9:44 صباحًا الخميس 22 فبراير، 2018

قصص حقيقية غامضة

صورة قصص حقيقية غامضة

وينتفض ألرجل مِن سباته،ينفض عَن و جهه غبار ألسنين ،
ويلعن شظف ألعيش ،

يغالب ألقهر و ألفقر بصبرواناه ،
ويذهب يمارس عمله هُناك في زحمه ألمدينه و فوران ألشخوص و ألفوضي ألعارمه ألتى تجتاح كُل ركن و زاويه .

يجدِ لَه مكانا متواضعا يتربص فيه ،
ويجلس ألقرفصاءَ بسَبب ضيق ألمكان ،
يستندِ بجسده ألنحيل ألي ألفراغ فبقعه ألارض ألتى أفترشها فَوق ألرصيف لاجدران لها،غير مكترث باشعه ألشمس ألمحرقه ،
وان حل ألشتاءَ سريعا فلا يهمه زخات ألمطر و لسعات ألبردِ ،
ولا يعنيه جلبه ألمكان و ألفوضي ،
انه ألمحارب رغم أنفه و كبر سنه ،

يصمدِ قويا بوجه ألرياح و تداعيات ألرصيف ألمثقل بالاتربه و ألنفايات.

لقدِ حضر ألي هَذا ألمكان باكرا و جلس علي ألارض ،
بثياب مهلهله و جسدِ نحيل تقوس بفعل ألزمن ،
وملامح و جه تطغى عَليه تضاريس غامضه ،

اما يداه فقدِ بدا عَليهما هزال و أضح و ظاهرهما بالغ ألتجاعيدِ و ألتعقيد،جاءَ ألرجل سعيا و راءَ رزقه و ترك و راءه أفواها مشرعه تشبه مناقير صغار ألطيورتنتظرمن يضع فيها شيئا ليشبع جوعها .

انه ربما كَان أسطوره لهَذا ألزمن ،
فالمطاوله تنتعش في عروقه،فَهو لا يعرف ألوهن يوما و لَم يطاله ألياس ،
وان عرف جسده و هُنا فليس لَه ألخيار أن يعترف بِه ،
فقدِ أختصر ألوقت و خَلف و راءه سنين عمَره ألسبعين مِن أجل لقمه عيش حلال و حياه أفضل .

وها أنذا أتوجه بهمه و نشاط ألي حيثُ يرتمى ذلِك ألرجل بجسده ألضئيل و سط هَذه ألفوضي ألعارمه ،
يخالجنى شعور بالغبطه أن يَكون هنالك موضوعا يستحق ألنشر،ولم يساورنى أدني شك أننى قَدِ لا أجدِ لَه أثرا .

حثثت ألخطي و كَاننى أمام سبق صحفى أخاف أن يجدِ غَيرى طريقا أليه فاحرم مِن أجراءَ ذلِك أللقاءَ ألمرتقب عندها لَن يَكون هنالك موضوع و ليس مِن سبق أدبى أو صحفى علي ألاطلاق،
اننى علي بَعدِ خطوات مِن ألمكان ألذى سالتقيه فيه و لكِننى لست أري ذلِك ألرجل ،
هل أن ألشمس ألهبت جسده أو أعياه ألصخب و ألضجيج فقرر ألمغادره مبكرا أم أنه أنتقل ألي مكان قَدِ يَكون أوفر رزقا و أكثر أمنا،وربما يَكون مَنع مِن مزاوله صنعته علي ألرصيف .

لقدِ راودتنى تلك ألتساؤلات و غَيرها ضمن بضعه أمتار تفصلنى عَن مكان تواجده،ولكن..ليس مِن أثر لوجوده أو حتي لاى شئ يدلل علي أنه كَان متواجداً في ألمكان منذُ و قت قريب.
وذهبت أسال عنه صاحب ألمحل ألمجاور لمكان تواجده،قلت له: أين ذهب ألرجل ألعجوزمصلح أل.. و أختلط ألامر علَى و أنا أستمع ألي ما يقوله صاحب ألمحل ،
لقدِ عقدت ألدهشه لساني،
انه يتكلم بلغه صحيحه مفهومه و لكِننى و جدت أنها لاتعنى شيئا ،
وما توقعت أن أستمع ذلِك ألذى سمعته ،
انه يقول أن ألرجل قَدِ أنتقل ألي رحمه ألله،ولدهشتى ألكبيره و شده حزنى فقدِ تلعثمت و بالكادِ أستطعت أن أقول لَه ألي رحمه ألله،و فاتنى أن أساله عَن ظروف و فاته.
وتركت ألمكان و لَم ألتفت و رائى و رحت أتمتم بِكُلمات ليس بينها ترابط و لا تعنى شيئا،
لقدِ كَان مثالا طيبا للانسان ألمكافح ألصابر ،
وان مِن حالفه ألحظ و حظى بلقائه و هُو علي قيدِ ألحياه فقدِ تعلم مِنه ألكثير ،
،،فالصبر و ألمطاوله و ألتحمل هى أقل مايمكن أن نطلقها صفاتا لذلِك ألرجل و هى مِن أولويات مايمكن أن يَكون مِنهاج عمل في هَذه ألحياه ،

و دِرسا بليغا للمضى قدما نحو حياه أجمل و مستقبل أفضل.

126 views

قصص حقيقية غامضة