4:21 مساءً السبت 25 مايو، 2019

تعريف الصوت عند علماء الفيزياء

تعريف الصوت عند علماء الفيزياء

صور تعريف الصوت عند علماء الفيزياء

موجات الصوت

ظاهرة فيزيائية تثير حاسة السمع،

 

و يختلف معدل السمع بين الكائنات الحية المختلفة .

 

 

فيقع السمع عند الادميين عندما تصل ذبذبات ذات تردد يقع بين 15 و 20.000 هيرتز الى الاذن الداخلية .

 

 

و تصل هذه الذبذبات الى الاذن الداخلية عندما تنتقل عبر الهواء.

 

و يطلق علماء الفيزياء مصطلح الصوت على الذبذبات المماثلة التي تحدث في السوائل و المواد الصلبة .

 

 

اما الاصوات التي يزيد ترددها على 20.000 هيرتز فتعرف بالموجات فوق الصوتية .

 


وينتقل الصوت طوليا او عرضيا.

 

و في كلتا الحالتين،

 

تنتقل الطاقة الموجودة في حركة موجة الصوت عبر الوسيط الناقل بينما لا يتحرك اي جزء من هذا الوسيط الناقل نفسه.

 

و مثال على ذلك،

 

اذا ربط حبل بسارية من احد طرفية ثم جذب الطرف الثاني بحيث يكون مشدودا ثم هزة مرة واحدة ،

 

 

عندئذ سوف تنتقل موجة من الحبل الى السارية ثم تنعكس و ترجع الى اليد.

 

و لا يتحرك اي جزء من الحبل طوليا باتجاة السارية و انما يتحرك كل جزء تال من الحبل عرضيا.
ويسمي هذا النوع من حركة الامواج “الموجة العرضية “.

 

و على نفس النحو،

 

اذا القيت صخرة في بركة مياه،

 

فسوف تتحرك سلسلة من الموجات العرضية من نقطة التاثر.

 

و اذا كان هنالك سدادة من الفلين طافية بالقرب من نقطة التاثر،

 

فانها سوف تطفو و تنغمس مما يعني انها سوف تتحرك عرضيا باتجاة حركة الموجة و لكنها ستتحرك طوليا حركة بسيطة جدا.
ومن ناحية اخرى،

 

فان الموجة الصوتية هي موجة طولية .

 

 

و حيث ان طاقة حركة الموجة تنتشر للخارج من مركز الاضطراب،

 

فان جزيئات الهواء المفردة التي تحمل الصوت تتحرك جيئة و ذهابا بنفس اتجاة حركة الموجة .

 

 

و من ثم،

 

فان الموجة الصوتية هي عبارة عن سلسلة من الضغوط و الخلخلات المتناوبة في الهواء،

 

حيث يمرر كل جزيء مفرد الطاقة للجزيئات المجاورة ،

 

 

و لكن بعد مرور الموجة الصوتية ،

 

 

يظل كل جزيء في نفس موقعه.
ويمكن وصف اي صوت بسيط و صفا كاملا عن طريق تحديد ثلاث خصائص: درجة الصوت و ارتفاع الصوت او كثافته و جودة الصوت.

 

و تتوافق هذه الخصائص تماما مع ثلاث خصائص فيزيائية التردد و السعة و نمط الموجة .

 

 

اما الضوضاء فهي عبارة عن صوت معقد او خليط من العديد من الترددات المختلفة لا يوجد تناغم صوتى بينها.

نبذة تاريخية

لم تكن هناك معلومات و اضحة عن تعريف الصوت في التراث القديم.

 

و كان المعمارى الرومانى ما ركوس بوليو الذى عاش في القرن الاول قبل الميلاد قد توصل الى بعض الملاحظات الهامة عن هذا الموضوع و بعض التخمينات الذكية حول الصدي و التشوش.

 

و يمكن القول ان اول محاولة علمية لوصف الصوت تمت في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي على يد علماء اللغة المسلمين.

