قصة ادهم الشرقاوى الحقيقي

صور

ولد عام 1898 في قرية زبيدة مركز ايتاى البارود في محافظة البحيرة ، و ليس كما يخرج في نسبة الى محافظة الشرقية . و كان ينتمى الى اسرة من الفلاحين يتولون العمدية في القرية . كان يمتلك ذكاء حادا، و قوة هائلة و صلت الى درجة انه كان يرفع رحي الطاحونة الثقيلة و حده، و كذلك يجيد ركوب الخيل و السباحة ، و يقال انه كان يجيد اللغة الانجليزية حيث تعلمها في احد مدارس مدينة كفر الزيات.
وعلى الرغم في تباين التفاصيل المتعلقة بحياتة و اسباب سجنه، لكن على الارجح انه ثار لمقتل عمة محمود بايعاز من رجل يدعي ابراهيم حافظ كان يمتلك عزبة مجاورة لارضهم، و لما علم ابراهيم بنية ادهم دبر له محاولة قتل، لكنة اكتشفها و قتل من استاجروا لقتله.
ويحكم عليه بالسجن لانة قتل اخرين، و في رواية اخرى= انها كانت مكيدة حيث تم وضع مخدرات في عربتة فقبض عليه الضباط و سجن و تعرض للتعذيب. و في رواية ثالثة ان ادهم كان منذ طفولتة شخصا عدوانيا فكان يعتدى على كل من يمسة بابسط شيء، لذلك اخرجة و الدة من السنة الرابعة في المدرسة .[1][3] بطولاته[عدل] وبدات اسطورتة و هو في سن التاسعة عشرة عندما ارتكب حادثة قتل، و كان عمة عبد المجيد بك الشرقاوى عمدة زبيدة احد شهود الاثبات فيها حيث شهد ضد ابن اخيه. و خلال محاكمتة سمع ادهم احد الشهود يشهد ضدة فهجم على احد الحراس بقصد نزع سنجتة ليطعن بها الشاهد و حكمت المحكمة عليه بالسجن سبع سنوات مع الاشغال الشاقة فارسل الى ليمان طرة .
وفى الليمان ارتكب جريمة قتل ارى، حيث التقي عبد الرءوف عيد قاتل عمة محمود و ربما قبض عليه في جريمة اخرى، فضربة على راسة بالالة التي يقطعون بها حجارة الجبل. و هكذا حكم على ادهم بالاشغال الشاقة المؤبدة . و مع قيام ثورة 1919 استغل ادهم حالة الفوضي و الاضطراب و هرب من السجن مع عدد كبير من السجناء. و هنا تنسب الية بطولات خارقة و مواقف و طنية ، فيقال انه تحدي المامور الانجليزي «باكيت» و قاد تمردا و سط السجناء حيث قال لهم جملتة الشهيرة «انتم محبوسين زي الفراخ و اخوانكم برة بيضربوا بالرشاشات» في اشارة الى ثورة 1919.
وبفضل قوتة الجسمانية خلع بوابة الزنزانة هنالك رواية تشكك في قوتة الجسمانية و تؤكد فقط جراتة الشديدة و انه لا يهاب احدا ثم قيد حارسة بالسلاسل، و هرب مع زملائة في الزنزانة بعد معركة دامية مع البوليس سقط فيها ما يقرب من ثمانين قتيلا!
ثم اختفي في مكان ما في بلده. و هنالك انضم الية عدد كبير من الاشخاص. و هنا، و تبعا للرواية التي تراة مجرما و قاطع طريق، بدا ادهم في التخطيط لقتل عمة العمدة عبد المجيد لانة شهد ضده، و ارتكب الكثير من الحوادث المخلة بالامن من قتل و سطو و نهب في ناحية زبيدة حتى يصير هذا مدعاة لرفت عمة من العمدية فلم يفلح، ما يعني ان العم كان مرضيا عنه من السلطة ، رغم ما ارتكبة ابن اخيه!
ثم طور ادهم نشاطة مستغلا عصابتة الكبيرة فبدا في ارتكاب جرائم لحساب الاخرين مقابل المال فقتل العديدين و كان منهم خفير في عزبة خلجان سلامة و شقيقة الشيخ ابو مندور و هو من اعيان المركز و اخرون، ثم اخذ يهدد العمد و الاعيان ليبتز منهم مبالغ طائلة مقابل المحافظة على ارواحهم فكانوا ينفذون ما يطلب خوفا من بطشه، كما كان يسطو على التجار و اشاع الرعب بين الناس.
