11:47 صباحًا الإثنين 18 نوفمبر، 2019


هل يمكن للمراة الحامل ان تصوم رمضان

 

هل يمكن للمراة الحامل ان تصوم رمضان
صورة هل يمكن للمراة الحامل ان تصوم رمضان

صور

شهر رمضان هو شهر الرحمة و الطاعات ،

 

 

و الذى يبادر فيه الكل الى بذل الجهد من صيام و قيام و قراءة للقران،

 

و تظل لام الحامل او المرضع لا تريد ان يحرمها الحمل او الرضاعة من ثواب الشهر الكريم مثل الجميع،

 

فهي تتمني ان تقوم فيه بنفس الطاعات التي اعتادت ان تقوم بها في شهور رمضان السابقة على الحمل او الرضاعة ،

 

 

و ربما اكثر … و لكن يظل السؤال المطروح هو هل من الافضل للام الحامل ان تصوم شهر رمضان ام ان من حقها ان تاخذ بالرخصة التي منحها اياها الرسول صلى الله عليه و سلم – كما جاء في سنن ابن ما جة كتاب الصوم عن انس بن ما لك قال: “رخص رسول الله صلى الله عليه و سلم للحبلي التي تخاف عن نفسها ان تفطر و للمرضع التي تخاف على و لدها”.

 

؟

 

 

و قال ابن عباس رضى الله عنهما في قوله تعالى و على الذين يطيقونة فدية طعام مسكين ” كانت رخصة للشيخ الكبير و المراة الكبيرة و هما يطيقان الصيام ،

 

 

يفطران و يطعمان عن كل يوم مسكينا ،

 

 

و المرضع و الحبلي اذا خافتا على اولادهما افطرتا و اطعمتا ” رواة ابو داود 2317 و صححة الالبانيفى ارواء الغليل 4/18،25 يظل اتخاذ القرار في هذه الحالة مسالة محيرة لاكثر النساء،

 

فكيف يمكن ان تقرر الحامل و المرضع انها تخاف على نفسها و على جنينها،

 

و كل السيدات الحوامل و المرضعات يمكن و صفهن بهذه الصفة

 

 

يري كثير من الاطباء ان اتخاذ القرار في هذا الشان يتوقف على حالة المراة الحامل او الام المرضع ،

 

 

و بالتالي فان عليها ان تستشير الطبيب المشرف على حالتها،

 

و يتاكد بنفسة انها بصحة جيدة و لا تشكو من فقر الدم او اية امراض اخرى،

 

وان الصيام لا يؤثر عليها او على طفلها،

 

و يمكن للطبيب – في بعض الاحوال – ان يوافق على صيامها مع مساعدتها ببعض المقويات و الفيتامينات الضرورية .

 

 

اغلب الاطباء يري ان الصيام لا يضر بالمراة الحامل و لا بجنينها و لا يؤثر سلبا على المرضع او و ليدها الا فيحالات معينة استثنائية ،

 

 

و بالتالي تستطيع السيدة الحامل ان تصوم ،

 

 

طالما انها لا تشكو من امراض تحتاج الى علاجات خاصة يقررها الطبيب المشرف عليها اثناء الحمل،

 

و طالما انها بصحة جيدة .

 

 

فمعظم السيدات الحوامل يستطعن الصيام و لكن بضوابط معينة تختلف من سيدة الى اخرى،

 

لذلك فلا خوف على المراة الحامل من الصيام،

 

و لكن في حال خشيت الام على جنينها من قلة التغذية – خصوصا اذا كانت في الاشهر الثلاثة الاولي – فانها تستطيع الافطار،

 

حيث انها تحتاج في هذه الفترة الى و جبات صغيرة منتظمة على فترات متقطعة خاصة اذا كان لديها ميل للقيء او الغثيان،

 

و كذلك الاشهر الثلاثة الاخيرة من الحمل لا ينصح بصومها لان احتياجات الجنين و الام الغذائية تتزايد في هذه الشهور.

 

اما عن الاشهر الثلاثة المتوسطة من الحمل ،

 

 

فيمكن ان تصومها اذا لم تجد مشقة و اذا كان الحمل طبيعيا غير مصحوب باى امراض و لا تعانى من اثار جانبية عليها او على جنينها .

 

 

فالمراة الحامل تحتاج الى زيادة السعرات الحرارية و الى زيادة البروتين بصفة خاصة ،

 

 

مع زيادة في بعض المعادن و الفيتامينات،

 

و التي يجب ان تهتم كل امراة حامل ان تتضمنها و جباتها في الافطار و السحور ،

 

 

و عن طريق تناول بعض الفواكة الطازجة قبل النوم ايضا اي بين الافطار و السحور،

 

كما ان هناك بعض المواد الغذائية التي تساعد على زيادة الحليب،

 

مثل الحلبة و الترمس و حبة البركة ،

 

 

او يمكنها ان تعتمد في الحصول عليها عن طريق الاقراص او الكبسولات ،

 

 

التي يصفها الطبيب عادة للسيدات الحوامل،

 

و خاصة اللائى يجدهن بحاجة لمثل هذه العلاجات،

 

بعد اجراء الفحوصات المخبرية و السريرية .

