2:48 مساءً الإثنين 18 يونيو، 2018

قصص حقيقية غامضة


صورة قصص حقيقية غامضة

وينتفض ألرجل مِن سباته،ينفض عَن و جهه غبار ألسنين ،
ويلعن شظف ألعيش ،

يغالب ألقهر و ألفقر بصبرواناه ،
ويذهب يمارس عمله هُناك فِى زحمه ألمدينه و فوران ألشخوص و ألفوضي ألعارمه ألَّتِى تجتاح كُل ركن و زاويه .

يجد لَه مكانا متواضعا يتربص فيه ،
ويجلس ألقرفصاءَ بسَبب ضيق ألمكان ،
يستند بجسده ألنحيل الي ألفراغ فبقعه ألارض ألَّتِى أفترشها فَوق ألرصيف لاجدران لها،غير مكترث باشعه ألشمس ألمحرقه ،
وان حل ألشتاءَ سريعا فلا يهمه زخات ألمطر و لسعات ألبرد ،
ولا يعنيه جلبه ألمكان و ألفوضي ،
انه ألمحارب رغم أنفه و كبر سنه ،

يصمد قويا بوجه ألرياح و تداعيات ألرصيف ألمثقل بالاتربه و ألنفايات.

لقد حضر الي هَذا ألمكان باكرا و جلس علَي ألارض ،
بثياب مهلهله و جسد نحيل تقوس بفعل ألزمن ،
وملامح و جه تطغى عَليه تضاريس غامضه ،

اما يداه فقد بدا عَليهما هزال و أضح و ظاهرهما بالغ ألتجاعيد و ألتعقيد،جاءَ ألرجل سعيا و راءَ رزقه و ترك و راءه أفواها مشرعه تشبه مناقير صغار ألطيورتنتظرمن يضع فيها شيئا ليشبع جوعها .

انه ربما كَان أسطوره لهَذا ألزمن ،
فالمطاوله تنتعش فِى عروقه،فَهو لا يعرف ألوهن يوما و لم يطاله ألياس ،
وان عرف جسده و هنا فليس لَه ألخيار أن يعترف بِه ،
فقد أختصر ألوقت و خلف و راءه سنين عمَره ألسبعين مِن أجل لقمه عيش حلال و حيآة افضل .

وها أنذا أتوجه بهمه و نشاط الي حيثُ يرتمى ذلِك ألرجل بجسده ألضئيل و سَط هَذه ألفوضي ألعارمه ،
يخالجنى شعور بالغبطه أن يَكون هنالك موضوعا يستحق ألنشر،ولم يساورنى أدني شك أننى قَد لا أجد لَه أثرا .

حثثت ألخطي و كاننى امام سبق صحفي أخاف أن يجد غَيرى طريقا أليه فاحرم مِن أجراءَ ذلِك أللقاءَ ألمرتقب عندها لَن يَكون هنالك موضوع و ليس مِن سبق أدبى او صحفي علَي ألاطلاق،
اننى علَي بَعد خطوات مِن ألمكان ألَّذِى سالتقيه فيه و لكننى لست أري ذلِك ألرجل ،
هل أن ألشمس ألهبت جسده او أعياه ألصخب و ألضجيج فقرر ألمغادره مبكرا أم انه أنتقل الي مكان قَد يَكون أوفر رزقا و اكثر أمنا،وربما يَكون مَنع مِن مزاوله صنعته علَي ألرصيف .

لقد راودتنى تلك ألتساؤلات و غيرها ضمن بضعه أمتار تفصلنى عَن مكان تواجده،ولكن..ليس مِن أثر لوجوده او حتّي لاى شئ يدلل علَي انه كَان متواجداً فِى ألمكان منذُ و قْت قريب.
وذهبت أسال عنه صاحب ألمحل ألمجاور لمكان تواجده،قلت له:
اين ذهب ألرجل ألعجوزمصلح أل..
واختلط ألامر على و أنا أستمع الي ما يقوله صاحب ألمحل ،
لقد عقدت ألدهشه لساني،
انه يتكلم بلغه صحيحة مفهومه و لكننى و جدت انها لاتعنى شيئا ،
وما توقعت أن أستمع ذلِك ألَّذِى سمعته ،
انه يقول أن ألرجل قَد أنتقل الي رحمه ألله،ولدهشتى ألكبيرة و شده حزنى فقد تلعثمت و بالكاد أستطعت أن أقول لَه الي رحمه ألله،و فاتنى أن أساله عَن ظروف و فاته.
وتركت ألمكان و لم ألتفت و رائى و رحت أتمتم بِكُلمات ليس بينها ترابط و لا تعنى شيئا،
لقد كَان مثالا طيبا للانسان ألمكافح ألصابر ،
وان مِن حالفه ألحظ و حظى بلقائه و هو علَي قيد ألحيآة فقد تعلم مِنه ألكثير ،
،،فالصبر و ألمطاوله و ألتحمل هِى اقل مايمكن أن نطلقها صفاتا لذلِك ألرجل و هى مِن أولويات مايمكن أن يَكون مِنهاج عمل فِى هَذه ألحيآة ،

و درسا بليغا للمضى قدما نحو حيآة أجمل و مستقبل افضل.

132 views

قصص حقيقية غامضة

شاهد أيضاً

صورة قصص وحكايات اطفال

قصص وحكايات اطفال

قصص و حكايات أطفال قصص و حكايات أطفال قصص و حكايات أطفال قصص و حكايات …