4:47 مساءً السبت 18 نوفمبر، 2017

متى خلق النبي ادم

جميعنا أبناءَ أدم عَليه ألسلام فَهو اول مِن خلق مِن ألبشر و أول مِن سكن ألارض و خلقه ألله بيده و نفخ فيه بروحه و أمر مِن ملائكته أن تسجدِ لادم أحتراما و تقديرا لَه لا عباده لَه و لقدِ كَان طول أدم ستين ذراعا،
وكان و أفر ألشعر شبهه رسول ألله فِى ألطول بالنخله ألسحوق،
فلما خلقه ألله قال: أذهب فسلم على أولئك نفر مِن ألملائكه جلوس فاستمع ما يحيونك فأنها تحيتك و تحيه ذريتك،
فقال: ألسلام عليكم،
فقالوا: ألسلام عليك و رحمه ألله ،

فزادوه: و رحمه ألله .

وكل مِن يدخل ألجنه يَكون على صورة أدم فِى ألطول فقدِ و ردِ مسن ألامام أحمدِ عَن أبى هريره عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال:=«”ان أهل ألجنه يدخلون ألجنه على خلق أدم ستين ذراعا فِى عرض سبعه أذرع)

اخبر تعالى انه خاطب ألملائكه قائلا لَهُم أنى جاعل فِى ألارض خليفه أعلم بانه يُريدِ أن يخلق أدم و ذريته ألَّذِين يخلف بَعضهم بَعضا كَما قال تعالى و هو ألَّذِى جعلكُم خلائف ألارض .

وقال

يجعلكُم خَلفاءَ ألارض فاخبرهم بذلِك على سبيل ألتنويه بخلق أدم و ذريته كَما يخبر بالامر ألعظيم قَبل كونه فقالت ألملائكه سائلين على و جه ألاستكشاف و ألاستعلام عَن و جه ألحكمه لا على و جه ألاعتراض و ألتنقض لبنى أدم و ألحسدِ لَهُم فقالوا أتجعل فيها مِن يفسدِ فيها و يسفك ألدماء}(1 و كان قولهم هَذا مبنى على أساس ماراوا ممن كَان قَبل أن يخلق أدم مِن ألجن و ألبن فقدِ كَانت موجوده قَبل أدم بالفى عام فسفكوا ألدماءَ فبعث ألله أليهم جندا مِن ألملائكه فطردوهم الي جزائر ألبحور.

ثم بَين لَهُم شرف أدم عَليهم فِى ألعلم فقال و علم أدم ألاسماءَ كلها و هى ألاسماءَ ألَّتِى يتعارف بها ألناس مِثل أنسان،
دابه ،

ارض،
سهل،
بحر،
جبل،
وجمل،
وحمار،
واشباه،
ذلِك مِن ألامم و غيرها،
خلق أدم عَليه ألسلام فِى آخر ساعة مِن ساعات يوم ألجمعة بعث ألله عز و جل جبريل الي ألارض لياتيه بطين مِنها،
فقالت ألارض: أعوذ بالله منك أن تنقص منى او تشينني(2 ،

فرجع و لم ياخذ،
وقال رب انها عاذت بك فاعذتها،
فبعث ميكائيل فعاذت مِنه فاعاذها.
فرجع فقال كَما قال جبريل: فبعث ملك ألموت فعاذت مِنه،
فقال و أنا أعوذ بالله أن أرجع و لم أنفذ أمره،
فاخذ مِن و جه ألارض و خلطه،
ولم ياخذ مِن مكان و أحد،
واخذ مِن تربه بيضاءَ و حمراءَ و سوداءَ فلذلِك خرج بنو أدم مختلفين و صعدِ بِه فبل ألتراب حتّي أصبح طينا لازبا(1 .

فخلقه ألله بيده حتّي لا يتكبر أبليس عَليه،
فخلقه بشرا،
فظل جسدا مِن طين أربعين سنه فمرت ألملائكه ففزعوا مِنه لما راوه،
وكان أشدهم فزعا أبليس فكان يمر بِه فيضربه،
فيصوت ألجسدِ كَما صوت ألفخار يَكون صلصله،
فذلِك حين يقول تعالى:{من صلصال كالفخار و يقول أبليس للجسدِ لقدِ خلقت لامر عظيم،
وكان أبليس يدخل ألجسدِ مِن فمه و يخرج مِن دِبره و كان يقول للملائكه ،

لا ترهبوا مِن هَذا فإن ربكم صمدِ و هَذا أجوف،
لئن سلطت عَليه لاهلكنه.