 

 

و بالنسبة للسيدة المرضع بعد الولادة فانها تدخل فيما نطلق عليه “النفاس” و لا يجب عليها الصيام شرعا،

 

و تستمر هذه الفترة على الاغلب لمدة اربعين يوما بعد الولادة ،

 

 

حيث يستمر نزول دم النفاس و لا يجوز لها الصلاة و لا الصيام اثناء هذه الفترة .

 

 

و في هذه الفترة و في الايام الاولي يبدا نزول الحليب “اللبن” من الثدي و يكون في البداية قليلا و مركزا و غنيا بالمواد المغذية للطفل،

 

و فيه العناصر الضرورية للنمو و يساعد على تقوية المناعة لدي الطفل.

 

و قد ثبت طبيا الاهمية العظيمة للرضاعة على الصحة البدنية و النفسية للام و الطفل،

 

فانة لا مقارنة بين الرضاعة الطبيعية و الصناعية ،

 

 

لذلك ننصح الامهات كلا بالمحافظة على الرضاعة الطبيعية لاطفالهن.

 

و طبعا تكوين الحليب يتم و يفرز من الغدد الحليبية الموجودة في الثدي،

 

و التي تنشط بعد الولادة مباشرة بفعل الهرمونات الجسمية ،

 

 

و قد ثبت ان تغذية المراة في فترة الحمل و بعد الولادة لها دور فعال فيكمية الحليب،

 

و سرعة ادراره،

 

و تركيز بعض المواد الغذائية فيه،

 

و اي نقص في هذه العناصر فيالجسم يعوض من خلال المواد الغذائية الموجودة في جسم الام،

 

و التي تدخل في صناعة الحليب،

 

من انسجة الجسم العظمية و العضلية و الدهنية و الدم،

 

ما يزيد من احتمالية اصابة الام بهشاشة العظام و امراض فقر الدم المختلفة .

 

 

و بالاضافة الى اراء الاطباء هناك اراء الشيوخ و فتاويهم التي تسلط الضوء على الحكم الشرعى في هذه المسالة ،

 

 

و التي تيسر للمراة اتخاذ القرار الصحيح و الذى يرضى الله على ضوءها ،

 

 

يقول الشيخ العثيمين رحمة الله ” المراة الحامل لا تخلو من حالين احداهما ان تكون قوية نشيطة لا يلحقها في الصوم مشقة و لا تاثير على جنينها ،

 

 

فهذه المراة يجب عليها ان تصوم ،

 

 

لانة لا عذر لها في ترك الصيام .

 

 

و الحالة الثانية ان تكون المراة غير متحملة للصيام لثقل الحمل عليها او لضعفها في جسمها او لغير ذلك .

 

 

و في هذه الحال تفطر لاسيما اذا كان الضرر على جنينها ،

 

 

فانة يجب عليها الفطر حينئذ “.

 

فتاوي الشيخ ابن عثيمين 1/487 و قال الشيخ ابن باز رحمة الله الحامل و المرضع حكمهما حكم المريض ،

 

 

اذا شق عليهما الصوم شرع لهما الفطر ،

 

 

و عليهما القضاء عند القدرة على ذلك ،

 

 

كالمريض .

 

 

و ذهب بعض اهل العلم الى انه يكفيهما الاطعام عن كل يوم اطعام مسكين ،

 

 

و هو قول ضعيف مرجوح ،

 

 

و الصواب ان عليهما القضاء كالمسافر و المريض ،

 

 

لقول الله عز و جل فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر البقرة / 184 ،

 

 

و قد دل على ذلك ايضا حديث انس بن ما لك الكعبى ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ” ان الله وضع عن المسافر الصوم و شطر الصلاة ،

 

 

و عن الحبلي و المرضع الصوم ” رواة الخمسة .

 

 

و يحدد الحكم الفقهيفى هذه ان الفطر للحامل يكون جائزا ،

 

 

و واجبا ،

 

 

و حراما – فيجوز لها الفطر اذا كان الصوم يشق عليها ،

 

 

و لا يضرها .

 

 

– و يجب عليها اذا ترتب على صيامها ضرر عليها او على جنينها .

 

 

– و يحرم عليها اذا كان لا يلحقها بالصوم مشقة .

 

 

 

292 views