4:29 مساءً الإثنين 18 يونيو، 2018

حديث الحياء عن المراءة


حديث ألحياءَ عَن ألمراءه
صورة حديث الحياء عن المراءة
الحياءَ زينه ألمرأة ألَّتِى يَجب أن تتزين بِه ؛

فمن فقدت حياءها فقد فقدت كُل شيء و أصبحت فريسه لاهل ألاغواءَ و أصحاب ألهوي يفترسونها متَي يشاءون و يبثون لَها ألسموم متَي أرادوا.

ولهَذا راينا فِى بادىء ألامر أن حياءَ ألمرأة و تمسكها كَان حائلا كبيرا امام دعوات ألتحرر و ألسفور ألاتيه مِن ألخارِج و ألَّتِى و جدت صعوبه بالغه فِى أغواءَ ألنساءَ ألمسلمات.
وتغلغل ألافكار ألهدامه بينهم
فما كَان ألا أن أستقطبوا بَعض ألنساءَ ألتافهات راغبى ألتحرر عديمي ألحياءَ فربوهم و علموهم تلك ألافكار ألخبيثه ثُم أطلقوهم بَين ألمسلمات و يسروا لَهُم كُل ألعقبات و أمدوهم بما يحتاجون مِن ألاموال و ألحاجات فخرجوا فِى ألندوات و ألمؤتمرات و علي ألشاشات و كتبوا فِى ألصحف و ألمجلات و بداوا يقودوا حمله و أسعه لتحرير ألمسلمات و وضعوا لَها عنوانا جذابا فسموها

” حقوق ألمرأة و حريتها ”

وهو عنوان حق أريد بِه باطل و لكن للاسف أن هَذه ألدعوات و ما أستتبعها مِن برامج و أفكار بدات تتغلغل بَين ألنساءَ ألمسلمات حتّي أصبحنا نري جُزء ليس بالقليل و قد أختلطت أفكارهم و ساءت أخلاقهم و فقدوا حيائهم فاصبحوا جزءا مِن تلك ألحمله ألَّتِى تستهدف ضرب ألاسلام مِن خِلال تحرير ألمرأة مِن تعاليم دينها.
الم تعرفي أختاه انهم قالوا

” لَن تستقيم حالة ألشرق ما لَم يرفع ألحجاب عَن و جه ألمرأة و يغطي بِه ألقران ”

وقالوا

” ليس هُناك طريق لهدم ألاسلام أقصر مسافه مِن خروج ألمرأة سافره متبرجه ”

وهَذا هُو مكمن ألخطر ألَّذِى يَجب أن نحذره و نحذر مِنه ألمسلمات .

ان ألحياءَ يا أختاه هُو تاج فَوق راسك يَجب ألا تتخلى عنه و لا تقبلى فِى يوم مِن ألايام أن تخلعيه مُهما كَانت ألاغراءات و مهما كَانت ألظروف و ألاحداث فكَما علمت أن أعداءَ ألامه لا يُريدون خلع ألحجاب او ألنقاب و إنما يُريدون ايضا و في ألمقام ألاول نزع ألحياءَ مِن ألقلوب و لذا فانه مِن ألواجب علينا أن نستمسك بالحياءَ و نحافظ عَليه حتّي نكيد أعداءَ ألله.

فالحياءَ لا ياتى ألا بخير كَما قال

” ألحياءَ لا ياتى ألا بخير “صحيح ألبخاري

” ألحياءَ خير كله “صحيح مسلم

ومن خيره انه يحافظ علَي ألامه و يحميها مِن كيد أعداءها ألَّذِين يبغون ألفساد و أنتشار ألشهوات و تسهيل قضاءَ ألنزوات.

ولهَذا فإن ألمسلمه ألَّتِى تُريد ألخير لَها و لامتها عَليها أن تعيش بالحياءَ و تحافظ عَليه و تسعي الي نشره بَين ألمسلمين و تضرب ألمثل و ألقدوه ألحسنه فِى ذلِك حتّي يعم ألخير و يزداد .

