6:48 صباحًا الجمعة 24 نوفمبر، 2017

قصص عن البخل

فى زمن قديم،
عاش رجل بخيل،
ومن فرط بخله،
كان دِائم ألتفكير فِى و سيله يحصل بها على ألمال،
او و سيله تبعدِ عنه اى احدِ يطلب مِنه و لو قلِيلا مِن ألمال و لشده بخله،
طاف ألقرى قريه قريه ،

حتى و جدِ قريه كُل سكأنها كرماء،
فحل بينهم،
متظاهرا بانه فقير شديدِ ألفقر،
فكان محط شفقتهم و عطفهم،
وصاروا يعطونه دِائما و يتصدقون عَليه،
حتى انه كَان ياكل و يشرب و يحصل على ملابسه مِنهم،
وذَات صباح راى ألناس شيئا غريبا،
فقدِ أغلق ألرجل باب بيته ألمطل على سكان ألقريه ،

وفَتح فِى بيته بابا يجعل و جهه الي ألارض ألخاليه ،

ومع هَذا فإن ألناس أستمروا يقدمون لَه ما كَانوا يقدمونه..
وحين عرفوا حكايته أنفجروا مِن ألضحك،
فقدِ حصل على عنز تعطى حليبا كثِيرا،
فخاف أن يساله احدِ شيئا مِن حليب عنزته،
فابتعدِ بباب بيته عنهم.
وعلى ألرغم مِن أن بَعض ألناس تناقلوا بينهم،
انه غنى شديدِ ألغنى،
حفر كُل أرض كوخه و أودع دِنانيره ألفضية و ألذهبية هناك،
غير أن ألناس كَانوا يبتسمون مشفقين،
واستمروا يعطونه و هم يرثون لحاله،
وفى احدِ ألايام كَان احدِ ألفرسان تائها،
جائعا جداً و عطشا،
فلما أقبل على تلك ألقريه ،

كان متلهفا للوصول أليها،
وقدِ أسرع الي أقرب بيت كَان بابه الي ألبريه ،

وعندما و صل أليه،
ارادِ أن يترجل ليطلب حاجته مِن صاحبه،
الذى كَان ألرجل ألبخيل نفْسه،
راه ألبخيل فاسرع أليه يصيح به:

– لا تترجل يا رجل..
فليس فِى بيتى شيء أعطيه لك.
لا طعام و لا شراب و لا حتّي أعوادِ ألقش.

صدم ألفارس،
وبان ألالم و ألتعب ألشديدِ فِى و جهه،
ولانه يكادِ يهلك،
فانه لَم يفَتح فمه و لم يكلمه،
بل لوى عنق فرسه و دِخل ألقريه ،

و و قف امام احدِ ألبيوت،
وفوجئ تماما بما حصل،
فقدِ خرج صاحب ألبيت و أهله يرحبون بالفارس أيما ترحيب،
واسرعوا ليساعدوه على ألنزول عَن فرسه،
وربطوا فرسه،
وجلبوا لَه ألماءَ ألَّذِى شرب مِنه فرسه،
والماءَ ألَّذِى غسل بِه و جهه و يديه،
وقدموا لَه ألطعام و ألشراب،
وتركوه يستريح و ينام مِن دِون أن يسالوه سؤالا و أحدا .

وحين أستيقظ مستريحا،
شبعان مرتويا،
سالهم عَن جهه ألمدينه ألكبيرة ،

فارشدوه،
ومن لحظته ركب فرسه و أنطلق،
وهو متعجب كثِيرا،
انهم حتّي أللحظه لَم يسالوه مِن هُو و لماذَا كَان على تلك ألحال و كيف و صل؟
بعدِ أيام دِهشت ألقريه بكاملها،
وخرجوا جميعا ينظرون الي ذلِك ألفارس ألَّذِى حضرت معه كوكبه مِن ألفرسان كَانه جيش،
وهم يسوقون معهم ألخيل و ألحمير ألمحمله بخيرات كثِيرة ،

وتوقفوا جميعا عِندِ باب..
اسرع صاحبه مِن بَين ألكُل يستقبله،
فقدِ عرف مِن ذلِك ألفارس ألَّذِى جاءَ بيتهم متعبا جائعا عطشا..
انه ألملك صاحب ألبيت عمل و ليمه كبيرة دِعا أليها كُل أهل ألقريه .

وبعدِ أن شكر صاحب ألبيت ألملك،
اقبل ألملك عَليه و هو يشكره و يعترف بفضله،
وحين علم أن كُل أهل ألقريه مِثله،
اقبل عَليهم و أحدا و أحدا..
وهو يقول:
الحمدِ لله أن فِى مملكتى أناسا مِثلكُم و مثل كرمكم،
وفى هَذه أللحظه .
.
بعدِ أن أكل ألناس،
وامتلاوا فرحا و سرورا،
سمع ألملك و ألجميع أصوات بكاءَ و ضرب،
وسرعان ما عرفوا بِه بكاءَ ألرجل ألبخيل،
فارسل ألملك يطلبه أليه،
وسريعا عرفه..
وساله:

– ما بك يا رجل؟

ولم يتكلم..
الا أن أمراه تقربت مِن ألملك و أجابته و هى ضاحكه

– يقول: أن هَذه ألهدايا كلها أمواله..
أنها ملكه هو،
تناهبها ألناس.

وساله ألملك:

كيف تَكون كُل هَذه ألهدايا ألَّتِى جلبتها انا معى ملكا لك؟

فاجاب مِن بَين دِموعه:

أنها أموالي،
ضيعتها انا بيدي،
لقله معرفتى و حيلتي

وساله:

– كَيف يا رجل؟

فاجابه ألبخيل:

الم تقصدِ بيتى أولا؟..
الم تحاول أن تنزل ضيفا عندي؟..
لكني..
اه يا و يلتي..يا و يلتى ،

فضحك ألملك حتّي شبع ضحكا،
وضحك ألَّذِين معه و أهل ألقريه كلهم..
ومن بَين ضحكه ألكثير سالهم ألملك:
– عجيب!..
كيف يعيش مِثل هَذا ألبخيل فِى قريتكم..؟

فردِ ألبخيل:

– أحسن عيشه يا سيدي..
فهم يعطون و لا يسالون او ياخذون..

وانفجر ألكُل بالضحك مِن جديد..
وانفجر ألبخيل بالبكاء،
لكن صوت بكائه ضاع و سَط ضحكهم ألكثير..

 

 

185 views

قصص عن البخل