6:24 صباحًا الثلاثاء 12 نوفمبر، 2019


قصص عن البخل

فى زمن قديم،

 

عاش رجل بخيل،

 

و من فرط بخله،

 

كان دائم التفكير في و سيلة يحصل بها على المال،

 

او و سيلة تبعد عنه اي احد يطلب منه و لو قليلا من المال و لشدة بخله،

 

طاف القري قرية قرية ،

 

 

حتى و جد قرية كل سكانها كرماء،

 

فحل بينهم،

 

متظاهرا بانه فقير شديد الفقر،

 

فكان محط شفقتهم و عطفهم،

 

و صاروا يعطونة دائما و يتصدقون عليه،

 

حتى انه كان ياكل و يشرب و يحصل على ملابسة منهم،

 

و ذات صباح راي الناس شيئا غريبا،

 

فقد اغلق الرجل باب بيته المطل على سكان القرية ،

 

 

و فتح في بيته بابا يجعل و جهة الى الارض الخالية ،

 

 

و مع هذا فان الناس استمروا يقدمون له ما كانوا يقدمونه..

 

و حين عرفوا حكايتة انفجروا من الضحك،

 

فقد حصل على عنز تعطى حليبا كثيرا،

 

فخاف ان يسالة احد شيئا من حليب عنزته،

 

فابتعد بباب بيته عنهم.
وعلى الرغم من ان بعض الناس تناقلوا بينهم،

 

انة غنى شديد الغنى،

 

حفر كل ارض كوخة و اودع دنانيرة الفضية و الذهبية هناك،

 

غير ان الناس كانوا يبتسمون مشفقين،

 

و استمروا يعطونة و هم يرثون لحاله،

 

و في احد الايام كان احد الفرسان تائها،

 

جائعا جدا و عطشا،

 

فلما اقبل على تلك القرية ،

 

 

كان متلهفا للوصول اليها،

 

و قد اسرع الى اقرب بيت كان بابة الى البرية ،

 

 

و عندما وصل اليه،

 

اراد ان يترجل ليطلب حاجتة من صاحبه،

 

الذى كان الرجل البخيل نفسه،

 

راة البخيل فاسرع الية يصيح به:

– لا تترجل يا رجل..

 

فليس في بيتي شيء اعطية لك.

 

لا طعام و لا شراب و لا حتى اعواد القش.

صدم الفارس،

 

و بان الالم و التعب الشديد في و جهه،

 

و لانة يكاد يهلك،

 

فانة لم يفتح فمة و لم يكلمه،

 

بل لوي عنق فرسة و دخل القرية ،

 

 

و و قف امام احد البيوت،

 

و فوجئ تماما بما حصل،

 

فقد خرج صاحب البيت و اهلة يرحبون بالفارس ايما ترحيب،

 

و اسرعوا ليساعدوة على النزول عن فرسه،

 

و ربطوا فرسه،

 

و جلبوا له الماء الذى شرب منه فرسه،

 

و الماء الذى غسل به و جهة و يديه،

 

و قدموا له الطعام و الشراب،

 

و تركوة يستريح و ينام من دون ان يسالوة سؤالا واحدا .

 


وحين استيقظ مستريحا،

 

شبعان مرتويا،

 

سالهم عن جهة المدينة الكبيرة ،

 

 

فارشدوه،

 

و من لحظتة ركب فرسة و انطلق،

 

و هو متعجب كثيرا،

 

انهم حتى اللحظة لم يسالوة من هو

 

و لماذا كان على تلك الحال

 

و كيف و صل؟
بعد ايام دهشت القرية بكاملها،

 

و خرجوا كلا ينظرون الى ذلك الفارس الذى حضرت معه كوكبة من الفرسان كانة جيش،

 

و هم يسوقون معهم الخيل و الحمير المحملة بخيرات كثيرة ،

 

 

و توقفوا كلا عند باب..

 

اسرع صاحبة من بين الكل يستقبله،

 

فقد عرف من ذلك الفارس الذى جاء بيتهم متعبا جائعا عطشا..

 

انة الملك صاحب البيت عمل و ليمة كبيرة دعا اليها كل اهل القرية .

 

 

و بعد ان شكر صاحب البيت الملك،

 

اقبل الملك عليه و هو يشكرة و يعترف بفضله،

 

و حين علم ان كل اهل القرية مثله،

 

اقبل عليهم واحدا واحدا..

 

و هو يقول:
الحمد لله ان في مملكتى اناسا مثلكم و مثل كرمكم،

 

و في هذه اللحظة .

 

.

 

بعد ان اكل الناس،

 

و امتلاوا فرحا و سرورا،

 

سمع الملك و الكل اصوات بكاء و ضرب،

 

و سرعان ما عرفوا به بكاء الرجل البخيل،

 

فارسل الملك يطلبة اليه،

 

و سريعا عرفه..

 

و ساله:

– ما بك يا رجل؟

ولم يتكلم..

 

الا ان امراة تقربت من الملك و اجابتة و هي ضاحكة

– يقول: ان هذه الهدايا كلها امواله..

 

انها ملكة هو،

 

تناهبها الناس.

وسالة الملك:

كيف تكون كل هذه الهدايا التي جلبتها انا معى ملكا لك؟

فاجاب من بين دموعه:

انها اموالي،

 

ضيعتها انا بيدي،

 

لقلة معرفتى و حيلتي

وساله:

– كيف يا رجل؟

فاجابة البخيل:

الم تقصد بيتي اولا؟..

 

الم تحاول ان تنزل ضيفا عندي؟..

 

لكني..

 

اة يا و يلتي..يا و يلتى ،

 

 

فضحك الملك حتى شبع ضحكا،

 

و ضحك الذين معه و اهل القرية كلهم..

 

و من بين ضحكة الكثير سالهم الملك:
– عجيب!..

 

كيف يعيش مثل هذا البخيل في قريتكم..؟

فرد البخيل:

– احسن عيشة يا سيدي..

 

فهم يعطون و لا يسالون او ياخذون..

وانفجر الكل بالضحك من جديد..

 

و انفجر البخيل بالبكاء،

 

لكن صوت بكائة ضاع و سط ضحكهم الكثير..

 

 

290 views