اجمل ما قال محمود درويش

» ذات صلة
احلى قصائد محمود درويش
شعر محمود درويش
محمود درويش
احلى كلام عن الام

احلى ما قال محمود درويش

كلام محمود درويش النثرى رائع كشعرة و الاتي بعض كتاباتة النثرية الرائعة التي تستحق الوقوف عندها طويلا تماما كاشعاره :

يوميات الحزن العادي / محمود درويش

بين الشعر و النثر مسافة هي اشبة بالقفز في المجهول. يصعب الانتقال من ضفة ذلك الى ذاك من دون ان يتعرض صاحب “المغامرة ” لهول الغرق في الحياة العميقة .

عالمان مختلفان، متقاربان، متباعدان. و مع هذا يتشبث احدهما بالاخر خوفا من ان يموت و حدة او يحيا و حده. كل منهما جحيم و فردوس في ان.

او هكذا يخيل الينا و نحن نطمئن الى احدهما و ننفر من الاخر. عالمان يقيمان على حد النصل. كيانان منفصلان، و ما بينهما جغرافيا ملبدة بالمناطق الداكنة ، بالمتاهات الجائعة الى تلقف الساقطين من ذلك العالم او ذاك.

توامان لدودان لا يحترمان اواصر الاخوة  و لا حتى صداقة  الدم. كتب عليهما ان يدور كل منهما في فلك نفسه. قدران متباينان، كلما فكر احدهما بالتقرب من الاخر، اشتعلت البغضاء بينهما فاعلنا حالة  الاستنفار القصوى. 

القاسم المشترك بينهما، تعاهدهما على الطلاق الدائم ليحفظ كلاهما هويتة النقية المطلقة . النثر يستقرئ العالم في رتابتة المبتذلة .

الشعر يسعي الى خلط الاوراق و اعادة  خلطها ليحدث تحولا في مظهر العالم و مضمونه. الاول يتوخي الهدنة ، يتوق الى التصالح مع العالم و لا يحتمل في طبعه، الانقلابات الحاسمه . 

الثاني متهور يرغب في حرق المراحل ليسبق التاريخ و هو يسطر قوانينة و مبادئة الابدية . بين ذلك و ذاك نزاع على كل شيء. ايهما اقدر على المصادرة و التملك. ايهما اكثر موهبة في صنع الانسان من جديد.
نثر مشرع على ايحاءاته

قد تبدو هذه التصورات من نسيج النصوص النثرية للشاعر محمود درويش في كتابة الصادر حديثا عن “دار رياض الريس للكتب و النشر”، بيروت 2007، بعنوان “يوميات الحزن العادي”. و هو الطبعة الرابعة المنقحة و الحديثة لما كان سبق نشرة في العام 1973.

ومع ذلك، يستدرجنا الكاتب الى فضاءاتة الذاتية الملاي بالتساؤلات الصعبة و المدهشة و كاننا نقترب منها للمرة الاولى. نصوص نثرية بامتياز، غير انها تتطلع، في طبيعتها، الى ما يجعلها متفلتة من قوانين النثر الثقيلة .

سبيلها الى هذا على الارجح، انفتاح من دون شروط مسبقة ، على الايحاءات الداخلية  للرؤية  النثرية ، و انفتاح خارجى على دلالات هذه الرؤية  و تشكلها في ذهن القارئ و روحه. نصوص لا تشذ، في تكوينها، عن بنية  النثر و هويته. لكنها تميل، بشكل او باخر، الى التمرد على اشكالة التقليدية  و الانقلاب، كلما امكن، على هذا السياق المتوازن بين الوقائع في حقائقها الجامدة  و التعبير عنها بالكلمات

_ما هو الوطن؟

  • الخريطة ليست اجابة ,وشهادة الميلاد صارت تختلف,لم يواجة احد ذلك السؤال كما تواجهة انت منذ الان و الى ان تموت,او تتوب او تخون,قناعتك لا تكفى لانها لا تغير و لا تفجر و لان التية كبير..ليست الصحراء اكبر من الزنزانة دائما,.

وما هو الوطن؟ليس سؤالا تجيب عنه و تمضى ,حياتك و قضيتك معا.وقبل و بعد هذا هو هويتك,ومن ابسط الامور ان تقول:وطني…حيث و لدت..وقد عدت الى مكان و لادتك لم تجد شيئا فماذا يعني ذلك؟ومن ابسط الامور ان تقول ايضا:وطنى حيث اموت..

