1:42 مساءً الأربعاء 15 أغسطس، 2018

شعر في المطر السحاب


 

صورة شعر في المطر السحاب

عيناك غابتا نخيل ساعة ألسحر ،

او شرفتان راح يناي عنهما ألقمر .

عيناك حين تبسمان تورق ألكروم

وترقص ألاضواءَ … كالاقمار فِى نهر

يرجه ألمجذاف و هنا ساعة ألسحر

كإنما تنبض فِى غوريهما ،

النجوم …

وتغرقان فِى ضباب مِن أسي شفيف

كالبحر سرح أليدين فَوقه ألمساءَ ،

دفء ألشتاءَ فيه و أرتعاشه ألخريف ،

والموت ،

والميلاد ،

والظلام ،

والضياءَ ؛

فتستفيق ملء روحى ،

رعشه ألبكاء

ونشوه و حشيه تعانق ألسماء

كنشوه ألطفل إذا خاف مِن ألقمر

كان أقواس ألسحاب تشرب ألغيوم

وقطره فقطره تذوب فِى ألمطر …

وكركر ألاطفال فِى عرائش ألكروم ،

ودغدغت صمت ألعصافير علَي ألشجر

انشودة ألمطر …

مطر …

مطر …

مطر …

تثاءب ألمساءَ ،

والغيوم ما تزال

تسح ما تسح مِن دموعها ألثقال .

كان طفلا بات يهذى قَبل أن ينام

بان أمه ألَّتِى أفاق منذُ عام

فلم يجدها ،

ثم حين لج فِى ألسؤال

قالوا لَه

“بعد غد تعود .
.

لا بد أن تعود

وان تهامس ألرفاق انها هناك

في جانب ألتل تنام نومه أللحود

تسف مِن ترابها و تشرب ألمطر ؛

كان صيادا حزينا يجمع ألشباك

ويلعن ألمياه و ألقدر

وينثر ألغناءَ حيثُ يافل ألقمر .

مطر .
.

مطر .
.

اتعلمين اى حزن يبعث ألمطر

وكيف تنشج ألمزاريب إذا انهمر

وكيف يشعر ألوحيد فيه بالضياع

بلا أنتهاءَ كالدم ألمراق ،

كالجياع ،

كالحب ،

كالاطفال ،

كالموتي هُو ألمطر

ومقلتاك بى تطيفان مَع ألمطر

وعَبر أمواج ألخليج تمسح ألبروق

سواحل ألعراق بالنجوم و ألمحار ،

كأنها تهم بالشروق

فيسحب ألليل عَليها مِن دم دثار .

اصيح بالخليج

” يا خليج

يا و أهب أللؤلؤ ،

والمحار ،

والردي

فيرجع ألصدى

كانه ألنشيج

” يا خليج

يا و أهب ألمحار و ألردي .
.

اكاد أسمع ألعراق يذخر ألرعود

ويخزن ألبروق فِى ألسهول و ألجبال ،

حتي إذا ما فض عنها ختمها ألرجال

لم تترك ألرياح مِن ثمود

في ألواد مِن أثر .

اكاد أسمع ألنخيل يشرب ألمطر

واسمع ألقري تئن ،

والمهاجرين

يصارعون بالمجاذيف و بالقلوع ،

عواصف ألخليج ،

والرعود ،

منشدين

” مطر …

مطر …

مطر …

وفي ألعراق جوع

وينثر ألغلال فيه موسم ألحصاد

لتشبع ألغربان و ألجراد

وتطحن ألشوان و ألحجر

رحي تدور فِى ألحقول … حولها بشر

مطر …

مطر …

مطر …

وكم ذرفنا ليلة ألرحيل ،

من دموع

ثم أعتللنا خوف أن نلام بالمطر …

مطر …

مطر …

ومنذُ أن كنا صغارا ،

كَانت ألسماء

تغيم فِى ألشتاء

ويهطل ألمطر ،

وكل عام حين يعشب ألثري نجوع

ما مر عام و ألعراق ليس فيه جوع .

مطر …

مطر …

مطر …

في كُل قطره مِن ألمطر

حمراءَ او صفراءَ مِن أجنه ألزهر .

وكل دمعه مِن ألجياع و ألعراه

وكل قطره تراق مِن دم ألعبيد

فَهى أبتسام فِى أنتظار مبسم جديد

او حلمه توردت علَي فم ألوليد

في عالم ألغد ألفتى ،

واهب ألحيآة

مطر …

مطر …

مطر …

سيعشب ألعراق بالمطر … ”

اصيح بالخليج

” يا خليج .
.

يا و أهب أللؤلؤ ،

والمحار ،

والردي

فيرجع ألصدى

كانه ألنشيج

” يا خليج

يا و أهب ألمحار و ألردي .

وينثر ألخليج مِن هباته ألكثار ،

علي ألرمال ،

:

رغوه ألاجاج ،

والمحار

وما تبقي مِن عظام بائس غريق

من ألمهاجرين ظل يشرب ألردى

من لجه ألخليج و ألقرار ،

وفي ألعراق ألف أفعي تشرب ألرحيق

من زهره يربها ألفرات بالندي .

واسمع ألصدى

يرن فِى ألخليج

” مطر .
.

مطر .
.

مطر .
.

في كُل قطره مِن ألمطر

حمراءَ او صفراءَ مِن أجنه ألزهر .

وكل دمعه مِن ألجياع و ألعراه

وكل قطره تراق مِن دم ألعبيد

فَهى أبتسام فِى أنتظار مبسم جديد

او حلمه توردت علَي فم ألوليد

في عالم ألغد ألفتى ،

واهب ألحيآة .

ويهطل ألمطر .
.

303 views

شعر في المطر السحاب

شاهد أيضاً

صورة صبغات شعر بني فاتح

صبغات شعر بني فاتح

احدث ألصور ألصبغات ألشعر ألبني ألفاتح أحلي صورة صبغه ألشعر ألبني ألفاتح أجمل صور ألصبغات …