 

فقد وصف الصوتيون المسلمون جهاز النطق عند الانسان و اسموة الة النطق و بحثوا في العمليات الفسيولوجية و الميكانيكية التي تتم عند نطق الاصوات.

 

اما من ناحية العمليات الفسيولوجية و الميكانيكية ،

 

 

فقد تحدثوا عن خروج الهواء من الرئتين ما را بالحنجرة و الفم و الانف و وصفوا حركة اللسان و الفك و الشفتين فقال ابن جني: “اعلم ان الصوت عرض يخرج مع النفس مستطيلا متصلا حتى يعرض له في الحلق و الفم و الشفتين مقاطع تثنية عن امتدادة و استطالته،

 

فيسمي المقطع اينما عرض له حرفا و تختلف اجراس الحروف بحسب اختلاف مقاطعها”.
وفى القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي و رد اول تعريف علمي للصوت فيقول اخوان الصفا في رسائلهم “ان كل جسمين تصادما برفق و لين لا تسمع لهما صوتا،

 

لان الهواء ينسل من بينهما قليلا قليلا،

 

فلا يحدث صوت،

 

و انما يحدث الصوت من تصادم الاجسام،

 

متى كانت صدمها بشدة و سرعة ،

 

 

لان الهواء عند ذلك يندفع مفاجاة ،

 

 

و يتموج بحركتة الى الجهات الست بسرعة ،

 

 

فيحدث الصوت،

 

و يسمع”.
وقد عزا ابن سينا في كتابة الشفاء حدوث الصوت الى اهتزاز الهواء،

 

و هذا يحدث عند ضرب الاجسام بعضها بعضا و هذا ما اسماة بالقرع او عند انتزاع جسم من جسم اخر،

 

و هذا ما سماة بالقلع،

 

و في كلتا الحالتين يحدث الصوت عن اهتزاز الهواء ففى حالة القرع ينضغط الهواء،

 

فيطرد في كل الاتجاهات،

 

و في حالة القلع يحدث فراغ في مكان الجسم المنتزع،

 

فياتى الهواء بسرعة ليحل محله.
ويقسم اخوان الصفا الاصوات الى انواع شتي بحسب الدلالة و الكيفية و الكمية .

 

 

فاما ما هو بحسب الدلالة ،

 

 

فيقسمونها الى قسمين: مفهومة و غير مفهومة .

 

 

“فالمفهومة هي الاصوات الحيوانية ،

 

 

و غير المفهومة اصوات سائر الاجسام مثل الحجر و المدر و سائر المعدنيات.

 

و الحيوانات ايضا على ضربين: منطقية و غير منطقية .

 

 

فغير المنطقية هي اصوات الحيوانات غير الناطقة ،

 

 

و هي نغمات تسمي اصواتا و لا تسمي منطقا لان النطق لا يكون الا في صوت يخرج من مخرج يمكن تقطيعة بالحروف التي اذا خرجت عن صفة الحروف،

 

امكن اللسان الصحيح نظمها و ترتيبها و وزنها،

 

فتخرج مفهومة باللغة المتعارفة بين اهلها،

 

فيكون بذلك النطق الامر و النهى و الاخذ و الاعطاء و البيع و الشراء و التوكيل و ما شاكل ذلك من الامور المخصوصة بالانسان دون الحيوان.

 

فهذا فرق ما بين الصوت و النطق.
وفى موضع اخر ذكروا: “اعلم يا اخي ان الاصوات نوعان: حيوانية و غير حيوانية ؛

 

 

و غير الحيوانية ايضا نوعان: طبيعية و الية .

 

 

فالطبيعية هي كصوت الحجر و الحديد و الخشب و الرعد و الريح و سائر الاجسام التي لا روح فيها من الجمادات،

 

و الالية كصوت الطبل و البوق و الزمر و الاوتار و ما شاكلها”.
فاما مخارجها من سائر الحيوان فانها من الرئة الى الصدر،

 

ثم الى الحلق،

 

ثم الى الفم يخرج من الفم شكل على قدر عظم الحيوان و قوة رئتة و سعة شدقه،

 

و كلما اتسع الحلقوم و انفرج الفكان و عظمت الرئة ،

 

 

زاد صوت ذلك الحيوان على قدر قوتة و ضعفه.

