1:01 مساءً الأربعاء 12 ديسمبر، 2018

تعريف الصوت عند علماء الفيزياء


تعريف الصوت عند علماء الفيزياء

صورة تعريف الصوت عند علماء الفيزياء

موجات الصوت

ظاهره فيزيائيه تثير حاسه السمع،

ويختلف معدل السمع بين الكائنات الحيه المختلفة .



فيقع السمع عند الادميين عندما تصل ذبذبات ذات تردد يقع بين 15 و(20.000 هيرتز الى الاذن الداخلية .



وتصل هذه الذبذبات الى الاذن الداخلية عندما تنتقل عبر الهواء.

ويطلق علماء الفيزياء مصطلح الصوت على الذبذبات المماثله التي تحدث في السوائل والمواد الصلبه .



اما الاصوات التي يزيد ترددها على 20.000 هيرتز فتعرف بالموجات فوق الصوتيه .


وينتقل الصوت طوليا او عرضيا.

وفي كلتا الحالتين،

تنتقل الطاقة الموجوده في حركة موجه الصوت عبر الوسيط الناقل بينما لا يتحرك اي جزء من هذا الوسيط الناقل نفسه.

ومثال على ذلك،

اذا ربط حبل بساريه من احد طرفيه ثم جذب الطرف الثاني بحيث يكون مشدودا ثم هزه مره واحده ،



عندئذ سوف تنتقل موجه من الحبل الى الساريه ثم تنعكس وترجع الى اليد.

ولا يتحرك اي جزء من الحبل طوليا باتجاه الساريه وانما يتحرك كل جزء تال من الحبل عرضيا.
ويسمى هذا النوع من حركة الامواج “الموجه العرضيه “.

وعلى نفس النحو،

اذا القيت صخره في بركة مياه،

فسوف تتحرك سلسله من الموجات العرضيه من نقطه التاثر.

واذا كان هنالك سداده من الفلين طافيه بالقرب من نقطه التاثر،

فانها سوف تطفو وتنغمس مما يعني انها سوف تتحرك عرضيا باتجاه حركة الموجه ولكنها ستتحرك طوليا حركة بسيطة جدا.
ومن ناحيه اخرى،

فان الموجه الصوتيه هي موجه طوليه .



وحيث ان طاقة حركة الموجه تنتشر للخارج من مركز الاضطراب،

فان جزيئات الهواء المفرده التي تحمل الصوت تتحرك جيئه وذهابا بنفس اتجاه حركة الموجه .



ومن ثم،

فان الموجه الصوتيه هي عبارة عن سلسله من الضغوط والخلخلات المتناوبه في الهواء،

حيث يمرر كل جزيء مفرد الطاقة للجزيئات المجاوره ،



ولكن بعد مرور الموجه الصوتيه ،



يظل كل جزيء في نفس موقعه.
ويمكن وصف اي صوت بسيط وصفا كاملا عن طريق تحديد ثلاث خصائص:

درجه الصوت وارتفاع الصوت او كثافته وجوده الصوت.

وتتوافق هذه الخصائص تماما مع ثلاث خصائص فيزيائيه



التردد والسعه ونمط الموجه .



اما الضوضاء فهي عبارة عن صوت معقد او خليط من العديد من الترددات المختلفة لا يوجد تناغم صوتي بينها.

نبذه تاريخيه

لم تكن هناك معلومات واضحه عن تعريف الصوت في التراث القديم.

وكان المعماري الروماني ماركوس بوليو الذي عاش في القرن الاول قبل الميلاد قد توصل الى بعض الملاحظات الهامه عن هذا الموضوع وبعض التخمينات الذكيه حول الصدى والتشوش.

ويمكن القول ان اول محاوله علميه لوصف الصوت تمت في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي على يد علماء اللغه المسلمين.

فقد وصف الصوتيون المسلمون جهاز النطق عند الانسان واسموه اله النطق وبحثوا في العمليات الفسيولوجيه والميكانيكيه التي تتم عند نطق الاصوات.

