يوم 8 يوليو 2020 الأربعاء 2:55 صباحًا

مرض فقدان الشهية للطعام

فقدان الشهية

فقدان الشهية بالانجليزية Anorexia او قهم هي حالة اضطراب في الطعام ينتج عنه رفض شديد لتناول الطعام, مما يسبب نقصا هائلا في الوزن و الطاقة الاساسية في الجسم و كل هذا يسبب في النهاية الى توقف العديد من الاجهزة في الجسم التي تنقصها الطاقة التي تعطي من اثناء التغذية و البروتينات.الاناث اكثر الفئات المتضررة من ذلك المرض و لكن ذلك لا يعفى الذكور من الاصابة به و كذلك الاطفال.

هنالك نوعين لفقدان الشهية  :

  • فقدان الشهية العصبي
  • فقدان الشهية لدي الاطفال

 فقدان الشهية العصبي

وهو مرض نفسي و جسمانى الذى يصاب به البالغين و الاطفال.

اسبابه

  1. العوامل البيولوجية تساعد المهدئات الطبيعية التي يفرزها الجسم على تقليل الشعور باحساس الجوع في المرضي المصابين بفقد الشهية العصبي,فقد اظهرت بعض الدراسات اختلال في و ظائف النواقل العصبية و بالذات السيروتونين و كذلك الادرينالين و الدوبامين و التي تشكل اهمية بالغة في تنظيم الشهية للطعام من اثناء الهيبوثلاموس. و كذلك اختلال و ظائف الغدة الدرقية و الهرمونات بشكل عام. كما اظهرت العديد من الدراسات الاشعاعية بالاشعة المقطعية وجود توسع في الفراغات التي تحوى السائل الدماغى و التي ربما تعود لطبيعتها بمجرد زيادة الوزن.
  2. العوامل الاجتماعية يجد المصابون بفقد الشهية العصبى ما يشجع سلوكهم اجتماعيا حيث تكون=مقاييس الجمال فتتخذ النحافة و التمارين الرياضية كنمط ممتاز للحياة كتقليدهم لاحد المشاهير من الناحية الجسمانية خصوصا عندما يتميزون بالنحافة , و كذلك بعض المهن التي تتطلب نحافة كعارضات و عارضين الازياء, مضيفى الطيران, لاعبى البالية و بعض الالعاب الرياضية التي لا تتحمل زيادة في الوزن.كماان البحوث دلت ايضا الى ان الجو الاسرى لهؤلاء المرضي يتميز باجواء غير محببة و عدوانية فيعانى المريض من درجة كبار من الانعزالية و قلة الشعور بالتعاطف بين افرادها.
  3. العوامل النفسية يجمع العديد من المعالجين النفسيين لهذه الحالات على ان المرضي يعانون من عدم القدرة على الاستقلال عن الام بالذات و يميل البعض الاخر الى تفسير سلوكهم على انه عبارة عن محاولة غير و اعية لتدمير اجسادهم المسكونة باثار الام المتسلطة .

ويقترن انعدام الشهية بضعف العظام التي تصبح هشة و نحيفة بشكل خطير. و يعود السبب= في هذا الى فقدان الوزن و نقص المواد المغذية كالكاليسيوم،وقد يقود انخفاض الكثافة المعدنية في العظام الى زيادة مخاطر الكسر و التهشم. يعانى المصابون بهذا المرض من مشاكل طبية عديدة مثل:

  • انخفاض درجة الحرارة تتدني لاقل من 35 درجة .
  • تورم القدمين و بطء ضربات القلب.
  • انخفاض ضغط الدم، و تغير الشعر، كما يلجا بعض المرضي لاستعمال المسهلات بكثرة مما يؤدى لتغير في درجة حموضة الدم.
  • اضطرابات في ضربات القلب و صغر حجمة و بالذات في المراحل المتاخرة من المرض و ربما يصير السبب= في هذه الاضطرابات انخفاض البوتاسيوم في الدم و الذى ربما يصير خطيرا

المضاعفات

من مضاعفات ذلك المرض ايضا تقلص حجم العضلات، انخفاض نشاط الغدة الدرقية ، اضطراب في و ظائف المعدة كتاخر افراغها من الطعام, الامساك و الالم المتكرر في البطن، تورم و التهاب الغدد اللعابية و البنكرياس. و من المضاعفات ايضا انقطاع الدورة الشهرية و اختلال نسبة الهرمونات في الدم، انخفاض المغنيسيوم و ربما يصاب المريض بتشنجات صرعية ايضا و انخفاض في قدراتة الذهنية .[1]