 

واما الاصوات الحادثة من الحيوان الذى لا رئة له مثل الزنانير و الجنادب و الصرصر و الجدجد و ما اشبة ذلك من الحيوانات،

 

فانة يستقبل الهواء ناشرا جناحيه،

 

فاتحا فاه،

 

و يصدم الهواء،

 

فيحدث منه طنين و رنين يشبة صوتا.

 

واما الحيوان الاخرس كالحيات و الديدان و ما يجرى هذا المجرى،

 

فانة لا رئة له،

 

و ما لا رئة له لا صوت له”.
واما الحيوان الانسى فاصواتة على نوعين: دالة و غير دالة .

 

 

فاما غير الدالة فهي صوت لا هجاء له و لا يتقطع بحروف متميزة يفهم منها شيء مثل البكاء و الضحك و السعال و الانين و ما اشبة ذلك.

 

واما الدالة فهي كالكلام و الاقاويل التي لها هجاء في اي لغة كانت و باى لفظ قيلت”.
اما من جهة الكيفية فيقسم اخوان الصفا الاصوات الى ثمانية انواع،

 

كل نوعين منها متقابلان من جنس المضاف و هم “العظيم و الصغير و السريع و البطيء و الحاد و الغليظ و الجهير و الخفيف.

 

فاما العظيم و الصغير من الاصوات فباضافة بعضها الى بعض،

 

و المثال في ذلك اصوات الطبول،

 

و ذلك ان اصوات طبول المواكب،

 

اذا اضيفت الى اصوات طبول المخانيث،

 

كانت عظيمة ،

 

 

و اذا اضيفت الى اصوات الرعد و الصواعق كانت صغيرة .

 

 

و الكوس هو الطبل العظيم يضرب في ثغور خراسان عند النفير يسمع صوتة من فراسخ.

 

فعلى هذا المثال يعتبر عظم الاصوات و صغرها باضافة بعضها الى بعض.

 

واما السريع و البطيء من الاصوات باضافة بعضها الى غيرها،

 

و المثال في ذلك اصوات كوذينات القصارين و مطارق الحدادين فانها سريعة بالاضافة اليها،

 

واما بالاضافة الى اصوات مجاديف الملاحين فهي سريعة بالاضافة الى دق الرزازين و الجصاصين،

 

و هي بطيئة بالاضافة اليها،

 

واما بالاضافة الى اصوات مجاديف الملاحين فهي سريعة .

 

 

و على هذا المثال تعتبر سرعة الاصوات و بطؤها باضافة بعضها الى بعض،

 

واما الحاد و الغليظ من الاصوات باضافة بعضها الى بعض فهي كاصوات نقرات الزير و حدته،

 

بالاضافة الى نقرات المثنى،

 

و المثني الى المثلث،

 

و المثلث الى البم ،

 

 

فانها تكون حادة .

 

 

فاما بالعكس فان صوت البم بالاضافة الى المثلث،

 

و المثلث الى المثنى،

 

و المثني الى الزير فغليظة .

 

 

و من و جة اخر ايضا فان صوت كل و تر مطلقا غليظ بالاضافة الى مزمومة اي مزموم كان.

 

فعلى هذا القياس تعتبر حدة الاصوات و غلظها باضافة بعضها الى بعض.”
ويقسم اخوان الصفا الاصوات من جهة الكمية الى نوعين،

 

متصلة و غير متصلة .

 

 

“فالمنفصلة هي التي بين ازمان حركة نقراتها زمان سكون محسوس،

 

مثل نقرات الاوتار و ايقاعات القضبان.

 

واما المتصلة من الاصوات فهي مثل اصوات النايات و الدبادب و الدواليب و النواعير و ما شاكلها.

