9:55 مساءً الثلاثاء 25 سبتمبر، 2018

هل يمكن للمراة الحامل ان تصوم رمضان


هل يمكن للمرأة الحامل ان تصوم رمضان
صورة هل يمكن للمراة الحامل ان تصوم رمضان

شهر رمضان هو شهر الرحمه والطاعات ،



والذي يبادر فيه الكل الى بذل الجهد من صيام وقيام وقراءه للقران،

وتظل لام الحامل او المرضع لا تريد ان يحرمها الحمل او الرضاعه من ثواب الشهر الكريم مثل الجميع،

فهي تتمنى ان تقوم فيه بنفس الطاعات التي اعتادت ان تقوم بها في شهور رمضان السابقة على الحمل او الرضاعه ،



وربما اكثر … ولكن يظل السؤال المطروح هو



هل من الافضل للام الحامل ان تصوم شهر رمضان ام ان من حقها ان تاخذ بالرخصه التي منحها اياها الرسول صلى الله عليه وسلم – كما جاء في سنن ابن ماجه كتاب الصوم عن انس بن مالك قال:

“رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للحبلى التي تخاف عن نفسها ان تفطر وللمرضع التي تخاف على ولدها”.

؟



وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فديه طعام مسكين



” كانت رخصه للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام ،



يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينا ،



والمرضع والحبلى اذا خافتا على اولادهما افطرتا واطعمتا ” رواه ابو داود 2317 وصححه الالبانيفي ارواء الغليل 4/18،25 يظل اتخاذ القرار في هذه الحالة مساله محيره لاكثر النساء،

فكيف يمكن ان تقرر الحامل والمرضع انها تخاف على نفسها وعلى جنينها،

وكل السيدات الحوامل والمرضعات يمكن وصفهن بهذه الصفه



يرى كثير من الاطباء ان اتخاذ القرار في هذا الشان يتوقف على حالة المرأة الحامل او الام المرضع ،



وبالتالي فان عليها ان تستشير الطبيب المشرف على حالتها،

ويتاكد بنفسه انها بصحة جيده ولا تشكو من فقر الدم او ايه امراض اخرى،

وان الصيام لا يؤثر عليها او على طفلها،

ويمكن للطبيب – في بعض الاحوال – ان يوافق على صيامها مع مساعدتها ببعض المقويات والفيتامينات الضرورية .



اغلب الاطباء يرى ان الصيام لا يضر بالمرأة الحامل ولا بجنينها ولا يؤثر سلبا على المرضع او وليدها الا فيحالات معينة استثنائيه ،



وبالتالي تستطيع السيده الحامل ان تصوم ،



طالما انها لا تشكو من امراض تحتاج الى علاجات خاصة يقررها الطبيب المشرف عليها اثناء الحمل،

وطالما انها بصحة جيده .



فمعظم السيدات الحوامل يستطعن الصيام ولكن بضوابط معينة تختلف من سيده الى اخرى،

لذلك فلا خوف على المرأة الحامل من الصيام،

ولكن في حال خشيت الام على جنينها من قله التغذيه – خصوصا اذا كانت في الاشهر الثلاثه الاولى – فانها تستطيع الافطار،

حيث انها تحتاج في هذه الفتره الى وجبات صغيرة منتظمه على فترات متقطعة خاصة اذا كان لديها ميل للقيء او الغثيان،

وكذلك الاشهر الثلاثه الاخيرة من الحمل لا ينصح بصومها لان احتياجات الجنين والام الغذائية تتزايد في هذه الشهور.

اما عن الاشهر الثلاثه المتوسطة من الحمل ،



فيمكن ان تصومها اذا لم تجد مشقه واذا كان الحمل طبيعيا غير مصحوب باي امراض ولا تعاني من اثار جانبيه عليها او على جنينها .



فالمرأة الحامل تحتاج الى زياده السعرات الحرارية والى زياده البروتين بصفه خاصة ،



مع زياده في بعض المعادن والفيتامينات،

والتي يجب ان تهتم كل امراه حامل ان تتضمنها وجباتها في الافطار والسحور ،



وعن طريق تناول بعض الفواكه الطازجه قبل النوم ايضا اي بين الافطار والسحور،

كما ان هناك بعض المواد الغذائية التي تساعد على زياده الحليب،

مثل الحلبه والترمس وحبه البركة ،



او يمكنها ان تعتمد في الحصول عليها عن طريق الاقراص او الكبسولات ،



التي يصفها الطبيب عاده للسيدات الحوامل،

وخاصة اللائي يجدهن بحاجة لمثل هذه العلاجات،

بعد اجراء الفحوصات المخبريه والسريريه .