اما من ناحيه العمليات الفسيولوجيه والميكانيكيه ،



فقد تحدثوا عن خروج الهواء من الرئتين مارا بالحنجره والفم والانف ووصفوا حركة اللسان والفك والشفتين فقال ابن جني:

“اعلم ان الصوت عرض يخرج مع النفس مستطيلا متصلا حتى يعرض له في الحلق والفم والشفتين مقاطع تثنيه عن امتداده واستطالته،

فيسمى المقطع اينما عرض له حرفا وتختلف اجراس الحروف بحسب اختلاف مقاطعها”.
وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي ورد اول تعريف علمي للصوت فيقول اخوان الصفا في رسائلهم



“ان كل جسمين تصادما برفق ولين لا تسمع لهما صوتا،

لان الهواء ينسل من بينهما قليلا قليلا،

فلا يحدث صوت،

وانما يحدث الصوت من تصادم الاجسام،

متى كانت صدمها بشده وسرعه ،



لان الهواء عند ذلك يندفع مفاجاه ،



ويتموج بحركته الى الجهات الست بسرعه ،



فيحدث الصوت،

ويسمع”.
وقد عزا ابن سينا في كتابة الشفاء حدوث الصوت الى اهتزاز الهواء،

وهذا يحدث عند ضرب الاجسام بعضها بعضا وهذا ما اسماه بالقرع او عند انتزاع جسم من جسم اخر،

وهذا ما سماه بالقلع،

وفي كلتا الحالتين يحدث الصوت عن اهتزاز الهواء ففي حالة القرع ينضغط الهواء،

فيطرد في كل الاتجاهات،

وفي حالة القلع يحدث فراغ في مكان الجسم المنتزع،

فياتي الهواء بسرعه ليحل محله.
ويقسم اخوان الصفا الاصوات الى انواع شتى بحسب الدلاله والكيفية والكميه .



فاما ما هو بحسب الدلاله ،



فيقسمونها الى قسمين:

مفهومه وغير مفهومه .



“فالمفهومه هي الاصوات الحيوانيه ،



وغير المفهومه اصوات سائر الاجسام مثل الحجر والمدر وسائر المعدنيات.

والحيوانات ايضا على ضربين:

منطقيه وغير منطقيه .



فغير المنطقيه هي اصوات الحيوانات غير الناطقه ،



وهي نغمات تسمى اصواتا ولا تسمى منطقا لان النطق لا يكون الا في صوت يخرج من مخرج يمكن تقطيعه بالحروف التي اذا خرجت عن صفه الحروف،

امكن اللسان الصحيح نظمها وترتيبها ووزنها،

فتخرج مفهومه باللغه المتعارفه بين اهلها،

فيكون بذلك النطق الامر والنهي والاخذ والاعطاء والبيع والشراء والتوكيل وما شاكل ذلك من الامور المخصوصه بالانسان دون الحيوان.

فهذا فرق ما بين الصوت والنطق.
وفي موضع اخر ذكروا:

“اعلم يا اخي ان الاصوات نوعان:

حيوانيه وغير حيوانيه ؛



وغير الحيوانيه ايضا نوعان:

طبيعية واليه .



فالطبيعية هي كصوت الحجر والحديد والخشب والرعد والريح وسائر الاجسام التي لا روح فيها من الجمادات،

والاليه كصوت الطبل والبوق والزمر والاوتار وما شاكلها”.
فاما مخارجها من سائر الحيوان فانها من الرئه الى الصدر،

ثم الى الحلق،

ثم الى الفم يخرج من الفم شكل على قدر عظم الحيوان وقوه رئته وسعه شدقه،

وكلما اتسع الحلقوم وانفرج الفكان وعظمت الرئه ،



زاد صوت ذلك الحيوان على قدر قوته وضعفه.

واما الاصوات الحادثه من الحيوان الذي لا رئه له مثل الزنانير والجنادب والصرصر والجدجد وما اشبه ذلك من الحيوانات،

فانه يستقبل الهواء ناشرا جناحيه،

فاتحا فاه،

ويصدم الهواء،

فيحدث منه طنين ورنين يشبه صوتا.

واما الحيوان الاخرس كالحيات والديدان وما يجري هذا المجرى،

فانه لا رئه له،

وما لا رئه له لا صوت له”.
واما الحيوان الانسي فاصواته على نوعين:

داله وغير داله .



فاما غير الداله فهي صوت لا هجاء له ولا يتقطع بحروف متميزه يفهم منها شيء مثل البكاء والضحك والسعال والانين وما اشبه ذلك.

واما الداله فهي كالكلام والاقاويل التي لها هجاء في اي لغه كانت وباي لفظ قيلت”.
اما من جهه الكيفية فيقسم اخوان الصفا الاصوات الى ثمانيه انواع،

كل نوعين منها متقابلان من جنس المضاف وهم “العظيم والصغير والسريع والبطيء والحاد والغليظ والجهير والخفيف.