 

و الاصوات المتصلة تنقسم نوعين: حادة و غليظة ،

 

 

فما كان من النايات و المزامير اوسع تجويفا و ثقبا،

 

كان صوتة اغلظ؛

 

و ما كان اضيق تجويفا و ثقبا،

 

كان صوتة احد.

 

و من جهة اخرى ايضا ما كان من الثقب الى موضع النفخ اقرب،

 

كانت نغمتة احد،

 

و ما كان ابعد،

 

كان اغلظ.”

شدة الصوت

لقد تطرق العلماء المسلمون لتعريف شدة الصوت فيذكر اخوان الصفا: “والاجسام الكبار العظام اذا تصادمت يكون اصطدامها اعظم من اصوات ما دونها،

 

لان تموج هوائها اكثر.

 

و كل جسمين من جوهر واحد،

 

مقدارهما واحد و شكلهما واحد،

 

اذا تصادما معا،

 

فان صوتيهما يكونان متساويين.

 

فان كان املس فان صوتيهما يكونان املس من السطوح المشتركة ،

 

 

و الهواء المشترك بينهما املس.

 

و الاجسام الصلبة المجوفة كالاوانى و غيرها و الطرجهارات اذا نقرت طنت زمانا طويلا،

 

لان الهواء يتردد في جوفها و يصدم في حافاتها،

 

و يتموج في اقطارها،

 

و ما كان منها اوسع كان صوتة اعظم،

 

لان الهواء يتموج فيها و يصدم في مرورة مسافة بعيدة .

 

 

و الحيوانات الكبيرة الرئة ،

 

 

الطوال الحلاقيم،

 

الواسعة المناخر و الاشداق تكون جهيرة الاصوات،

 

لانها تستنشق هواء كثيرا،

 

و ترسلة بشدة .

 

 

فقد تبى ن بما ذكرنا ان علة عظم الصوت انما هو بحسب عظم الجسم المصوت و شدة صدمة الهواء،

 

و كثرة تموجة في الجهات.

 

وان اعظم الاصوات صوت الرعد.

تمييز الصوت

يشير اخوان الصفا في تمييز الصوت الى ما نصه: “وكل هذه الاصوات مفهومها و غير مفهومها،

 

حيوانها و غير حيوانها،

 

انما هي قرع يحدث في الهواء من تصادم الاجرام و عصر حلقوم الحيوان.

 

و ذلك ان الهواء،

 

لشدة لطافتة و صفاء جوهرة و سرعة حركة اجزائه،

 

يتخلل الاجسام كلها و يسرى فيها و يصل اليها و يحرك بعضها الى بعض.

 

فاذا صدم الاجسام كلها و يسرى فيها و يصل اليها و يحرك بعضها الى بعض.

 

فاذا صدم جسم جسما،

 

انسل ذلك الهواء من بينهما،

 

و تدافع و تموج الى كل الجهات،

 

و حدث من حركتة شكل كروى يتسع كما تتسع القارورة من نفخ الزجاج.

 

و كلما اتسع الشكل،

 

ضعفت قوة ذلك الصوت الى ان يسكن.

 

و مثل ذلك اذا رميت في الماء الهادىء الواقف في مكان و اسع حجرا،

 

فيحدث في ذلك الماء دائرة من موضع و قع الحجر،

 

فلا تزال تتسع فوق سطح الماء و تتموج الى سائر الجهات.

 

و كلما اتسعت ضعفت حركتها حتى تتلاشي و تذهب.

 

فمن كان حاضرا في ذلك الموضع او بالقرب منه من الحيوان،

 

سمع ذلك الصوت،

 

فبلغ ذلك التموج الذى يجرى في الهواء الى مسامعة و دخل صماخه،

 

و تحرك الهواء المستقر في عمق الاذنين بحسب القوة السامعة بذلك التموج و الحركة التي تنتهى الى مؤخر الدماغ.