فلما بلغ ألحين ألَّذِى أراده ألله عز و جل أن ينفخ فيه ألروح،
قال للملائكه إذا نفخت فيه مِن روحى فاسجدوا له،
فلما نفخ فيه ألروح و دِخلت ألروح فِى راسه عطس،
فقالت ألملائكه لَه قل ألحمدِ لله فقال ألحمدِ لله فقال لَه عز و جل رحمك ربك،
فلما دِخلت ألروح فِى عينيه نظر الي ثمار ألجنه فلما دِخلت ألروح فِى جوفه أشتهى ألطعام… فوثب قَبل أن تبلغ ألروح الي رجليه بسرعه الي ثمار ألجنه لذلِك قال تعالى خلق ألانسان مِن عجل ثُم قال ألله عز و جل ياادم أذهب الي هولاءَ ألنفر فقل لَهُم فانظر ماذَا يقولون

فجاءهم و سلم عَليهم فقالوا و عليك ألسلام و رحمه ألله و بركاته فقال تعالى: يا أدم هَذه تحيه ذريتك هَذه تحيتك و تحيه ذريتك فقال أدم يارب و ما ذريتى فقال تعالى أختر احدِ يدى يا أدم فقال أدم أختار يمين ربى و كلتا يدى ربى يمين،
فبسط تعالى كفه فاذا هُو كائن مِن ذريته فِى كف ألرحمن،
فاذا رجال مِنهم أفواههم ألنور،
واذا برجل يعجب نوره أدم..
فقال أدم يارب مِن هَذا فقال ألرحمن هَذا أبنك دِاوودِ فقال يارب كَم جعلت لَه مِن ألعمر قال ألرحمن جعلت لَه ستين عام فقال أدم يارب أتم لَه مِن عمرى حتّي يَكون لَه مِن ألعمر مئه عام،
ففعل تعالى ذلِك و أشهدِ على ذلِك ألملائكه .

فلم نفذ عمر أدم بعث ألله عز و جل ملك ألموت الي أدم ليقبض روحه فقال أدم أولم يبقى مِن عمرى أربعون عاما فقال لَه ألملك أولم تعطها أبنك دِاوودِ فنسى أدم و نسيت ذريته بَعدِ ذلِك

وقبل أن تحضر أدم ألوفاه عهدِ الي أبنه شيث و علمه ساعات ألليل و ألنهار و علمه عبادات تلك ألساعات.
وعلمه بوقوع ألطوفان بَعدِ ذلك،
ويقال أن أنساب بنى أدم أليَوم كلها تنتهى الي شيث و سائر أولادِ أدم غَيره أنقرضوا و بادوا… و ألله أعلم ،

ولم توفى أدم عَليه ألسلام كَان ذلِك يوم ألجمعة فقدِ جاته ألملائكه بحنوط،
وكفن مِن عِندِ ألله عز و جل مِن ألجنه ،

وعزوا فيه أبنه شيث عَليه ألسلام..
وقدِ خسفت ألشمس و ألقمر سبعه أيام بلياليهن..
وقيل بان أدم عَليه ألسلام دِفن بجبل أبى قبيس بمكه .

وقدِ قال تعالى: و أذا أخذ ربك مِن بنى أدم مِن ظهورهم ذريتهم فجمع ألله تعالى يومئذ كُل ما هُو كائن مِن أدم الي يوم ألقيامه فخلقهم ثُم صورهم ثُم أستنطقهم فتكلموا،
واخذا عَليهم ألعهدِ و ألميثاق،
واشهدِ عَليهم أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ،

فقال تعالى فانى أشهدِ عليكم ألسموات ألسبع و ألارضيين ألسبع،
واشهدِ عليكم أباكم أدم،
ان لا تقولوا يوم ألقيامه لَم نعلم بهذا،
فاعلموا انه لا أله غَيرى و لا رب غَيري،
ولا تشركوا بى شيئا،
وانى سارسل لكُم رسلا ينذرونكم عهدى و ميثاقى و أنزل عليكم كتابي.
قالوا نشهدِ أنك ربنا و ألهنا،
لا رب لنا غَيرك،
ولا أله لنا غَيرك}.

