10:33 مساءً الخميس 19 يوليو، 2018

قصة الملك والعبد


قصة ألملك و ألعبد
صورة قصة الملك والعبد

حكى أن بَعض ألملوك طلع يوما الي اعلي قصره يتفرج،
فلاحت مِنه ألتفاته ،

فراي أمراه علَي سطح دار الي جانب قصره لَم ير ألراؤن أحسن مِنها،
فالتفت الي بَعض جواريه .
فقال لَها

لمن هذه؟فقالت

يا مولاى هَذه زوجه غلامك فيروز .
قال

فنزل ألملك و قد خامَره حبها،
وشغف بها،
فاستدعي بفيروز .
وقال لَه

يا فيروز .
قال

لبيك يا مولاى .
قال

خذ هَذا ألكتاب و أمض بِه الي ألبلد ألفلانيه ،

وائتنى بالجواب .
فاخذ فيروز ألكتاب،
وتوجه الي منزله،
فوضع ألكتاب تَحْت راسه،
وجهز أمره،
وبات ليلته،
فلما أصبح و دع أهله و سار طالبا لحاجة ألملك،
ولم يعلم بما قَد دبره ألملك،
واما ألملك فانه لما توجه فيروز قام مسرعا و توجه متخفيا الي دار فيروز،
فقرع ألباب قرعا خفيفا .

فقالت أمراه فيروز

من بالباب؟قال

انا ألملك سيد زوجك .
ففتحت له،
فدخل و جلس .
فقالت لَه

اري مولانا أليَوم عندنا.فقال

زائر .
فقالت

اعوذ بالله مِن هَذه ألزياره ،

وما أظن فيها خيرا .
فقال لَها

ويحك أننى ألملك سيد زوجك،
وما أظنك عرفتنى .
فقالت

بل عرفتك يا مولاي،
ولقد علمت أنك ألملك،
ولكن سبقتك ألاوائل فِى قولهم

ساترك ماءكم مِن غَير و رد * و ذاك لكثرة ألوراد فيه إذا سقط ألذباب علَي طعام * رفعت يدى و نفسى تشتهيه و تجتنب ألاسود و رود ماءَ * إذا كَان ألكلاب و لغن فيه و يرتجع ألكريم خميص بطن * و لا يرضي مساهمه ألسفيه

وما أحسن يا مولاى قول ألشاعر
قل للذى شفه ألغرام بنا * و صاحب ألغدر غَير مصحوب و الله لا قال قائل أبدا * قَد أكل ألليث فضله ألَّذِيب

ثم قالت

ايها ألملك تاتى الي موضع شرب كلبك تشرب مِنه .

قال

فاستحيا ألملك مِن كلامها و خرج و تركها،
فنسى نعله فِى ألدار،
هَذا ما كَان مِن ألملك .

واما ما كَان مِن فيروز،
فانه لما خرج و سار تفقد ألكتاب،
فلم يجمه معه فِى راسه،
فتذكر انه نسيه تَحْت فراشه،
فرجع الي داره،
فوافق و صوله عقب خروج ألملك مِن داره،
فوجد نعل ألملك فِى ألدار،
فطاش عقله،
وعلم أن ألملك لَم يرسله فِى هَذه ألسفره ألا لامر يفعله،
فسكت و لم يبد كلاما،
واخذ ألكتاب،
وسار الي حاجة ألملك،
فقضاها،
ثم عاد أليه،
فانعم عَليه بمائه دينار،
فمضي فيروز الي ألسوق،
واشتري ما يليق بالنساء،
وهيا هديه حسنه و أتي الي زوجته،
فسلم عَليها .

وقال لَها

قومى الي زياره بيت أبيك.قالت

وما ذاك؟قال

ان ألملك أنعم علينا و أريد أن تظهرى لاهلك ذلِك .
قالت

حبا و كرامه .
ثم قامت مِن ساعتها،
وتوجهت الي بيت أبيها،
ففرحوا بها،
وبما جاءت بِه معها،
فاقامت عِند أهلها شهر،
فلم يذكرها زوجها و لا ألم بها،
فاتي أليه أخوها .
وقال لَه يا فيروز

اما أن تخبرنا بسَبب غضبك،
واما أن تحاكمنا الي ألملك .
فقال

ان شئتم ألحكم،
فافعلوا،
فما تركت لَها على حقا،
فاطلبوه الي ألحكم .
فاتي معهم،
وكان ألقاضى أذ ذاك عِند ألملك جالسا الي جانبه .
فقال أخو ألصبيه

ايد الله مولانا قاضى ألقضاه أنى أجرت هَذا ألغلام بستانا سالم ألحيطان ببئر ماءَ معين عامَره ،

واشجار مثمَره ،

فاكل ثمره،
وهدم حيطانه،
واخرب بئره،
فالتفت ألقاضى الي فيروز .

وقال لَه

ما تقول يا غلام؟فقال فيروز

ايها ألقاضى قَد تسلمت هَذا ألبستان و سلمته أليه أحسن ما كَان .
فقال ألقاضى

هل سلم أليك ألبستان كَما كَان؟قال

نعم،
ولكن أريد مِنه ألسَبب لرده .
قال ألقاضى

ما قولك؟قال

والله يا مولاى ما رددت ألبستان كراهه فيه،
وإنما جئت يوما مِن ألايام،
فوجدت فيه أثر ألاسد،
فخفت أن يغتالني،
فحرمت دخول ألبستان كراما للاسد .
وكان ألملك متكئا فاستوي جالسا .

وقال

يا فيروز أرجع الي بستانك أمنا مطمئنا،
فوالله أن ألاسد دخل ألبستان و لم يؤثر فيه أثرا،
ولا ألتمس مِنه و رقا،
ولا ثمرا و لا شيئا،
ولم يلبث فيه غَير لحظه يسيره ،

وخرج مِن غَير باس،
ووالله ما رايت مِثل بستانك،
ولا أشد أحترازا مِن حيطانه علَي شجره،
قال:
فرجع فيروز الي داره،
ورد زوجته،
ولم يعلم ألقاضى و لا غَيره بشيء مِن ذلِك و الله أعلم.

 

248 views

قصة الملك والعبد

شاهد أيضاً

صورة تردد قناة ميلودي شعبي

تردد قناة ميلودي شعبي

تردد قناة ميلودى شعبي تردد قناة ميلودي شعبي علَي ألنايل سات:- 10815 افقى معدل ألترميز …