وبالنسبة للسيده المرضع بعد الولاده فانها تدخل فيما نطلق عليه “النفاس” ولا يجب عليها الصيام شرعا،

وتستمر هذه الفتره على الاغلب لمدة اربعين يوما بعد الولاده ،



حيث يستمر نزول دم النفاس ولا يجوز لها الصلاة ولا الصيام اثناء هذه الفتره .



وفي هذه الفتره وفي الايام الاولى يبدا نزول الحليب “اللبن” من الثدي ويكون في البداية قليلا ومركزا وغنيا بالمواد المغذيه للطفل،

وفيه العناصر الضرورية للنمو ويساعد على تقوية المناعه لدى الطفل.

وقد ثبت طبيا الاهمية العظيمه للرضاعه على الصحة البدنيه والنفسيه للام والطفل،

فانه لا مقارنة بين الرضاعه الطبيعية والصناعيه ،



لذلك ننصح الامهات جميعا بالمحافظة على الرضاعه الطبيعية لاطفالهن.

وطبعا تكوين الحليب يتم ويفرز من الغدد الحليبية الموجوده في الثدي،

والتي تنشط بعد الولاده مباشره بفعل الهرمونات الجسميه ،



وقد ثبت ان تغذيه المرأة في فتره الحمل وبعد الولاده لها دور فعال فيكميه الحليب،

وسرعه ادراره،

وتركيز بعض المواد الغذائية فيه،

واي نقص في هذه العناصر فيالجسم يعوض من خلال المواد الغذائية الموجوده في جسم الام،

والتي تدخل في صناعه الحليب،

من انسجه الجسم العظميه والعضليه والدهنيه والدم،

ما يزيد من احتماليه اصابة الام بهشاشه العظام وامراض فقر الدم المختلفة .



وبالاضافه الى اراء الاطباء هناك اراء الشيوخ وفتاويهم التي تسلط الضوء على الحكم الشرعي في هذه المساله ،



والتي تيسر للمرأة اتخاذ القرار الصحيح والذي يرضي الله على ضوءها ،



يقول الشيخ العثيمين رحمه الله



” المرأة الحامل لا تخلو من حالين



احداهما



ان تكون قوية نشيطه لا يلحقها في الصوم مشقه ولا تاثير على جنينها ،



فهذه المرأة يجب عليها ان تصوم ،



لانه لا عذر لها في ترك الصيام .



والحالة الثانية



ان تكون المرأة غير متحمله للصيام لثقل الحمل عليها او لضعفها في جسمها او لغير ذلك .



وفي هذه الحال تفطر لاسيما اذا كان الضرر على جنينها ،



فانه يجب عليها الفطر حينئذ “.

فتاوى الشيخ ابن عثيمين 1/487 وقال الشيخ ابن باز رحمه الله



الحامل والمرضع حكمهما حكم المريض ،



اذا شق عليهما الصوم شرع لهما الفطر ،



وعليهما القضاء عند القدره على ذلك ،



كالمريض .



وذهب بعض اهل العلم الى انه يكفيهما الاطعام عن كل يوم اطعام مسكين ،



وهو قول ضعيف مرجوح ،



والصواب ان عليهما القضاء كالمسافر والمريض ،



لقول الله عز وجل فمن كان منكم مريضا او على سفر فعده من ايام اخر البقره / 184 ،



وقد دل على ذلك ايضا حديث انس بن مالك الكعبي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال



” ان الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ،



وعن الحبلى والمرضع الصوم ” رواه الخمسه .



ويحدد الحكم الفقهيفي هذه ان الفطر للحامل يكون جائزا ،



وواجبا ،



وحراما



– فيجوز لها الفطر اذا كان الصوم يشق عليها ،



ولا يضرها .



– ويجب عليها اذا ترتب على صيامها ضرر عليها او على جنينها .



– ويحرم عليها اذا كان لا يلحقها بالصوم مشقه .

 

210 views

هل يمكن للمراة الحامل ان تصوم رمضان