد مسجد اصفهان القديم، و مسجد العادليه في حلب ، و بعض مساجد بغداد القديمه ، نموذجا لتلك التقنيه . فالمساجد مصممه سقوفها و جدرانها على شكل سطوح مفرعه موزعه في زوايا المسجد بطريقه دقيقه تضمن توزيع الصوت بانتظام على كل الارجاء. كما راعت تقنيه القباب في المساجد ايضا ذلك في تصميماتها في العصور الاسلاميه المتاخره .
ولكن اول من عالج الجوانب العلميه لهذا الموضوع معالجه شامله و دقيقه كان عالم الفيزياء الامريكى جوزيف هنرى عام 1272ه / 1856 م بينما طور هذه الجوانب عالم الفيزياء الامريكى و الاس سابين عام 1240ه / 1900 م. و يجب ان يؤخذ التصميم الصوتى في الاعتبار انه بالاضافه الى الخصوصيات الفسيولوجيه للاذن، فان هناك خصائص نفسيه معينه تجعل عمليه السمع عمليه معقده . على سبيل المثال، فالاصوات غير المالوفه تبدو غير طبيعيه . فالصوت الذى يصدر في غرفه عاديه يتحسن الى حد ما بالصدي الذى ينتج من جراء الانعكاسات الصادره من الجدران و الاثاث، و لهذا السبب، فانه يجب ان يتسم الاستديو الاذاعى بدرجه عاديه من الصدي لضمان صدور الصو ت بطريقه طبيعيه . و للحصول على افضل جوده سمعيه ، تصمم الغرف بحيث تصدر انعكاسات كافيه لخروج الصوت الطبيعى بدون احداث صدي لترددات معينه بطريقه غير طبيعيه ، و بدون حدوث ايه تاثيرات من جراء التشوش. و يسمي الوقت المطلوب لانقاص الصوت الى نسبه واحد في المليون من كثافته الاصليه “وقت الارتداد”. ان وقت الارتداد هذا يحسن من التاثيرات الصوتيه ، حيث يمكن الاستماع لصوت عال لمده ثانيه او ثانيتين بعد توقف الصوت في قاعه الاستماع. اما في المنزل، فيكون وقت الارتداد مطلوبا و لكنه يكون اقصر و لكنه ما زال ملحوظا. و بغرض تحسين الصدى، فان لدي المهندسين المعماريين نوعين من الادوات: ادوات ممتصه للصوت و ادوات عاكسه للصوت حيث يستخدمها في تبطين اسطح السقوف و الجدران و الارضيات. و توجد بعض المواد الناعمه الملمس مثل الفلين و اللباد و هى تمتص معظم الصوت الذى يصطدم بها على الرغم من انها قد تعكس بعض الاصوات ذات التردد البطيء. اما المواد الصلبه مثل الحجاره و المعادن فتعكس معظم الصوت الذى يصطدم بها. فقد تكون الاصوات الصادره من قاعه اجتماعات كبيره مختلفه اذا كانت الحجره ممتلئه او فارغه ، حيث تعكس الكراسى الفارغه الصوت بينما يمتص الحاضرون الصوت.
وفى معظم الحالات، سوف تكون الاصوات الصادره من حجره ما على مستوي مرض اذا كان يوجد هنالك توازن مناسب بين المواد الممتصه للصوت و تلك العاكسه له. و قد يحدث صدي مزعج في حجره اذا كان السقف او الحائط مقعرا و عاكسا للصوت بدرجه عاليه ، و في هذه الحاله ، قد يتركز الصوت في نقطه معينه مما يجعل الاصوات الصادره سيئه في هذه النقطه من الحجره . و على نفس المنوال، فان الممر الضيق بين جدران متوازيه عاكسه قد يحجز الصوت من جراء الانعكاس المتكرر مما يسبب صدي مزعجا حتى و لو كان الامتصاص الكلى كافيا. كما يجب توجيه الاهتمام نحو التخلص من التشوش. حيث ينتج مثل هذا التشوش بسبب الفرق في المسافات التى يعبرها الصوت المباشر و الصوت المعكوس مما يؤدى الى ظهور ما يعرف ب “البقع الميته “، حيث تلغي بها انواع معينه من التردد. كما ان صدور الصوت من خلال ميكروفون يتطلب التخلص من كل من الصدي و التشوش.

386 views

تعريف الصوت عند علماء الفيزياء