العلاج

علاج فقدان الشهية العصبى امر صعب، خاصة اذا كان شديدا. و لكن في الحالات البسيطة و المتوسطة فان العلاج النفسي بشقية الدوائى و السلوكى المعرفي، يؤدى الى نتائج مقبولة ، وان كانت ليست بالمستوي المطلوب، و لكن يجب تدارك الامر من البداية ، فكلما بدا العلاج مبكرا كان افضل. و يؤدى العلاج الاسرى و الاجتماعى دورا مهما في تحسن نتائج العلاج. و لكن هذه النتائج تتفاوت من مريض الى اخر، فالبعض يتعافي بعد نوبة واحدة فقط، و البعض يتعرض لانتاكواب و تستمر حياتهم بين نوبات من الاضطراب و فترات من الشفاء و التحسن، و لكن بعضهن يستمر الاضطراب معهن ليصبح مزمنا، و تتدهور حالتهم بشكل مريع.وتحتاج حالة الفئة الاخيرة الى الدخول الى المستشفيات لتغذيتهم و علاجهن بادوية نفسية و برنامج علاج نفسي مكثف لفترة زمنية محددة ، ربما تطول او تقصر حسب شدة المرض. اما اهم طرائق العلاج النفسي، فهي: العلاج بالايحاء و العطف و التشجيع و الارشاد و الحث على تناول الطعام.وكل هذا ينبغى ان يحدث بالتنسيق بين الطبيب البدنى و الاختصاصى النفسي و ذوى المريض، و صولا الى حل الاسباب الرئيسة للمرض، و تلافيا للانتكاسا.

فقدان الشهية لدي الاطفال

يعتبر فقدان الشهية لدي الاطفال من المشكلات الشائعة في طب الاطفال، و تعتبر من المسائل التي تؤرق الابوين و دائما تكون=شكواهم لاطباء الاطفال عن هذه المشكلة .

انواعه

اولا: فقدان الشهية الحاد: و هو فقدان مؤقت للشهية ، و يحدث في اغلب الاحوال مع الالتهابات الفيروسية و البكتيرية المختلفة ، و كذلك التهابات, و تقرحات الفم و اللسان، و خلال فترة التسنين اي عند بداية ضهور الاسنان للطفل. و عادة تعود شهية الطفل الى طبيعتها بزوال السبب، و هذه المجموعة لا تحتاج الى فاتح للشهية .

ثانيا: فقدان الشهية الفسيولوجى المزمن: و يحدث للاطفال بين سن 1-6 سنوات، حيث يلاحظ الابوان ان الطفل لم يعد ياكل نفس كمية الاكل المعتاد عليها. و ذلك يرجع اساسا الى ان السعرات الحرارية التي يحتاجها الطفل في هذه السن تقل عن السنة الاولي من العمر. و ربما يلجا الابوان الى اطعام الطفل عنوة ، و ذلك بدورة ربما يعقد الامر و ربما يؤدى هذا الى زيادة رفض الطفل للطعام. و يلاحظ ان الاطفال في هذه المجموعة لديهم النمو العقلى و الجسمانى في الطول و الوزن مناسبا مع اعمارهم، و ممكن معرفة هذا من منحنيات و جداول الطول و الوزن بالنسبة للعمر.

ثالثا: فقدان الشهية العضوى المزمن: و في هذه المجموعة يصير فقدان الشهية مصاحبا لامراض مزمنة كالالتهابات الفيروسية و البكتيرية و الالتهابات الروماتيزمية و امراض الجهاز التنفسي و امراض الكلي و الكبد المزمنة و كذلك العيوب الخلقية بالقلب و الدماغ. و في هذه الحالة فان فقدان الشهية ليس العرض الوحيد الموجود و لكن توجد اعراضا اخرى= للامراض المسببة ، كارتفاع مزمن في درجة الحرارة و نقص في الوزن و قلة النشاط و الحركة و تاخر النمو العقلى و الجسماني، و انيميا، و تضخم في الغدد الليمفاوية و الاعضاء الداخلية بالجسم.

145 views