 

ثم يقف فلا يكون له مخرج،

 

فيؤدية الى الدماغ،

 

ثم يؤدية الدماغ الى القلب،

 

فيفهم القلب من هذه الحاسة ما ادتة الية من ذلك الحادث.

 

فان كان صوتا مفهوما يدل على معنى،

 

توجهت المعرفة بذلك؛

 

وان كان غير مفهوم،

 

فانة لا بد ان يستدل بصفاء جوهرة على ذلك الصوت،

 

و من اي جوهر حدث،

 

و عن اي حركة عرض،

 

و هو يستدل على ذلك من ما هية الصوت و كيفية التموج و القرع و الحركة الواصلة الى حاسة السمع.

 

و مثال ذلك طنين الطاس،

 

فانة اذا سمعة الانسان قال: هذا طنين الطاس حدث من قرع شيء اخر اصابه،

 

اما من جهة حيوان او حدوث شيء و قع عليه من غير قصد و لا تعمد”.
واما حاسة السمع فانها لا تكذب و قلما تخطئ،

 

و ذلك لانة ليس بينها و بين محسوساتها الا و اسطة واحدة و هي الهواء،

 

و انما يكون خطؤها بحسب غلظ الهواء و رقته،

 

و ذلك انه ربما كانت الريح عاصفة و الهواء متحركا حركة شديدة ،

 

 

فيصوت المصوت في مكان قريب من المسامع،

 

فلا يسمع من شدة حركة الهواء و هيجانه،

 

فتكون حركة ذلك الصوت يسيرة في ش دة حركة الهواء و هيجانه،

 

فيضعف عن الوصول الى الحاسة السامعة .

 

 

و اذا كان الهواء في مكان يمكن ان يتصل به ذلك التموج و الحركة الحادثة في الهواء.

 

فاما اذا كانت المسافة بعيدة فانها لا تدركة و تتلاشي تلك الحركة و تنفد قبل و صولها اليها”.
واعلم ان كل صوت له نغمة و صفية و هيئة روحانية ،

 

 

خلاف صوت اخر،

 

وان الهواء من شرف جوهرة و لطافة عنصرة يحمل كل صوت بهيئتة و صفته،

 

و يخفضها لئلا يختلط بعضها ببعض،

 

فيفسد هيئتها،

 

الي ان يبلغها الى اقصي مدي غاياتها عند القوة السامعة ،

 

 

لتؤديها الى القوة المتخيلة التي مسكنها مقدم الدماغ،

 

و ذلك تقدير العزيز الحكيم الذى جعل لكم السمع و الابصار و الافئدة ،

 

 

قليلا ما تشكرون).

التطبيقات العملية

ان اول تطبيق علمي لظاهرة الصوت كان في المبانى او ما يعرف حديثا بعلم الصوت المعماري،

 

الا و هو العلم الذى يتعامل مع انشاء مناطق مغلقة من اجل تحسين الاستماع الى الحديث او الموسيقى،

 

يدين باصولة الى العلماء المسلمين.

 

و قد استخدم التقنيون المسلمون خاصية تركيز الصوت في اغراض البناء و العمارة ،

 

 

و خاصة المساجد الجامعة الكبيرة لنقل و تقوية صوت الخطيب و الامام ايام الجمع و الاعياد.

 

و يعد مسجد اصفهان القديم،

 

و مسجد العادلية في حلب ،

 

 

و بعض مساجد بغداد القديمة ،

 

 

نموذجا لتلك التقنية .

 

 

فالمساجد مصممة سقوفها و جدرانها على شكل سطوح مفرعة موزعة في زوايا المسجد بطريقة دقيقة تضمن توزيع الصوت بانتظام على كل الارجاء.

 

كما راعت تقنية القباب في المساجد ايضا ذلك في تصميماتها في العصور الاسلامية المتاخرة .

 


ولكن اول من عالج الجوانب العلمية لهذا الموضوع معالجة شاملة و دقيقة كان عالم الفيزياء الامريكي جوزيف هنرى عام 1272ة / 1856 م بينما طور هذه الجوانب عالم الفيزياء الامريكي و الاس سابين عام 1240ة / 1900 م.