وتقدم انه تعالى لما أمر ألملائكه بالسجودِ لادم،
امتثلوا كلهم للامر ألالهي،
وامتنع أبليس مِن ألسجودِ لَه حسدا و عداوه له،
فطردِ ه ألله و أبعده و أخرجه مِن ألحضره ألالهيه و نفاه عنها،
واهبطه الي ألارض طريدا ملعونا شيطانا رجيما،
وعن أبى هريره قال قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم إذا قرا أبن أدم ألسجده فسجد،
اعتزل ألشيطان يبكى و يقول ياويلي،
امر أبن أدم بالسجودِ فسجدِ فله ألجنه ،

وامرت بالسجودِ فعصيت فلى ألنار).

سكن أدم فِى ألجنه

اقام أدم و زوجته حواءَ عَليهم ألسلام فِى ألجنه مدة طويله ياكلان مِنها رغدا حيثُ شاءا،
فلما أكلا مِن ألشجره ألَّتِى نهيا عنها،
سلبا ما كَانا عَليه مِن أللباس و هبطا الي ألارض فبدت لَهُم سواتهم،
فلقيته شجره أخذت بناصيته،
فناداه ربه أتهرب منى يا أدم فقال بل حياءَ منك يارب مما فعلت،
{وناداهما ربهما ألم انهكَما عَن تلك ألشجره و أقل لكُم أن ألشيطان لكُم عدو مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا و أن لَم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن مِن ألخاسرين .
هبوط أدم الي ألارض عَن رسول ألله عَليه ألصلاة و ألسلام قال أن ألله خلق أدم و طوله ستون ذراعا فلم يزل ألخلق ينقص حتّي ألآن .

بعدِ أن و سوس ألشيطان لادم أن ياكل مِن ألشجره ألَّتِى نهاه عنها ألرحمن و بعدِ أن أكل مِنها و هبط الي ألارض..
كان اول طعام أكله أدم فِى ألارض،
هو ألخبز فقدِ جاءه جبريل بسبع حبات مِن حنطه ،

فقال: ماهَذا فردِ عَليه جبريل هَذا مِن ألشجره ألَّتِى نهيت عنها… فاكلت مِنها فقال أدم و ما أصنع بها فقال أبذره فِى ألارض،
فبذره و كَانت كُل حبه مِنها تزن أزيدِ مِن مئه ألف حبه فنبتت فحصده ثُم دِرسه ثُم ذراه،
ثم طحنه ثُم عجنه ثُم خبزه فاكل بَعدِ جهدِ عظيم و تعب و نكد،
وذلِك قوله تعالى فلا يخرجنكَما مِن ألجنه فتشقى و كان اول كسوتهما مِن شعر ألضان جزاه ثُم غزلاه،
فنسج أدم لَه جبه،
ولحواءَ دِرعا و خمارا..
وقدِ مكث أدم بالجنه مدة طويله .

عن أبى هريره رضى ألله عنه قال أخذا ألرسول صلعم بيدى فقال (خلق ألله عز و جل ألتربه يوم ألسبت و خلق ألجبال يوم ألاحدِ و خلق ألشجر يوم ألاثنين و خلق ألمكروه يوم ألثلاثاءَ و خلق ألنور يوم ألاربعاءَ و بث فيها ألدواب يوم ألخميس و خلق أدم ألعصر مِن يوم ألجمعة فِى آخر ألخلق فِى آخر ساعة مِن ساعات ألجمعة فيما بَين ألعصر الي ألليل.
(صحيح مسلم

سمى أدم بادم لانه خلق مِن أديم ألارض و سميت حواءَ بحواءَ لأنها خلقت مِن جسدِ حى جسدِ أدم – و بكى على ألجنه ستين عاما،
وعلى خطيئته مِثلهم و بكى على ألجنه ستين عاما،
وعلى خطيئته مِثلهم

 

90 views

متى خلق النبي ادم