ولكنك ربما تموت في اي مكان و ربما تموت على حدود مكانين فماذا يعني ذلك؟وبعد قليل…سيكون السؤال اصعب.

لماذا هاجرت….لماذا هاجرت؟منذ عشرين عاما و انت تسال:لماذا هاجروا؟ليست الهجرة الغاء الوطن..ولكنها تحويل المسالة الى سؤال ,لا تؤرخ الان,حين تفعل هذا تظهر من الماضى و المطلوب ه وان تحاسب الماضي,لا تؤرخ الا جراحك لا تؤرخ الا غربتك انت هنا…هنا..

حيث و لدت و حيث ياخذك الشوق الى الموت,وما هو الوطن؟ولكنك جزء من كل و الكل غائب و معروض للابادة ,ولماذا صرت تخشي القول:ان الوطن هو المكان الذى عاش فيه اجدادي؟لانك ترفض ذريعة اعدائك,هكذا يقولون.

_ماذا تعلمت في المدرسة

  • “سلام على العصفور العائد من بلاد الشمس الى نافذتى في المنفى,اخبرنى ايها العصفور عن حال اهلى و اجدادي”.

_والاغنية السابقه؟

  • الغوها.

_ماذا كانت تقول الاغنية التي الغوها؟

  • عليك منى السلام

يا ارض اجدادي

ففيك طاب المقام

وطاب انشادي
لا فارق كبير بين الاغنيتين,غير الفارق غير الحنين القادم من بعيد و الحنين الطالع من قريب,كلتا الاغنيتين تعلن الحب للارض ذاتها,وكلتاهما تحدد مفهوم الوطن بالانتماء للاجداد,الاولى_لشاعر يهودى عاش في روسيا و الثانية= لشاعر عربي عاش في فلسطين و ما راي المنفي و ما سمع به,بعد قليل تغلبت الاغنية الاولي على الثانية= و اصبح الشاعر الثاني يغنى الحنين البعيد و اصبح الفتيان العرب الباقون في بلادهم محرومين من التغنى بقصيدة شاعرهم ,وصار طريقهم الى المستقبل مرهونا باتقان الشاعر اليهودى الذى كان يقيم في روسيا,والمعلم العربي الذى يجرؤ على تلقين اغنية حب الوطن مطرود من العمل بتهمة التحريض على دولة اسرائيل و بتهمة اللاساميه,ثم كبرنا قليلا,فعلمونا ملاحم هذا الشاعر الصعبة ,ولم ناخذ من المتنبى الا”فيك الخصام و انت الخصم و الحكم”

هم الخصوم و الحكام.

وهم الذين يحددون لنا”ما هو الوطن”:

“تخرج مع موسي من مصر هاربا,تضرب البحر بعصا,ينشق البحر,يمر بنو اسرائيل ثم يلتهم البحر اعدائهم,تبقي في صحراء سيناء اربعين عاما,تتصالح مع …. ثم تعود.”

هم الخصوم و الحكام.

وهم الذين يحددون لنا “ما هو الوطن”:

“جلس تيودور هرتسل و فكر بمصيرشعبة المضطهد,الف الفكرة الصهيونية التي هي الطريق الوحيد الى ارض الخلاص الوحيد…لن يحقق اليهود ذواتهم و لن يقدروا القيام بتنفيذ الرسالة التاريخية للبعث اليهودى الا بالعودة الى وطن الاجداد..الي فلسطين”

وحين تسال المدرس عن مصير الشعب العربي الفلسطيني و عن و طنه,يهمس في اذنك ان تكف عن المخاطرة و عن التطاول على قدسية التاريخ,ولكن,حين يصير المدرس يهوديا يترجم لك ما قالة و ايزمن في مجلس السلام في باريس عام 1919:”ان ارض اسرائيل يجب ان تكون=يهودية كما ان انجلترا انجليزية ”

وحين تلح عليه بالسؤال عن مصير العرب الفلسطينين يطمانك و ايزمن:”ان الصهيونيين لن يدخلوا ارض اسرائيل كالغزاة ,لن يطردوا احدا”. لن يطردوااحدا

 

  • موضوعاجمل ما قاله محمود درويش
601 views