فاما العظيم والصغير من الاصوات فباضافه بعضها الى بعض،

والمثال في ذلك اصوات الطبول،

وذلك ان اصوات طبول المواكب،

اذا اضيفت الى اصوات طبول المخانيث،

كانت عظيمه ،



واذا اضيفت الى اصوات الرعد والصواعق كانت صغيرة .



والكوس هو الطبل العظيم يضرب في ثغور خراسان عند النفير يسمع صوته من فراسخ.

فعلى هذا المثال يعتبر عظم الاصوات وصغرها باضافه بعضها الى بعض.

واما السريع والبطيء من الاصوات باضافه بعضها الى غيرها،

والمثال في ذلك اصوات كوذينات القصارين ومطارق الحدادين فانها سريعة بالاضافه اليها،

واما بالاضافه الى اصوات مجاديف الملاحين فهي سريعة بالاضافه الى دق الرزازين والجصاصين،

وهي بطيئه بالاضافه اليها،

واما بالاضافه الى اصوات مجاديف الملاحين فهي سريعة .



وعلى هذا المثال تعتبر سرعه الاصوات وبطؤها باضافه بعضها الى بعض،

واما الحاد والغليظ من الاصوات باضافه بعضها الى بعض فهي كاصوات نقرات الزير وحدته،

بالاضافه الى نقرات المثنى،

والمثنى الى المثلث،

والمثلث الى البم ،



فانها تكون حاده .



فاما بالعكس فان صوت البم بالاضافه الى المثلث،

والمثلث الى المثنى،

والمثنى الى الزير فغليظه .



ومن وجه اخر ايضا فان صوت كل وتر مطلقا غليظ بالاضافه الى مزمومه اي مزموم كان.

فعلى هذا القياس تعتبر حده الاصوات وغلظها باضافه بعضها الى بعض.”
ويقسم اخوان الصفا الاصوات من جهه الكميه الى نوعين،

متصلة وغير متصلة .



“فالمنفصله هي التي بين ازمان حركة نقراتها زمان سكون محسوس،

مثل نقرات الاوتار وايقاعات القضبان.

واما المتصلة من الاصوات فهي مثل اصوات النايات والدبادب والدواليب و النواعير وما شاكلها.

والاصوات المتصلة تنقسم نوعين:

حاده وغليظه ،



فما كان من النايات والمزامير اوسع تجويفا وثقبا،

كان صوته اغلظ؛

وما كان اضيق تجويفا وثقبا،

كان صوته احد.

ومن جهه اخرى ايضا ما كان من الثقب الى موضع النفخ اقرب،

كانت نغمته احد،

وما كان ابعد،

كان اغلظ.”

شده الصوت

لقد تطرق العلماء المسلمون لتعريف شده الصوت فيذكر اخوان الصفا:

“والاجسام الكبار العظام اذا تصادمت يكون اصطدامها اعظم من اصوات ما دونها،

لان تموج هوائها اكثر.

وكل جسمين من جوهر واحد،

مقدارهما واحد وشكلهما واحد،

اذا تصادما معا،

فان صوتيهما يكونان متساويين.

فان كان املس فان صوتيهما يكونان املس من السطوح المشتركه ،



والهواء المشترك بينهما املس.

والاجسام الصلبه المجوفه كالاواني وغيرها والطرجهارات اذا نقرت طنت زمانا طويلا،

لان الهواء يتردد في جوفها ويصدم في حافاتها،

ويتموج في اقطارها،

وما كان منها اوسع كان صوته اعظم،

لان الهواء يتموج فيها ويصدم في مروره مسافه بعيده .



والحيوانات الكبيرة الرئه ،



الطوال الحلاقيم،

الواسعه المناخر والاشداق تكون جهيره الاصوات،

لانها تستنشق هواء كثيرا،

وترسله بشده .



فقد تبي ن بما ذكرنا ان عله عظم الصوت انما هو بحسب عظم الجسم المصوت وشده صدمه الهواء،

وكثرة تموجه في الجهات.

وان اعظم الاصوات صوت الرعد.

تمييز الصوت

يشير اخوان الصفا في تمييز الصوت الى ما نصه:

“وكل هذه الاصوات مفهومها وغير مفهومها،

حيوانها وغير حيوانها،

انما هي قرع يحدث في الهواء من تصادم الاجرام وعصر حلقوم الحيوان.