 

و يجب ان يؤخذ التصميم الصوتى في الاعتبار انه بالاضافة الى الخصوصيات الفسيولوجية للاذن،

 

فان هناك خصائص نفسية معينة تجعل عملية السمع عملية معقدة .

 

 

على سبيل المثال،

 

فالاصوات غير المالوفة تبدو غير طبيعية .

 

 

فالصوت الذى يصدر في غرفة عادية يتحسن الى حد ما بالصدي الذى ينتج من جراء الانعكاسات الصادرة من الجدران و الاثاث،

 

و لهذا السبب،

 

فانة يجب ان يتسم الاستديو الاذاعى بدرجة عادية من الصدي لضمان صدور الصو ت بطريقة طبيعية .

 

 

و للحصول على افضل جودة سمعية ،

 

 

تصمم الغرف بحيث تصدر انعكاسات كافية لخروج الصوت الطبيعي بدون احداث صدي لترددات معينة بطريقة غير طبيعية ،

 

 

و بدون حدوث اية تاثيرات من جراء التشوش.

 

و يسمي الوقت المطلوب لانقاص الصوت الى نسبة واحد في المليون من كثافتة الاصلية “وقت الارتداد”.

 

ان وقت الارتداد هذا يحسن من التاثيرات الصوتية ،

 

 

حيث يمكن الاستماع لصوت عال لمدة ثانية او ثانيتين بعد توقف الصوت في قاعة الاستماع.

 

اما في المنزل،

 

فيكون وقت الارتداد مطلوبا و لكنة يكون اقصر و لكنة ما زال ملحوظا.

 

و بغرض تحسين الصدى،

 

فان لدي المهندسين المعماريين نوعين من الادوات: ادوات ممتصة للصوت و ادوات عاكسة للصوت حيث يستخدمها في تبطين اسطح السقوف و الجدران و الارضيات.

 

و توجد بعض المواد الناعمة الملمس مثل الفلين و اللباد و هي تمتص معظم الصوت الذى يصطدم بها على الرغم من انها قد تعكس بعض الاصوات ذات التردد البطيء.

 

اما المواد الصلبة مثل الحجارة و المعادن فتعكس معظم الصوت الذى يصطدم بها.

 

فقد تكون الاصوات الصادرة من قاعة اجتماعات كبيرة مختلفة اذا كانت الحجرة ممتلئة او فارغة ،

 

 

حيث تعكس الكراسي الفارغة الصوت بينما يمتص الحاضرون الصوت.
وفى معظم الحالات،

 

سوف تكون الاصوات الصادرة من حجرة ما على مستوي مرض اذا كان يوجد هنالك توازن مناسب بين المواد الممتصة للصوت و تلك العاكسة له.

 

و قد يحدث صدي مزعج في حجرة اذا كان السقف او الحائط مقعرا و عاكسا للصوت بدرجة عالية ،

 

 

و في هذه الحالة ،

 

 

قد يتركز الصوت في نقطة معينة مما يجعل الاصوات الصادرة سيئة في هذه النقطة من الحجرة .

 

 

و على نفس المنوال،

 

فان الممر الضيق بين جدران متوازية عاكسة قد يحجز الصوت من جراء الانعكاس المتكرر مما يسبب صدي مزعجا حتى و لو كان الامتصاص الكلى كافيا.

 

كما يجب توجية الاهتمام نحو التخلص من التشوش.

 

حيث ينتج مثل هذا التشوش بسبب الفرق في المسافات التي يعبرها الصوت المباشر و الصوت المعكوس مما يؤدى الى ظهور ما يعرف ب “البقع الميتة “،

 

حيث تلغي بها انواع معينة من التردد.

 

كما ان صدور الصوت من خلال ميكروفون يتطلب التخلص من كل من الصدي و التشوش.

429 views

تعريف الصوت عند علماء الفيزياء