هنا عززت الحكومة قوات الامن في المنطقة و اكثرت من دورياتها، الى ان تخاصم ادهم مع احد اقربائة و هو خفير اسمه محمود ابو العلا فوشي به لدي البوليس و دلهم على مكانة و حين حاصرت الحكومة مخباة تركة اعوانة خوفا على حياتهم، فراح يتنقل بين مراكز ايتاى البارود و كوم حمادة و الدلنجات. و اخيرا ارسل ملاحظ بوليس الجاويش محمد خليل و اومباشي سوداني واحد الخفراء فكمنوا له متنكرين في غيط ذرة في زمام عزبة جلال، و كان ادهم في حقل مجاور من حقول القطن يتاهب لتناول غدائة الذى جاءت به امراة عجوز. و لما احس بحركة داخل غيط الذرة المجاورة اطلق عدة طلقات من بندقيتة دفاعا عن النفس و لكن الجاويش محمد خليل اطلق عليه رصاصتين فسقط قتيلا قبل ان يتناول شيئا من طعامة و وجدوا معه نحو ما ئة طلقة و خنجرا. و تلك هي الرواية الثابتة تاريخيا بان ثلاثة من افراد البوليس شاركوا في قتله.
وتنسب الى ادهم براعتة في التنكر، فمرة يتحدث بلغة اجنبية و كانة خواجة ، و مرة يرتدي لبس سيدة ، ما صعب من مهمة البوليس. و حسب الرواية الشعبية التي تراة بطلا ناضل ضد الانجليز و اعوانهم و انتصر للفلاحين الغلابة ، فان البوليس ادرك انه لن يستطيع النيل منه الا من اثناء صديقة بدران الذى استمالتة السلطة ، و كان بدران يذهب الية بالطعام، و في احدث مرة تواطا مع البوليس الذى جاء في اثره. و لذلك غني رشدى في الموال: «اة يا خوفى يا بدران ليكون دة احدث عشا» ذلك ما يقال في الموال الشعبي، لكن الحقيقة ان بدران شخصية حقيقية و كان صديقا لادهم و لا علاقة له بمقتله، و كان على قيد الحياة عندما غني رشدى الموال، لذلك جاء الية الى القاهرة و طلب منه حذف اسمه من الموال فاعاد رشدى غناءة فعلا بكيفية اخرى: «اة يا خوفى يا صاحبى ليكون دة احدث عشاء».[1][4] مقتله[عدل] على الارجح ان ادهم الشرقاوى الذى قتل عام 1921 عن ثلاثة و عشرين عاما فقط، كان مقاوما ضد الانجليز و عملائهم و اتباعهم، وان التشوية الرسمي لصورتة كان بتعليمات من المعتمد البريطاني، و هو ما تلقفتة الصحف الموالية للسلطة . اما ما يقال بانه كان يسرق من الاثرياء و يعطى الفقراء فهو جزء من اسطرة الشخصية على كيفية البريطانى روبن هود.[1] الاعمال الفنية عنه[عدل] الاعمال التلفزيونية و السينمائية [عدل] تم انتاج فيلم سينمائى عنه و هو فيلم ادهم الشرقاوي: عام 1964 بطولة عبد الله غيث و توفيق الدقن و شويكار و اخراج حسام الدين مصطفى.[5] كما تم انتاج مسلسلين تلفزيون هم:
مسلسل ادهم عام 1983 من بطولة عزت العلايلى و رائع راتب[4] مسلسل ادهم الشرقاوى عام 2009 من بطولة محمد رجب و دولى شاهين.
فى الثقافة العامة [عدل] كانت ملحمة ادهم الشرقاوى لم تلهم الشعراء و المطربين و الممثلين فقط، بل الهمت ايضا الرئيس الراحل انور السادات الذى كان يعتبرة مثلا اعلى له كما اشار في كتابة «البحث عن الذات»[3]

612 views