8:20 صباحًا الأحد 16 ديسمبر، 2018

شعر في المطر السحاب


 

صورة شعر في المطر السحاب

عيناك غابتا نخيل ساعه السحر ،

او شرفتان راح يناي عنهما القمر .

عيناك حين تبسمان تورق الكروم

وترقص الاضواء … كالاقمار في نهر

يرجه المجذاف و هنا ساعه السحر

كانما تنبض في غوريهما ،



النجوم …

وتغرقان في ضباب من اسي شفيف

كالبحر سرح اليدين فوقه المساء ،

دفء الشتاء فيه و ارتعاشه الخريف ،

والموت ،



و الميلاد ،



و الظلام ،



و الضياء ؛

فتستفيق ملء روحى ،



رعشه البكاء

ونشوه و حشيه تعانق السماء

كنشوه الطفل اذا خاف من القمر

كان اقواس السحاب تشرب الغيوم

وقطره فقطره تذوب في المطر …

وكركر الاطفال في عرائش الكروم ،

ودغدغت صمت العصافير على الشجر

انشوده المطر …

مطر …

مطر …

مطر …

تثاءب المساء ،



و الغيوم ما تزال

تسح ما تسح من دموعها الثقال .

كان طفلا بات يهذى قبل ان ينام

بان امه التى افاق منذ عام

فلم يجدها ،



ثم حين لج في السؤال

قالوا له “بعد غد تعود .

.

لا بد ان تعود

وان تهامس الرفاق انها هناك

فى جانب التل تنام نومه اللحود

تسف من ترابها و تشرب المطر ؛

كان صيادا حزينا يجمع الشباك

ويلعن المياه و القدر

وينثر الغناء حيث يافل القمر .

مطر .

.

مطر .

.

اتعلمين اي حزن يبعث المطر

وكيف تنشج المزاريب اذا انهمر

وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع

بلا انتهاء كالدم المراق ،



كالجياع ،

كالحب ،



كالاطفال ،



كالموتي هو المطر

ومقلتاك بى تطيفان مع المطر

وعبر امواج الخليج تمسح البروق

سواحل العراق بالنجوم و المحار ،

كانها تهم بالشروق

فيسحب الليل عليها من دم دثار .

اصيح بالخليج ” يا خليج

يا و اهب اللؤلؤ ،



و المحار ،



و الردي



فيرجع الصدى

كانه النشيج

” يا خليج

يا و اهب المحار و الردي .

.

اكاد اسمع العراق يذخر الرعود

ويخزن البروق في السهول و الجبال ،

حتي اذا ما فض عنها ختمها الرجال

لم تترك الرياح من ثمود

فى الواد من اثر .

اكاد اسمع النخيل يشرب المطر

واسمع القري تئن ،



و المهاجرين

يصارعون بالمجاذيف و بالقلوع ،

عواصف الخليج ،



و الرعود ،



منشدين

” مطر …

مطر …

مطر …

وفى العراق جوع

وينثر الغلال فيه موسم الحصاد

لتشبع الغربان و الجراد

وتطحن الشوان و الحجر

رحي تدور في الحقول … حولها بشر

مطر …

مطر …

مطر …

وكم ذرفنا ليله الرحيل ،



من دموع

ثم اعتللنا خوف ان نلام بالمطر …

مطر …

مطر …

ومنذ ان كنا صغارا ،



كانت السماء

تغيم في الشتاء

ويهطل المطر ،

وكل عام حين يعشب الثري نجوع

ما مر عام و العراق ليس فيه جوع .

مطر …

مطر …

مطر …

فى كل قطره من المطر

حمراء او صفراء من اجنه الزهر .

وكل دمعه من الجياع و العراه

وكل قطره تراق من دم العبيد

فهى ابتسام في انتظار مبسم جديد

او حلمه توردت على فم الوليد

فى عالم الغد الفتى ،



و اهب الحياه

مطر …

مطر …

مطر …

سيعشب العراق بالمطر … ”

اصيح بالخليج ” يا خليج .

.

يا و اهب اللؤلؤ ،



و المحار ،



و الردي



فيرجع الصدى

كانه النشيج

” يا خليج

يا و اهب المحار و الردي .



وينثر الخليج من هباته الكثار ،

علي الرمال ،



: رغوه الاجاج ،



و المحار

وما تبقي من عظام بائس غريق

من المهاجرين ظل يشرب الردى

من لجه الخليج و القرار ،

وفى العراق الف افعي تشرب الرحيق

من زهره يربها الفرات بالندي .

واسمع الصدى

يرن في الخليج

” مطر .

.

مطر .

.

مطر .

.

فى كل قطره من المطر

حمراء او صفراء من اجنه الزهر .

وكل دمعه من الجياع و العراه

وكل قطره تراق من دم العبيد

فهى ابتسام في انتظار مبسم جديد

او حلمه توردت على فم الوليد

فى عالم الغد الفتى ،



و اهب الحياه .



ويهطل المطر .

.

328 views

شعر في المطر السحاب