يوم 15 أغسطس 2020 السبت 3:59 صباحًا

قصة قصيرة عن التعاون

صور

في الزمن الماضي كانت هنالك سيده ، و كان لها ابن و حيد، تعيش معه احلى اللحظات، فحياتهما كانت مليئه بالسعادة و الهناء، و بيوم من الايام جاء قدر ذلك الولد و ما ت، فحزنت السيده حزنا شديدا على موت و حيدها، و عاشت بتعاسه كبار ، و على الرغم من هذا بقي الامل يراودها و لم تياس، فهي تعتقد بانه لا بد من وجود كيفية تعيد ابنها للحياة ، فذهبت الى مختار القريه ، و اخبرته قصتها، و انها مستعده لتطبيق اي و صفه لتعيد ابنها الى الحياة .

فكر المختار مليا بقول السيده ، و اجابها بانه سيعطيها و صفه جيده شريطه ان تحضر له حبه خردل من بيت =لم يطرق الحزن بابه مطلقا.

فرحت السيده لاستجابه المختار لها، و بدات تدور على كل بيت =بالقريه باحثه عن هدفها. طرقت السيده اول باب ففتحت لها امرأة بمقتبل العمر، فسالتها السيده ان كان بيتها ربما عرف الحزن يوما، ابتسمت المرأة ابتسامه خفيه مجيبه و هل عرف بيتي ذلك الا كل الحزن؟! و بدات تسرد لها ان زوجها ربما توفي منذ سنتين، و ترك لها اولادا، و انها تعاني بالحصول على قوت يومهم لدرجه انهم اصبحوا يلجؤون الى بيع اثاث منزلهم المتواضع للحصول على المال.

بعد ان انهت السيده زيارتها الطويله باول بيت، دخلت بيتا اخرا سائله عن الطلب نفسه، و اذ بسيده الدار تخبرها ان زوجها مريض جدا، و ليس عندها من الاكل ما يكفي لاطفالها منذ فتره ، فقامت بمساعدة السيده و ذهبت الى السوق لتشتري لها طعاما لها و لاطفالها و زوجها المريض.

خرجت السيده من المنزل الثاني، و اخذت تدخل بيتا تلو الاخر باحثه عن المنزل السعيد لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل، لكن مما يجدر ذكره ان تلك السيده كانت لطيفه مع اهالي كل البيوت التي طرقت ابوابها، و ربما حاولت ان تساعد كل بيت =بان تخفف عنهم سبب حزنهم، و هذا عن طريق مساندتهم بحاجاتهم قدر المستطاع.

وبمرور الايام اصبحت السيده صديقه لبيوت القريه جميعها، و ادى ذلك الى انها نسيت تماما هدفها و هو البحث عن حبه الخردل من اي بيت =سعيد لم يعرف الكابه او الحزن، و انصهرت السيده بمشاعر الاخرين و مشاكلهم ناسيه حزنها دون ان تدرك ان مختار القريه ربما تعاون معها بمنحها اروع و صفه للقضاء على الحزن حتى و لو لم تجد حبه الخردل التي كانت تبحث عنها.

 

163 views