وذلك ان الهواء،

لشده لطافته وصفاء جوهره وسرعه حركة اجزائه،

يتخلل الاجسام كلها ويسري فيها ويصل اليها ويحرك بعضها الى بعض.

فاذا صدم الاجسام كلها ويسري فيها ويصل اليها ويحرك بعضها الى بعض.

فاذا صدم جسم جسما،

انسل ذلك الهواء من بينهما،

وتدافع وتموج الى كل الجهات،

وحدث من حركته شكل كروي يتسع كما تتسع القاروره من نفخ الزجاج.

وكلما اتسع الشكل،

ضعفت قوه ذلك الصوت الى ان يسكن.

ومثل ذلك اذا رميت في الماء الهادىء الواقف في مكان واسع حجرا،

فيحدث في ذلك الماء دائره من موضع وقع الحجر،

فلا تزال تتسع فوق سطح الماء وتتموج الى سائر الجهات.

وكلما اتسعت ضعفت حركتها حتى تتلاشى وتذهب.

فمن كان حاضرا في ذلك الموضع او بالقرب منه من الحيوان،

سمع ذلك الصوت،

فبلغ ذلك التموج الذي يجري في الهواء الى مسامعه ودخل صماخه،

وتحرك الهواء المستقر في عمق الاذنين بحسب القوه السامعه بذلك التموج والحركة التي تنتهي الى مؤخر الدماغ.

ثم يقف فلا يكون له مخرج،

فيؤديه الى الدماغ،

ثم يؤديه الدماغ الى القلب،

فيفهم القلب من هذه الحاسه ما ادته اليه من ذلك الحادث.

فان كان صوتا مفهوما يدل على معنى،

توجهت المعرفه بذلك؛

وان كان غير مفهوم،

فانه لا بد ان يستدل بصفاء جوهره على ذلك الصوت،

ومن اي جوهر حدث،

وعن اي حركة عرض،

وهو يستدل على ذلك من ماهيه الصوت وكيفية التموج والقرع والحركة الواصله الى حاسه السمع.

ومثال ذلك طنين الطاس،

فانه اذا سمعه الانسان قال:

هذا طنين الطاس حدث من قرع شيء اخر اصابه،

اما من جهه حيوان او حدوث شيء وقع عليه من غير قصد ولا تعمد”.
واما حاسه السمع فانها لا تكذب وقلما تخطئ،

وذلك لانه ليس بينها وبين محسوساتها الا واسطه واحده وهي الهواء،

وانما يكون خطؤها بحسب غلظ الهواء ورقته،

وذلك انه ربما كانت الريح عاصفه والهواء متحركا حركة شديده ،



فيصوت المصوت في مكان قريب من المسامع،

فلا يسمع من شده حركة الهواء وهيجانه،

فتكون حركة ذلك الصوت يسيره في ش ده حركة الهواء وهيجانه،

فيضعف عن الوصول الى الحاسه السامعه .



واذا كان الهواء في مكان يمكن ان يتصل به ذلك التموج والحركة الحادثه في الهواء.

فاما اذا كانت المسافه بعيده فانها لا تدركه وتتلاشى تلك الحركة وتنفد قبل وصولها اليها”.
واعلم ان كل صوت له نغمه وصفيه وهيئه روحانيه ،



خلاف صوت اخر،

وان الهواء من شرف جوهره ولطافه عنصره يحمل كل صوت بهيئته وصفته،

ويخفضها لئلا يختلط بعضها ببعض،

فيفسد هيئتها،

الى ان يبلغها الى اقصى مدى غاياتها عند القوه السامعه ،



لتؤديها الى القوه المتخيله التي مسكنها مقدم الدماغ،

وذلك تقدير العزيز الحكيم الذي جعل لكم السمع والابصار والافئده ،



قليلا ما تشكرون).

التطبيقات العملية

ان اول تطبيق علمي لظاهره الصوت كان في المباني او ما يعرف حديثا بعلم الصوت المعماري،

الا وهو العلم الذي يتعامل مع انشاء مناطق مغلقه من اجل تحسين الاستماع الى الحديث او الموسيقى،

يدين باصوله الى العلماء المسلمين.

وقد استخدم التقنيون المسلمون خاصيه تركيز الصوت في اغراض البناء والعماره ،



وخاصة المساجد الجامعة الكبيرة لنقل وتقوية صوت الخطيب والامام ايام الجمع والاعياد.