ان ما نراه أليَوم مِن سوء أدب و قله حياءَ إنما ينم عَن ضعف فِى ألايمان
فالنبى قال

” ألحياءَ و ألايمان قرناءَ جميعا فاذا رفع أحدهما رفع ألاخر “صحيح ألترغيب

كَما أن ألحياءَ شعبه مِن شعب ألايمان كَما قال

” ألايمان بضع و سبعون او بضع و ستون شعبه افضلها لا أله ألا الله و أدناها أماطه ألاذي عَن ألطريق و ألحياءَ شعبه مِن ألايمان ” صحيح مسلم

ولقد مر ألنبى علَي رجل و هو يعظ أخاه فِى ألحياءَ فقال لَه ألنبى

” دعه فإن ألحياءَ مِن ألايمان “صحيح ألبخاري

فالايمان يدعوا الي ألحياءَ و يرغب فيه كَما أن ألحياءَ طريق للايمان و شعبه مِن شعبه.

ولهَذا لما ضعف ألايمان فِى نفوس بَعض ألمسلمات راينا قله ألحياءَ تطفح علَي كلماتهم و سلوكياتهم و أخلاقهم فانظر الي حالهم فِى ألطرقات و ألمواصلات و في ألمدارس و ألمعاهد و ألجامعات و في ألانديه و ألمنتزهات و داخِل ألمنازل و علي ألشاشات و في ألصحف و ألمجلات و ألاعلانات
ستجد أننا امام ظاهره تستدعي ألوقوف معها و دراسه أسبابها فتلك ألمرأة ألَّتِى تصاحب أجنبى عنها و تجلس معه فِى ألجامعة او ألمنتزه او تسير معه فِى ألطرقات او تسافر معه هُنا و هناك..
انها

” عديمه ألحياء ” …

او تلك ألمرأة ألَّتِى تسمع مِنها تلك ألضحكات ألرنانه و ألكلمات ألبذيئه فِى ألمواصلات و ألطرق و ألمنتزهات..

أنها ” عديمه ألحياء ” …

او تلك ألمرأة ألَّتِى تجلس مَع قريناتها يتسامرون و يتحدثون فِى أشياءَ تخدش حياءَ ألرجل فضلا عَن حياءَ ألمرأة .
.

أنها ” عديمه ألحياء ” …

او تلك ألمرأة ألَّتِى تختلط بالرجال أختلاطا محرما بل و تسعي الي ذلِك ألاختلاط و لا تحاول تجنبه

أنها ” عديمه ألحياء ” …

او تلك ألمرأة ألَّتِى تتزين و تلبس ثيابا غَير شرعى فيه مِن ألسفور و ألتبرج ما فيه .
.

أنها ” عديمه ألحياء ” …

او تلك ألمرأة ألَّتِى تفرح بمعاكسه ألاخرين لَها لتشعر بانوثتها او ألَّتِى تظهر خصيلات مِن شعرها لتبرز جمالها و ليعلم ألناس جمال شعرها و نعومته و نضارته .
.

أنها ” عديمه ألحياء ” …

او تلك ألمرأة ألَّتِى تشاهد ألصور ألعاريه و ألافلام ألخليعه و تقلب صفحات ألمجلات ألماجنه و ألجرائد و مواقع ألانترنت بحثا عَن أخبار ألتافهين و ألتافهات و رغبه فِى ألتحدث الي أصحاب ألقلوب ألمريضه و ألنفوس ألاماره بالسوء .
.

أنها ” عديمه ألحياء ” …

او تلك ألمرأة ألَّتِى تخرج الي ألشواطىء و تنزع عنها ألكثير مِن لباسها بدعوي ألتنزه و ألترفيه .
.

أنها ” عديمه ألحياء ” …

او تلك ألمرأة ألَّتِى تلتقط خيوط ألكلام لتتحدث مَع ألرجال و تضحك معهم .
.

أنها ” عديمه ألحياء ” …

أنها صور كثِيرة تعَبر عَن قله ألحياءَ و كلنا عنده مِن ألامثله و ألمواقف و ألحكايات ما يدمى ألقلب و يعَبر عما ذكرناه بل و يزيد عنه .

