الحجاب الحقيقي و ما هي اهميته

فرض الله سبحانة و تعالى على المسلمات “الحجاب”، فما هو الحجاب و ما هي شروطه و ما الحكمة من فرضة على المسلمات و ما فضل من تلتزم به؟

الحجاب في الدين الاسلامي هو لباس يستر جسد المراة و شعرها و كل ما فيها من مفاتن، و هو فرض و اجب على كل مسلمة بالغة عاقلة . و الحجاب الشرعى في الاسلام المفروض على المراة ه وان تغطى المراة سائر جسدها، تبعا لقوله سبحانة و تعالى: ” يا ايها النبى قل لازواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ” ، و ايضا قوله الله تعالى: ” و اذا سالتموهن متاعا فاسالوهن من و راء حجاب ” .

وللحجاب حتى يصير صحيحا و مقبولا شروط لا بد من الالتزام بها، و من شروط صحة الحجاب ان يستوعب كل الجسم و يغطية الا ما استثنى منه، كالوجة و الكفين، وان لا يصير ملفتا للنظر، وان يصير ساترا للعورة و لا يشف و لا يخرج ما يجب اخفاؤه. كما و يجب ان يصير الحجاب فضفاضا و لا يصف جسد المراة ، وان لا يصير ذا رائحة زكية تلفت النظر اليها و لا يصير معطرا، كما و يجب ان لا يشبة ملابس الرجال وان لا تتشبة النساء بهم، وان لا يشبة ايضا ملابس الكافرات من غير المسلمات.

اما الحكمة و الفضل من حجاب المراة المسلمة فهي كثيرة ، و من اهمها حفظ العرض. فالحجاب يحفظ عرض المسلمين و يبعدهم عن اكثر سبب الفساد و الفتنة . كما ان الحجاب يطهر القلوب و ينقيها، و يعمرها بالتقوي و حب الله، و تعظيم الحرمات. و الحجاب ايضا ادعي الى الالتزام بمكارم الاخلاق كالعفة ، و الحياء، و الاحتشام، و يبعد عن الفساد، و الابتذال. و يكفى المسلمات المحجبات شرفا بان يصير الحجاب علامة و دلالة على عفتهن و شرفهن، و هو يبعد اصحاب القلوب الضعيفة و العيون الخائنة عنهن، و يقيها المسلمات من الفواحش، و يحفظ الحياء فيهن.

للحجاب اهمية كبار في ديننا الاسلامي الحنيف، فمن تلتزم به فهي بذلك تطيع الله و رسوله، و ذلك و اجب على كل مسلمة . كما ان الحجاب عفة للمراة المسلمة و ذلك عنوانها، كما انه طهارة للقلوب سواء قلوب المؤمنين و المؤمنات، يقول سبحانة و تعالى: “فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى في قلبة مرض”. و الحجاب هو عنوان و اسم ملتصق بالمراة “المؤمنة “، حيث ان الحجاب يزيد من تقواها و من ايمانها، كما و يزيد من حيائها و عفتها.

كما ان عدم لبس الحجاب له عواقب و خيمة على المراة المسلمة نفسها و على المجتمع ككل. فالتبرج و السفور هي معصية لله سبحانة و تعالى و عدم طاعة لاوامر رسولة الكريم ايضا، كما ان التبرج مهلك و هي من الذنوب التي تهلك صاحبها، و التبرج كذلك يظهر صاحبتة من رحمة الله تعالى و يحق عليها “اللعن” و العياذ بالله. و عدم لبس الحجاب و السفور هي ايضا صفة من صفات اهل النار لمن ترضي لنفسها ان تكون=منهم، و ربما اعتبر الرسول “صلى الله عليه و سلم” ان التبرج نوع من نوعيات النفاق، فيقول في ذلك الحديث الشريف: “خير نسائكم الودود، الولود, المواتية , المواسية , اذا اتقين الله, و شر نسائكم المتبرجات المتخيلات, و هن المنافقات, لا يدخلن الجنة منهن الا كالغراب الاعصم”.

389 views