ويعد مسجد اصفهان القديم،

ومسجد العادليه في حلب ،



وبعض مساجد بغداد القديمة ،



نموذجا لتلك التقنيه .



فالمساجد مصممه سقوفها وجدرانها على شكل سطوح مفرعه موزعه في زوايا المسجد بطريقة دقيقة تضمن توزيع الصوت بانتظام على كل الارجاء.

كما راعت تقنيه القباب في المساجد ايضا ذلك في تصميماتها في العصور الاسلامية المتاخره .


ولكن اول من عالج الجوانب العلميه لهذا الموضوع معالجه شامله ودقيقة كان عالم الفيزياء الامريكي جوزيف هنري عام 1272ه / 1856 م بينما طور هذه الجوانب عالم الفيزياء الامريكي والاس سابين عام 1240ه / 1900 م.

ويجب ان يؤخذ التصميم الصوتي في الاعتبار انه بالاضافه الى الخصوصيات الفسيولوجيه للاذن،

فان هناك خصائص نفسيه معينة تجعل عملية السمع عملية معقده .



على سبيل المثال،

فالاصوات غير المالوفه تبدو غير طبيعية .



فالصوت الذي يصدر في غرفه عاديه يتحسن الى حد ما بالصدى الذي ينتج من جراء الانعكاسات الصادره من الجدران والاثاث،

ولهذا السبب،

فانه يجب ان يتسم الاستديو الاذاعي بدرجه عاديه من الصدى لضمان صدور الصو ت بطريقة طبيعية .



وللحصول على افضل جوده سمعيه ،



تصمم الغرف بحيث تصدر انعكاسات كافيه لخروج الصوت الطبيعي بدون احداث صدى لترددات معينة بطريقة غير طبيعية ،



وبدون حدوث ايه تاثيرات من جراء التشوش.

ويسمى الوقت المطلوب لانقاص الصوت الى نسبة واحد في المليون من كثافته الاصلية “وقت الارتداد”.

ان وقت الارتداد هذا يحسن من التاثيرات الصوتيه ،



حيث يمكن الاستماع لصوت عال لمدة ثانية او ثانيتين بعد توقف الصوت في قاعه الاستماع.

اما في المنزل،

فيكون وقت الارتداد مطلوبا ولكنه يكون اقصر ولكنه ما زال ملحوظا.

وبغرض تحسين الصدى،

فان لدى المهندسين المعماريين نوعين من الادوات:

ادوات ممتصه للصوت وادوات عاكسه للصوت حيث يستخدمها في تبطين اسطح السقوف والجدران والارضيات.

وتوجد بعض المواد الناعمه الملمس مثل الفلين واللباد وهي تمتص معظم الصوت الذي يصطدم بها على الرغم من انها قد تعكس بعض الاصوات ذات التردد البطيء.

اما المواد الصلبه مثل الحجاره والمعادن فتعكس معظم الصوت الذي يصطدم بها.

فقد تكون الاصوات الصادره من قاعه اجتماعات كبيرة مختلفة اذا كانت الحجره ممتلئه او فارغه ،



حيث تعكس الكراسي الفارغه الصوت بينما يمتص الحاضرون الصوت.
وفي معظم الحالات،

سوف تكون الاصوات الصادره من حجره ما على مستوى مرض اذا كان يوجد هنالك توازن مناسب بين المواد الممتصه للصوت وتلك العاكسه له.

وقد يحدث صدى مزعج في حجره اذا كان السقف او الحائط مقعرا وعاكسا للصوت بدرجه عاليه ،



وفي هذه الحالة ،



قد يتركز الصوت في نقطه معينة مما يجعل الاصوات الصادره سيئه في هذه النقطه من الحجره .



وعلى نفس المنوال،

فان الممر الضيق بين جدران متوازيه عاكسه قد يحجز الصوت من جراء الانعكاس المتكرر مما يسبب صدى مزعجا حتى ولو كان الامتصاص الكلي كافيا.

كما يجب توجيه الاهتمام نحو التخلص من التشوش.

حيث ينتج مثل هذا التشوش بسبب الفرق في المسافات التي يعبرها الصوت المباشر والصوت المعكوس مما يؤدي الى ظهور ما يعرف ب “البقع الميته “،

حيث تلغى بها انواع معينة من التردد.

كما ان صدور الصوت من خلال ميكروفون يتطلب التخلص من كل من الصدى والتشوش.

347 views

تعريف الصوت عند علماء الفيزياء