8:13 مساءً الجمعة 19 أكتوبر، 2018

شعر في المطر السحاب


 

صورة شعر في المطر السحاب

عيناك غابتا نخيل ساعة السحر ،

او شرفتان راح يناى عنهما القمر .

عيناك حين تبسمان تورق الكروم

وترقص الاضواء … كالاقمار في نهر

يرجه المجذاف وهنا ساعة السحر

كانما تنبض في غوريهما ،



النجوم …

وتغرقان في ضباب من اسى شفيف

كالبحر سرح اليدين فوقه المساء ،

دفء الشتاء فيه وارتعاشه الخريف ،

والموت ،



والميلاد ،



والظلام ،



والضياء ؛

فتستفيق ملء روحي ،



رعشه البكاء

ونشوه وحشيه تعانق السماء

كنشوه الطفل اذا خاف من القمر

كان اقواس السحاب تشرب الغيوم

وقطره فقطره تذوب في المطر …

وكركر الاطفال في عرائش الكروم ،

ودغدغت صمت العصافير على الشجر

انشودة المطر …

مطر …

مطر …

مطر …

تثاءب المساء ،



والغيوم ما تزال

تسح ما تسح من دموعها الثقال .

كان طفلا بات يهذي قبل ان ينام

بان امه التي افاق منذ عام

فلم يجدها ،



ثم حين لج في السؤال

قالوا له



“بعد غد تعود .

.

لا بد ان تعود

وان تهامس الرفاق انها هناك

في جانب التل تنام نومه اللحود

تسف من ترابها وتشرب المطر ؛

كان صيادا حزينا يجمع الشباك

ويلعن المياه والقدر

وينثر الغناء حيث يافل القمر .

مطر .

.

مطر .

.

اتعلمين اي حزن يبعث المطر

وكيف تنشج المزاريب اذا انهمر

وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع

بلا انتهاء كالدم المراق ،



كالجياع ،

كالحب ،



كالاطفال ،



كالموتى هو المطر

ومقلتاك بي تطيفان مع المطر

وعبر امواج الخليج تمسح البروق

سواحل العراق بالنجوم والمحار ،

كانها تهم بالشروق

فيسحب الليل عليها من دم دثار .

اصيح بالخليج



” يا خليج

يا واهب اللؤلؤ ،



والمحار ،



والردى



فيرجع الصدى

كانه النشيج

” يا خليج

يا واهب المحار والردى .

.

اكاد اسمع العراق يذخر الرعود

ويخزن البروق في السهول والجبال ،

حتى اذا ما فض عنها ختمها الرجال

لم تترك الرياح من ثمود

في الواد من اثر .

اكاد اسمع النخيل يشرب المطر

واسمع القرى تئن ،



والمهاجرين

يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،

عواصف الخليج ،



والرعود ،



منشدين

” مطر …

مطر …

مطر …

وفي العراق جوع

وينثر الغلال فيه موسم الحصاد

لتشبع الغربان والجراد

وتطحن الشوان والحجر

رحى تدور في الحقول … حولها بشر

مطر …

مطر …

مطر …

وكم ذرفنا ليلة الرحيل ،



من دموع

ثم اعتللنا خوف ان نلام بالمطر …

مطر …

مطر …

ومنذ ان كنا صغارا ،



كانت السماء

تغيم في الشتاء

ويهطل المطر ،

وكل عام حين يعشب الثرى نجوع

ما مر عام والعراق ليس فيه جوع .

مطر …

مطر …

مطر …

في كل قطره من المطر

حمراء او صفراء من اجنه الزهر .

وكل دمعه من الجياع والعراه

وكل قطره تراق من دم العبيد

فهي ابتسام في انتظار مبسم جديد

او حلمه توردت على فم الوليد

في عالم الغد الفتي ،



واهب الحياة

مطر …

مطر …

مطر …

سيعشب العراق بالمطر … ”

اصيح بالخليج



” يا خليج .

.

يا واهب اللؤلؤ ،



والمحار ،



والردى



فيرجع الصدى

كانه النشيج

” يا خليج

يا واهب المحار والردى .



وينثر الخليج من هباته الكثار ،

على الرمال ،



:



رغوه الاجاج ،



والمحار

وما تبقى من عظام بائس غريق

من المهاجرين ظل يشرب الردى

من لجه الخليج والقرار ،

وفي العراق الف افعى تشرب الرحيق

من زهره يربها الفرات بالندى .

واسمع الصدى

يرن في الخليج

” مطر .

.

مطر .

.

مطر .

.

في كل قطره من المطر

حمراء او صفراء من اجنه الزهر .

وكل دمعه من الجياع والعراه

وكل قطره تراق من دم العبيد

فهي ابتسام في انتظار مبسم جديد

او حلمه توردت على فم الوليد

في عالم الغد الفتي ،



واهب الحياة .



ويهطل المطر .

.

315 views

شعر في المطر السحاب