ان ألنبى أخبرنا عَن حال هؤلاءَ و عن سَبب تلك ألافعال

فيقول فِى ألحديث

” أن مما أدرك ألناس مِن كلام ألنبوه ألاولي

اذا لَم تستحى فافعل ما تشاءَ “صحيح ألبخاري

ففقد ألحياءَ يستدعى أن يصنع ألمرء ما يشاءَ كَما أن ألفعل ألَّذِى لا يستحى ألمرء مِن فعله يصنعه و يقدم عَليه و كلاهما معنيان ذكرهما أهل ألعلم لهَذا ألحديث و عليه فإن ألمرأة ألَّتِى ضاع حياؤها و صار مفقودا و غائبا عَن حياتها ستجدها تفعل ماتشاءَ كَما راينا فِى بَعض ألصور ألَّتِى ذكرناها

وقديما قال ألشاعر

اذا لَم تخشي عاقبه ألليالى * و لم تستحى فاصنع ما تشاء
فلا و الله مافي ألعيش خير * و لا ألدنيا إذا ذهب ألحياء
يعيش ألمرء ما أستحيا بخير * و يبقي ألعود ما بقى أللحاء

ان ما قيل هُنا ما هُو ألا دعو صادقه للمرأة ألمسلمه ألطاهره ألنقيه ألَّتِى تحب دينها و ترغب فِى عزته و تخشي مِن عذاب ربها و ترجوا ألثواب و ألنعيم فاننا ندعوها و غيرها الي أن ترجع الي ألحياءَ و لتتعلم مِن أبنه شعيب ألَّتِى ضربت ألمثل و ألقدوه فِى ألحياءَ حتّي أستحقت أن يحكي عنها ألقران و يخلد قصتها الي يوم ألقيامه و كل أمراه حالها كحال أبنه شعيب فكإنما هِى ألَّتِى حكي عنها ألقران فالله يقول

فجاءته أحداهما تمشى علَي أستحياءَ قالت ……

” سورة ألقصص ”

والقصة ببساطه أن نبى الله موسي عَليه ألسلام راي فتاتين يُريدان ألسقيا و لكنهما يتاخران حتّي لا يختلطا بالرجال فما كَان مِنه ألا أن تقدم و سقي لهما و هَذه مِن مرؤه ألرجال ألَّتِى قلما أن تجدها فِى زمان ألماديه و ألشهوات و بعد ذلِك تولي الي ألظل فما كَان مِن أبيهما بَعد أن عرف قصته و ما فعله مِن ألخير لابنتيه ألا أن أرسل أليه ليشكره فجاءت ألفتاة ألطاهره ألفاضله ألعفيفه تمشى فِى غَير تبذل و لا أغواءَ و إنما تمشى علَي أستحياءَ فالمشيه كَانت علَي أستحياءَ و ألقول و ألحديث علَي أستحياءَ فبعض أهل ألعلم يقرؤن (فجاءته أحداهما تمشى علَي أستحياءَ ….
) والبعض يبدا مَره اُخري فيقرا  علَي أستحياءَ قالت …  فسبحان مِن زين تلك ألفتاة بالحياءَ و خلد ذكرها الي يوم ألقيامه .

وفي ألنِهاية فإن ألحياءَ أختاه يَجب أن يشمل كُل سلوكياتك و أن يغمر حياتك كلها حتّي تسعدى و تسعدى مِن حولك فالمرأة ضعيفه ألحياءَ هِى تعيسه فِى و أقع ألامر و تتعس مِن حولها بشقاءها و ضلالها بل و تضر ألامه باسرها فكم تعين علَي معصيه و كم تمنع مِن طاعه و كم تضيع مِن أوقات ألاخرين و كم تضعف مِن همم ألمؤمنين ألَّذِين يعز عَليهم ما يرونه و ما يسمعونه

242 views

حديث الحياء عن المراءة

شاهد أيضاً

صورة تردد قناة ميلودي شعبي

تردد قناة ميلودي شعبي

تردد قناة ميلودى شعبي تردد قناة ميلودي شعبي علَي ألنايل سات:- 10815 افقى معدل ألترميز …